• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

على أمل

رعاية الشباب.. مسؤولية الجميع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 30 مارس 2014

صالح بن سالم اليعربي

رعاية الشباب الرعاية المثمرة، والتي تحميهم من الوقوع في الكثير من المخاطر التي تشهدها حياتنا المعاصرة، مسؤولية الجميع. فكم من شبابنا ونتيجة الإهمال من بعض الأهل، في رعاية أبنائهم، راحوا ضحايا لتلك المخاطر؟.

إن توفير الرعاية المثمرة التي تفيد الشباب في خدمة مجتمعهم، تتطلب الكثير من الجهود التي يجب أن تتضافر على كافة المستويات الرسمية والأهلية، فالشباب هم عماد الأمة في حاضرها ومستقبلها، فهم بما يملكون من الطاقات والمواهب المتعددة في كافة النواحي، تمكنهم من خوض غمار الحياة، على أسس قوية من الدعم والتشجيع، الذي ينمي من قدراتهم ، ليتمكنوا من خوض تجارب حياتية، ذات أبعاد ومؤثرات إنسانية عميقة الأثر في نفوسهم، وفي مجتمعهم الذي يعيشون فيه.

شبابنا في ظل حاضرنا ومستقبلنا، هم مطالبون دائماً، بأن يكونوا على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم، في مسيرة بناء ورفعة وطنهم، الذي ينتظر منهم بذل الجهود المضنية والعطاء المخلص في كافة المجالات، العلمية، المعرفية، الفنية، والاجتماعية. وبالرغم من الصعوبات التي تواجه شبابنا، إلا أنهم والحمد لله، هم على وعي تام بهذه المسؤولية، فخدمة الوطن شيء مقدس، والوطن هو أغلى ما نملك، ولا يمكن للوطن أن يتقدم ويرتقي ، إلا بسواعد أبنائه المخلصين الأوفياء.

إن مفهوم الإخلاص للوطن، والوفاء له، هو ليس مجرد شعار، بل هو مبدأ أصيل يجب أن يرسخ في وجدان الشباب، ومن هذا المنطلق، فهو إذن – أي الإخلاص – سلوك عملي، يرتقي بقدرات الشباب، وينطلق بهم نحو آفاق بناء مستقبل مشرق لمجتمعهم ووطنهم. والقيادة الحكيمة في الدولة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد حفظه الله ، أولت الشباب رعاية كريمة شاملة، بما وفرت لهم من كافة سبل العيش الكريم، وبما وفرت لهم، من فرص تلقي العلم والمعرفة، والتي أهلتهم في الدخول في مجالات العمل المختلفة. إن العمل بسلاح العلم والمعرفة، أياً كانت نوعية وحجم العمل واختصاصه، هو بالتأكيد المثمر الذي يمنح الشباب القدرة في المضي بخطى ثابتة، ومعالم واضحة، على استـثمار طاقاتهم وإبداعاتهم . فهذه الطاقات ومن أجل صقلها، تحتاج إلى الرعاية والتوجيه السليم من قبل الجهات المعنية، وذلك من خلال دراسات شاملة، تتضمن تقديم برامج متنوعة للشباب في جوانب التأهيل والتدريب النظري والعملي، لكي يتمكن الشباب من أداء واجبهم في خدمة وطنهم بكل أمانة واقتدار.

فما علينا إذن، سوى توجيه تلك الطاقات والمواهب، الوجهة الصحيحة التي ترشد الشباب، وتنمي من قدراتهم. وللأهل الدور الأهم والأساس في ذلك التوجيه، ولهذا يجب إيجاد آليات عمل، وتنسيق مشترك، وتعاون مثمر، بين كافة الأطراف المعنية، وفي مقدمتهم الأهل، من أجل توفير هذه الرعاية التي نتمنى لها الاستمرار ودوام النجاح.

همسة قصيرة: لم يبق لنا من الشباب، سوى ذكريات نضيء بها شعلة الأمل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا