• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م

البشير يوجّه باستمرار لجنة الحوار مع واشنطن.. ومصدر يؤكد التعاون الأمني منذ 17 عاماً

الخرطوم: 23 اجتماعاً سرياً مع أميركا أدت لتخفيف العقوبات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 15 يناير 2017

الخرطوم (وكالات)

كشف وزير سوداني، أمس، عن أن قرار رفع بعض العقوبات الأميركية عن السودان جاء بعد محادثات سرية وموافقة الرئيس الأميركي المنتخب، دونالد ترامب، في وقت أشار مسؤول أمني بالخرطوم إلى أن التعاون بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب قائم منذ سنوات. وأعلن وزير الخارجية إبراهيم غندور أمس أن 23 اجتماعاً سرياً عقدت بين مسؤولين أميركيين وسودانيين في الخرطوم، أدت إلى رفع قسم من العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على السودان. وقال غندور للصحافيين «عقدنا 23 اجتماعاً داخل الخرطوم بعيداً عن أعين الإعلام منذ يونيو 2016 على مدى ستة أشهر، وانتهت هذه الاجتماعات في الحادي والثلاثين من ديسمبر 2016». وقال غندور، في المؤتمر الصحفي، إن التخفيف المحتمل للعقوبات جاء نتيجة اجتماعات سرية استمرت ستة أشهر في الخرطوم بشأن قضايا تراوحت بين محاربة (جيش الرب للمقاومة) للسلام في جنوب السودان والمناطق التي تشهد حرباً في السودان مثل دارفور. من جهته، قال مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني محمد عطا المولى، أمس: «ننسق ونتعاون مع الولايات المتحدة منذ ما قبل عام 2000 في مجال مكافحة الإرهاب» مضيفاً «نفعل ذلك لأننا جزء من هذا العالم ونتأثر بما يحدث في دول الجوار مثل ليبيا وحتى بما يجري في سوريا». إلا أنه لم يكشف مجالات التعاون بين البلدين في هذا المجال، مكتفياً بالقول إن الخرطوم تلقت «مساعدات فنية» من الولايات المتحدة. وأكد عطا المولى أنه التقى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» «مرتين منذ أكتوبر 2015». وقال المسؤول الأمني السوداني، إن الخرطوم أعربت في يوليو 2015 عن استيائها من إبقاء السودان على اللائحة الأميركية للدول الراعية للإرهاب، رغم التعاون القائم بين البلدين. إلا أنه لم يكشف مجالات التعاون بين البلدين في هذا المجال. واكتفى بالقول، إن الخرطوم تلقت «مساعدات فنية» من واشنطن، قبل أن يشير إلى أن الخرطوم، تعبيراً عن استيائها من عدم رفع اسم السودان عن لائحة الدول الراعية للإرهاب، قامت بـ«وقف التدريب وامتنعت عن تلقي المساعدات الفنية التي كانوا يقدمونها لنا». بدوره، وجّه الرئيس السوداني، عمر البشير، باستمرار اللجنة المكلفة الحوار مع الولايات المتحدة التي تضم وزارات الخارجية والدفاع والأمن والمالية والرعاية الاجتماعية وبنك السودان. ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية «سونا» عن وزير الخارجية إبراهيم غندور أن اللجنة قدمت إفادتها إلى البشير ونائبه الأول بكري حسن صالح، واتفقت على خطتها المتمثلة في تثبيت الحوار والانطلاق للمرحلة المقبلة للعلاقات، وتعيين سفير لأميركا في الخرطوم خلال الفترة المقبلة. ودون أن يسمي دولاً أو كيانات بعينها، أضاف أن «هناك أصدقاء للسودان تجارياً ساهموا في الوصول لهذا القرار».

كما أعلن وزير المالية السوداني بدر الدين محمود أن القرار الأميركي فتح الباب أمام الاقتصاد السوداني للاندماج في الاقتصاد العالمي. وقال «القرار سيفتح لنا الباب للتعامل بكل العملات، خاصة الدولار الأميركي الذي يستحوذ على 60% من التعاملات التجارية في العالم، كما بات بإمكاننا بعد هذا القرار استخدام غرفة المقاصة في نيويورك». وشهدت العلاقات بين البلدين تحسناً في السنوات الأخيرة، حيث التقى وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، مرتين نظيره السوداني، في حين زار المبعوث الأميركي للسودان وجنوب السودان، دونالد بوث، مراراً الخرطوم. ورحب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط برفع بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان. وأكد محمود عفيفي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة أن هذه الخطوة التي ظلت الجامعة العربية تطالب بها في جميع قراراتها، تمثل استجابة مهمة لمطلب شرعي سوداني وعربي، وخطوة رئيسة لمساندة هذا البلد العربي والأفريقي الكبير في استعادة عافيته الاقتصادية التي تضررت كثيراً جراء هذه العقوبات الأميركية.