• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بناها الإماراتي منذ 6 آلاف سنة قبل الميلاد

أمّ القيوين.. حضارة تعود إلى آلاف السنين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 30 مارس 2014

يبقى دائماً الهدف الأصلي والوحيد من كل عملية تنقيب هو اكتشاف آثار الذين سبقونا، ومحاولة التعرف إليهم، وإلى عاداتهم وتقاليدهم وهمومهم، ومشاكلهم اليومية قدر المستطاع.

وساهمت المسوحات الأثرية والتنقيبات التي تعد رافداً مهماً من روافد المعرفة وتعزيز الثقافة، في فهم حياة الناس الذين عاشوا في الأزمنة القديمة، وتعريف الشعوب بالمجتمعات التي وجدت قبل آلاف السنين.

وكان لإمارة أم القيوين نصيب من المسوحات الأثرية والتنقيبات عن الآثار التي ساعدت على اكتشاف معالم كثيرة من تاريخ أم القيوين والحضارات المتنوعة التي برزت فيها وازدهرت قبل آلاف السنين.

وللإمارة أهمية تاريخية كبيرة، فهي إحدى الإمارات السبع التي تشكل اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تقع إمارة أم القيوين في الجزء الشمالي الغربي من الدولة، وتطل على الخليج العربي، وهي شبه جزيرة، إذ تمتد شواطئها بطول 23 كيلومتراً تقريباً بين إمارتي الشارقة ورأس الخيمة، وتمتد أراضيها في داخل الأراضي الرملية إلى نحو 32 كيلو متراً، وتبلغ مساحتها نحو 777 كيلومتراً مربعاً، وتعود حضارتها وتاريخها إلى 6 آلاف سنة ق. م، حيث أثبتت التنقيبات والحفريات التي قامت بها دائرة الآثار والتراث في موقع أم القيوين2 عن اكتشاف مستوطنة ترجع إلى الألف السادس قبل الميلاد، بالإضافة إلى العثور على الكثير من اللقى الأثرية يعود تاريخها إلى قبل 7 آلاف سنة، عثر عليها في موقع الأكعاب والاكتشافات في موقع «تل الأبرق»، يعود تاريخها إلى خمسة آلاف عام من فترة الألف الثالث والثاني قبل الميلاد، وموقع «الدور الأثري» الذي يعود تاريخه إلى 2000 سنة من القرن الأول حتى الرابع الميلادي. وحرصت دائرة الآثار والتراث في أم القيوين منذ إنشائها في عام 2000 على الحفاظ على المباني التاريخية والمواقع الأثرية في إمارة أم القيوين، والعمل على احترام عناصر التراث، وتحقيق التكامل في التنوع الفريد لصناعة المقومات السياحية في الإمارة، ليجمع في تمازج متناغم بين التراث والسياحة والترفيه والثقافة والتجارة والأعمال والاستثمار. وبما أن الاكتشافات الأثرية تلعب جانباً كبيراً من الأهمية في معرفة الغموض الذي يشوب تاريخ بعض الدول والمدن، فإن المسوحات والحفريات في إمارة أم القيوين أثبتت أن الاستيطان البشري في أم القيوين يرجع إلى بداية العصر الحجري الحديث، أي نحو 7500 عام من الوقت الحاضر، وعلى الرغم من أن الاستيطان موسمياً، إلا أن ذلك يعد دليلاً قاطعاً على وجود مقومات الحياة في الإمارة منذ آلاف السنين. فالقطع الأثرية المكتشفة، تبين أن سكان المنطقة مارسوا الصيد منذ القدم، ويثبت ذلك من خلال أثقال شبك الصيد، بالإضافة إلى عظام الأسماك التي تمت دراستها وتبين أنها تعود لأسماك التونة، وهي تعيش في الأعماق وليس على الشاطئ. كما كشفت الحفريات في الموقع نفسه الواقع على طول الخليج العربي، والمعروف باسم «موقع أم القيوين2»، مقبرة لصيادي اللؤلؤ الذين ماتوا وهم يقاتلون ضد مجموعة أخرى تنتمي إلى الساحل المتصالح القديم الذي يبعد 150 كم إلى الشمال من أبوظبي على حافة الخليج العربي منذ 7500 سنة، وعلى مدى أكثر من ألف وخمسمائة عام استوطن الموقع من قبل الرعاة والصيادين، وأثبتت المكتشفات الأثرية من عظام آدمية وحيوانية، وجود معارك حربية حدثت في تلك الفترة. وحول أهم المواقع الأثرية في أم القيوين، أكدت علياء محمد راشد الغفلي مديرة مركز أم القيوين للآثار أن المواقع الأثرية المهمة في أم القيوين متعددة ومتنوعة من حيث التاريخ، والمكتشفات ذات طبيعة خاصة، ومن أهمها- موقع أم القيوين2 الذي يرجع إلى الألف السادس قبل الميلاد. (أم القيوين - وام)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض