• الثلاثاء 06 محرم 1439هـ - 26 سبتمبر 2017م
  04:45     وزير خارجية تركيا: ما من سبب يدعو تركيا لإغلاق المعابر الحدودية مع شمال العراق         04:45    وزير خارجية تركيا: ما من سبب يدعو تركيا لإغلاق المعابر الحدودية مع شمال العراق        04:46    وزير خارجية تركيا: كل الخيارات مطروحة ردا على استفتاء كردستان العراق بما في ذلك إجراء عملية مشتركة مع العراق    

بنكراد يبحث عن الشحنات الرمزية في حياتنا

«بين اللفظ والصورة.. تعددية الحقائق وفرجة الممكن»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 13 مايو 2017

محمد نجيم (الرباط)

يواصل السيميائي والباحث المغربي، الدكتور سعيد بنكراد، في كتابه الجديد «بين اللفظ والصورة.. تعددية الحقائق وفرجة الممكن»، النبش والغوص عميقاً في قضايا المعنى والصورة وأثر الرمز والإيقونة في حياتنا اليومية، والتي أصبحت تشكل وتنحت رؤيتنا للأشياء وللعالم، ومن خلال حفره في مواضيع يعيشها الإنسان المعاصر الذي أصبح تائهاً في بحر الماديات، فنرى بنكراد يقترب من تلك العوالم والظواهر منها «الهوس بالتقاط الصور «السيلفي»، و«الأنا الرقمية»، واستهلاك الوصلات الإشهارية التي تملأ الشاشات والأمكنة، وغير هذا من المواضيع المتعلقة بالإنسان المعاصر.

يتناول الكتاب القيم الذي أصدره الدكتور سعيد بنكراد ضمن إصدارات المركز الثقافي العربي في الدار البيضاء وبيروت، قضايا المعنى من حيث هو أثر الإنسانية في الوجود، ومن حيث هو خاصية للإنسان دون غيره من الكائنات. فالإنسان المتكلم والناظر برأي بنكراد، وحده يمكن أن يصنع لنفسه عوالم يستمدها من وجدانه، لا مما تقترحه الطبيعة أو تمليه عليه قسراً. فنحن جزء من الطبيعة في الظاهر فقط، أما في حقيقتنا فنحن منتجات التمثيل الرمزي بكل واجهاته: في اللغة والصور والرسوم، وفي كل الوقائع الاجتماعية التي نُعدها لكي تكون دالة على احتفائنا بما أضافته الثقافة إلى ذاكرتنا، لا بما يمكن أن تتضمنه توجيهات الجينات فينا، فلا قيمة، يؤكد الدكتور بنكراد، لما «يُقال» خارج اللغة إذاً، ولا جدوى من النفعي في حياتنا إلا من حيث هو واجهة نُصَرِّف من خلالها الرمزي والغامض والملتبس في حياتنا، فهو المنتهى في وجودنا وهو منبعه، فكل ما نتداوله وكل ما نجربه وننتشي به هو في الأصل شحنات رمزية لا مأوى لها إلا في ما يصدر في غفلة منا، أو نحاول أن نخفيه في سلوكنا الواعي أو غير الواعي، فما نعتقده وما نؤمن به ليس مصدره حقائق التاريخ الفعلي دائماً، فقد يكون في الأصل رغبات لم تتحقق، أو أسئلة لا أحد استطاع الإجابة عنها بالبرهان العقلي، لذلك، لا تتحقق وقائع حياتنا في عراءٍ أو داخل فضاء بلا ذاكرة، بل هي شحنات دلالية من طبيعة غامضة لا تقودنا إلى الكشف عن جوهر الأشياء، بل تغطي بعضها على بعض في الغالب من الحالات.

ويسلط الكتاب الضوء على قضايا معاصرة منها الزمن والمحتمل السلوكي والشرعية والذكريات والاعتدال والشعار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا