• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

تنسك فيها رهبان خلال القرن الرابع الميلادي

مغارة «مار مارون» .. ثروة أثرية تبحث عمن يهتم بها في بيروت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 31 مارس 2014

للسياحة أوجه عدة في لبنان، فهي نتيجة التنوع الثقافي والتاريخي للحضارات المختلفة التي مرت عليه.‮ ويقول المرشد السياحي في‬ البقاع الشمالي مروان عازار لـ«الاتحاد»: إن لبنان يعتبر من أغنى البلدان، الذي يجمع فيه عدداً من المعالم الأثرية الإغريقية والرومانية، والبيزنطية والصليبية، ومن المستوطنات البشرية التي تعود للعصر الحجري، إلى المدن الفينيقية، والمناسك المحفورة في الجبال، من كهوف ومغارات، إلى المساجد والحمامات العامة العثمانية في الشمال اللبناني. ولهذا وصف لبنان بأنه «فسيفساء في جمعه لهذه المعالم، وموسوعة لكل حضارات العالم». ومن بين الآثار الموجودة في لبنان، والتي لم تنل ما تستحقه من شهرة لتصبح مزاراً سياحياً، مغارة مار مارون التي ترصد مرحلة مهمة من التاريخ اللبناني.

أصل التسمية

من بين الأماكن الأثرية في لبنان مغارة مار مارون، ويوضح رئيس هيئة التضامن السرياني جوي حداد، أن تاريخ المغارة يعود إلى الحقبة ما بين القرنين الرابع والخامس الميلاديين بحسب مراجعه وأبحاثه، إذ تربط مغارة نبع العاصي بالراهب المسيحي السرياني مارون، رأس الطائفة المارونية، الذي ولد وعاش في النصف الثاني من القرن الرابع، والذي كان موجوداً ضمن منطقة سوريا بالجوفاء، وكانت عاصمتها‮ ‬أنطاكية،‮ ‬وعاد‮ ‬وهرب‮ ‬باتجاه‮ ‬هذه‮ ‬المنطقة‮ ‬في‮ ‬وقتٍ‮ ‬كانت‮ ‬فيه‮ ‬الوثنية‮ ‬قوية‮ ‬الجذور‮ ‬هناك.

ويقول إن السيد مارون قبل مجيئه تنسّك على قمة جبل يبعد جنوباً نحو 3 كم بالخط المستقيم عن بلدة براد الواقعة في المنطقة الشمالية في سورية، وتبعد عن مدينة حلب 45 كم، و10 كم عن بازيليك مار سمعان العامودي، وزهاء 6 كم عن قلعة كالوتا.

وتؤكد مراجع حداد التاريخية أنّ مغارة «مار مارون» وديره استُعملا من قبل نساك ورهبان بعد وفاته، وشكل هؤلاء الرهبان الذين كانوا يقطنون معه على ذلك الجبل ديراً عظيماً شيدوه على الطراز المعماري السائد يومها، وقد رأس الدير عدد من الرهبان المتتاليين، وأطلقوا اسم معلمهم على هذا الدير.

وشكل هذا الدير نواة الكنيسة المارونية المعروفة اليوم، ونظراً للأهمية الكبيرة للموارنة، فقد أمر الامبراطور مرقيان توسيع الدير وتشييده، ووصل عدد الرهبان فيه إلى ما يفوق الخمسمائة راهب، وبعد أن تم بناء الدير، سافر «اغابيتس»، وهو أحد تلاميذ مار مارون المقربين إلى منطقة «افاميا»، وهي بلدة كبيرة، وأقام ديراً آخر، هو دير سمعان. ومن أبرز رهبان مار مارون، وبحسب المراجع: يعقوب القورشي وهو كبير التلامذة، وإبراهيم القورشي، وكورا ومورا الشريفتان من مدينة حلب، وموسى الحلبي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا