• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الرئيس الأوكراني صرّح يوم الأربعاء الماضي بأن «القرم ما زالت وستظل دائماً أوكرانية»، وتعهد أن شعبه سيستعيد السيطرة على شبه الجزيرة

عام على «ابتلاع» القرم

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 21 مارس 2015

في الذكرى السنوية الأولى لقيام روسيا بضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية، احتفل الروس يوم الأربعاء الماضي، بينما تعهد الأوكرانيون بأن تعود هذه المنطقة من البحر الأسود في نهاية المطاف إلى سيطرتهم. وقد احتشد الآلاف من الروس حول أمتهم بمناسبة هذا الحدث الذي أثار موجة من الفخر الوطني والإدانة الدولية. ومنذ أن أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ عام أن القرم أصبحت أرضاً روسية، ارتفعت شعبيته إلى مستويات قياسية. واستعاد الكثير من الروس احترام الذات الذي افتقدوه منذ انهيار الاتحاد السوفييتي عام 1991. بيد أن هذا الفخر مرتبط بمواجهة مع الغرب راح ضحيتها الآلاف من الأرواح في شرق أوكرانيا، ويعد اختباراً لعلاقات روسيا الحديثة العالمية كما لم يحدث من قبل. وأمام حشد مبتهج بالقرب من الكرملين، ذكر بوتين أمام الأمة يوم الأربعاء أن الروس سيصبحون أكثر قوة في المستقبل. وقال إن أي محاولة لعرقلة دولتهم كانت «بلا طائل». ووصل بوتين إلى أعماق التاريخ الروسي، وأثنى على مواطنيه لما قاموا به من أفعال لدعم الأرض التي قال إنها حيوية للدولة الروسية.

وقال بوتين «قبل عام، أظهرت روسيا والشعب الروسي تركيزاً ووطنية مذهلة من خلال مساعدة شعب القرم وسيفاستوبول للعودة إلى شواطئ الوطن». وأضاف الرئيس الروسي في تصريحات مقتضبة: «نحن لا نتكلم ببساطة عن الأرض، بل نتحدث عن جذور تاريخية، مصادرنا الروحانية وكيان الدولة». واستطرد «لقد كانت روسيا دائماً تؤمن بأن الروس والأوكرانيين شعب واحد. ولا زلت أعتقد ذلك الآن». وقد احتشد الروس في مساحة تمتد من الساحة الحمراء، وصولاً إلى نهر موسكو، ملوحين بأعلام روسيا ذات اللون الأحمر والأزرق والأبيض، ويحملون لافتات عليها عبارة «روسيا والقرم، معاً إلى الأبد». وحمل آخرون بالونات على شكل قلوب مرسوم عليها وجه بوتين.

وبعد ظُهر يوم عمل دافئ، كانت الحشود أكثر تناثراً من التجمعات السابقة، وكانت الهتافات أكثر هدوءاً، باستثناء ظهور بوتين الوجيز، بيد أن الناس ما زالوا محتشدين على الجسر الذي يعبر نهر موسكو، حيث تم اغتيال السياسي المعارض «بوريس نيمستوف» قبل أسبوعين ونصف الأسبوع.

وقد كان «نيمستوف» واحداً من أقوى المنتقدين لضم روسيا القرم، والذي جاء بعد إطاحة الرئيس «فيكتور يانوكوفيتش» الموالي لروسيا. وفي الساعات التي تلت رحيل «يانوكوفيتش» في فبراير 2014، نفذ بوتين خطة لنشر القوات الخاصة الروسية عبر منطقة القرم، حيث استولى الانفصاليون الموالون لموسكو على السلطة قبل إجراء استفتاء متنازع عليه. وكان بوتين منذ فترة غير راضٍ عن بقاء القرم جزءاً من أوكرانيا عقب انهيار الاتحاد السوفييتي.

ولقرون عدة، كانت شبه الجزيرة جزءاً من الامبراطورية الروسية، وعقد بوتين مقارنة بين عامي 2014 و1783، وهي السنة التي أنشأت فيها «كاثرين العظيمة» مقر البحرية الروسية في مدينة «سيفاستوبول» في القرم. ومن ناحية أخرى، ذكر الرئيس الأوكراني «بيترو بوروشينكو» يوم الأربعاء أن «القرم ما زالت وستظل دائماً أوكرانية». وتعهد أن شعبه سيستعيد السيطرة على شبه الجزيرة.

وبعد الضم، امتد النزاع إلى أجزاء من شرق أوكرانيا، راح ضحيته أكثر من 6000 شخص حتى الآن بعد ما يقارب عاماً من القتال. واستولى الانفصاليون في شرق أوكرانيا على أبنية حكومية وبسطوا سيطرتهم ببطء على أجزاء من قلب أوكرانيا الصناعي، بمساعدة القوات الروسية، بحسب ما ذكرت أوكرانيا وحلفاؤها الغرب. وقد بُذِلت جهود لتهدئة القتال، بيد أن أحدث اتفاق هش لوقف إطلاق النار تعرض لضغوط يوم الأربعاء، حيث اتهم متمردون موالون لروسيا كييف بانتهاك خطة لمنحهم قدراً كبيراً من الحكم الذاتي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا