• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

التنمية الخضراء

ساعة الصمت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 31 مارس 2014

نحتاج إلى وقفة يومية من كل بيت وكل أسرة، نحترم فيها النعمة ونرفع فيها الضغوط عن كوكب الأرض، ونريد من حكومتنا زيادة الوعي عن هذه القضية، ومزيد من الحملات واللقاءات في كل مكان، لأجل أن نكون دولة أولى تعمل على التقدم على من سبقوها، في مجال رفع وعي الفرد فيما يتعلق بدوره في التأثير السلبي أو الإيجابي على الأرض التي يعيش عليها ومن خلالها، ولا أعتقد أن المسألة يجب أن تتركز في التوعية في المدارس، لأن هناك أسراً، الكبار فيها هم سبب رئيسي في تدهور الموارد الطبيعية..

في عام 2008 استهلك البشر كافة الموارد التي توفرها الطبيعة، وقد جاء ذلك حسب بيانات صادرة عن شبكة البصمة العالمية، وهي مؤسسة أبحاث متخصصة بقياس مقدار الموارد الطبيعية التي تتوفر لنا، وتلك التي نستهلكها ومقدار استهلاك الشعوب من الموارد المختلفة، وتعتبر الشبكة أحد شركاء الإمارات العربية المتحدة في مبادرتها المسماة البصمة البيئية، وقد علمنا قبل عدة أعوام وربما في عام 2008، إننا أصبحنا نستعير من المستقبل، وتتمثل المشكلة في زيادة الطلب على الموارد والخدمات البيئة، مما يتسبب ببالغ الضرر على كوكب الأرض، لأن ما يحدث يتجاوز ما يمكنها توفيره، فنحن منذ الثمانينات دخلنا في حالة تجاوز بيئي، حتى أصبحت الموارد تستنفد بشكل أسرع من الوقت الذي يتطلبه إعادة توليدها أو نموها، كما إننا ننفث غازات الكربون في الجو، بشكل أسرع مما يمكن امتصاصه بعملية التوازن البيئي الطبيعية.

إن الطلب والاستهلاك البشري للموارد الطبيعية على مستوى العالم، أصبح اليوم وللأسف يعادل اليوم القدرة الحيوية لحوالي أربعة عشر كوكباً مثل كوكبنا المنهك، وبما أنه لا يوجد إلا سوى كوكب واحد، فإن ذلك يعني أن مواردنا من المصادر الطبيعية، كالأشجار والأسماك تواصل تقلصها، بينما تزداد نفاياتنا وتتراكم خاصة غاز ثاني أكسيد الكربون، ويعتبر تجاوز الموارد البيئية، المشكلة الأساسية وراء معظم المشاكل البيئية الملحة التي نواجهها اليوم، ومنها التغير المناخي ونقص التنوع الحيوي، وتقلص الغابات واضمحلال الموارد السمكية، إلى جانب العديد من العوامل التي ساهمت في نشوء أزمة الغذاء العالمية الحالية.

توقعات الأمم المتحدة تشير إلى أنه إذا استمر الحال كما هو عليه، فإن العالم يحتاج إلى ما يعادل موارد كوكبين بحلول العام 2050، مما يؤدي إلى سحب يوم التجاوز البيئي إلى الأول من يوليو عام 2050، ما يعني أن الكوكب يحتاج إلى عامين لإعادة توليد الموارد التي نستهلكها في عام واحد، ونحن كدولة الإمارات العربية المتحدة، نتشارك مع العالم، في الجهود التي ترمي لإيجاد حلول لمشكلة تجاوز الموارد، من خلال قياس تأثير طريقة معيشتنا، وفهم أبعاد ذلك على موارد كوكب الأرض، ونحن اعتبرنا ثالث دولة في العالم تجري أبحاثاً معمقة حول حجم تأثيرها البيئي، وفي ذات الوقت نحن ننظر بقلق إلى ما نشهده من تجاوز لموارد الأرض، وتأتي مناسبة ساعة الأرض التي نتوقف فيها لمدة ساعة، مثل لحظة صمت احتراماً لكوكبنا.

المحررة

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا