• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تشهد موجة عنف مثيرة للقلق

أفغانستان: تعطيل الانتخابات.. رهان «طالبان»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 30 مارس 2014

ربما تكون حركة «طالبان» قد حققت بعض هدفها الأساسي قبيل انتخابات الرئاسة الأفغانية المزمع عقدها في الخامس من أبريل المقبل، ألا وهو: بث الذعر والخوف، وذلك عندما هاجم مفجران انتحاريان وثلاثة مسلحين مكتب الانتخابات في كابول، وهو ما أسفر عن مصرع خمسة أشخاص.

وهاجمت الحركة مرة أخرى العاصمة في محاولة لتعطيل هذه الانتخابات المهمة، بإرسال مفجر انتحاري بسيارة مفخخة وأربعة مسلحين لاستهداف فندق تستخدمه مجموعة مساعدة أميركية. وقد أسفر هذا الهجوم عن مصرع فتاة أفغانية، على الرغم من فرار أكثر من عشرين أجنبياً، بينما تم احتجاز عدد آخر كرهائن أثناء حصار استمر أربع ساعات، في ثالث ضربة كبيرة خلال نحو أسبوع. وأدى تصاعد وتيرة العنف إلى زيادة الخوف بين الأفغان والأجانب، ولكن بالنسبة للبعض، أثار أيضاً تحدياً جديداً في مواجهة التمرد الذي يزداد خطورة مع تأهب قوات الولايات المتحدة وحلف «الناتو» للانسحاب في وقت لاحق خلال العام الجاري، بينما يتقاعد الرئيس كرزاي عقب 12 عاماً في السلطة.

ويناضل المسؤولون من أجل إجراء انتخابات تتجنب أجواء الرفض الذي قوبلت به الانتخابات الرئاسية السابقة في عام 2009، التي أثارت فيها أعمال التزوير واسعة النطاق وأشهر من التأجيل في إعلان النتائج النهائية، شكوكاً كثيرة.

وفي غضون ذلك، على رغم انتشار أجهزة الأمن في كابول وفي أرجاء البلاد، تحدث هجمات من قبل المتمردين يومياً. وبالنسبة للأفغان والمانحين، الذين يعتبرون أن حكماً أفضل هو مفتاح جهود الدعم المستمرة، باتت الرهانات كبيرة، لا سيما أن أفغانستان تمر الآن بأول تحول ديمقراطي للسلطة فيها منذ أن أطاح الجيش الأميركي بنظام حركة «طالبان» في نهاية عام 2001. وقال أحد العاملين في تنظيم الانتخابات خارج أنقاض مكتبه، الذي تغطي واجهته آثار الشظايا والرصاص من هجوم يوم الثلاثاء الماضي: «إن حركة طالبان ضعيفة لأنها تقوم بمثل هذه الأفعال، وقوية أيضاً لأنه يمكنها فعلها، ونحن عالقون في المنتصف». وأضاف: «يجب أن نعمل بجد، فأفغانستان وطننا، وسنموت دفاعاً عنه، ولذا فليهاجموا مرة أو عشراً أو آلاف المرات، فلن أبالي، وفي النهاية سيموتون مثل الكلاب».

وأثناء حديثه، هرع عمال يضعون أقنعة طبية حول أشلاء المفجرين وقطع الزجاج المتناثرة وفوارغ الرصاصات المتبقية، وبالفعل كان الهجوم ضاراً باستعدادات عملية التصويت، حيث أتلف وثائق تسجيل آلاف من مراقبي الانتخابات.

ووقع هجوم مماثل آخر في المنطقة نفسها من المدينة، حيث أغارت حركة «طالبان» على مكتب لمنظمة «جذور السلام» غير الحكومية، التي تتخذ من ولاية كالفورنيا الأميركية مقراً لها، وتدير جهوداً لنزع الألغام وبرامج أخرى، حسبما أفادت وكالة «رويترز»، بينما أعلنت «طالبان» مسؤوليتها عن الهجوم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا