• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

جنازة حاشدة في قريتها والغضب يجتاح الوسط الصحفي

النيابة المصرية: 5 ملثمين «إخوان» قتلوا الصحفية ميادة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 30 مارس 2014

ذكرت النيابة العامة المصرية أمس أن خمسة ملثمين «ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين» قتلوا الصحفية ميادة اشرف في أحداث العنف التي وقعت بين أنصار الجماعة الإرهابية وقوات الأمن الليلة قبل الماضية في القاهرة، حسبما أفادت مصادر قضائي. وكانت الصحفية ميادة أشرف (23 عاما) قتلت برصاصة في الرأس أمس الأول، أثناء تغطيتها لأحداث العنف في حي عين شمس، شرق القاهرة. وقالت المصادر القضائي إن التحقيقات الأولية للنيابة كشفت تورط خمسة ملثمين ينتمون لجماعة الإخوان في إطلاق الرصاص عشوائيا أثناء الاشتباكات. وأضاف المصدر أن الشرطة ألقت القبض على أحد المتهمين.

وقتل أربعة أشخاص آخرين بينهم فتاة مسيحية تدعى ماري سامح (26 عاما) في تلك الاشتباكات بحسب بيان لوزارة الداخلية المصرية. وقالت النيابة إن متظاهرين هاجموا سيارة ماري سامح عندما شاهدوا صليبا معلقا داخلها وأطلقوا عليها الرصاص في الظهر. وأضافت أن المتهمين أشعلوا النيران في السيارة بعد ذلك.

وقتل طفل يبلغ من العمر 13 عاما في تلك الأحداث أيضا، بحسب المصادر. وميادة صحفية حديثة التخرج كانت تعمل في صحيفة الدستور المحلية الخاصة، وتم تشييعها أمس في جنازة شعبية حاشدة في قرية أسطنها، التابعة لمركز الباجور بمحافظة المنوفية، بمشاركة المئات من أهالي القرية والقرى المجاورة.

وكان رئيس نيابة المرج، حسن داود أعلن أنه تم إلقاء القبض على إخواني متهم في أحداث قتل ماري سامح جورج بطعنات متفرقة في الجسد، والصحفية ميادة أشرف، التي قتلت بطلق ناري في الرأس. وانتقل جثمان الصحفية المغدورة، في تمام الساعة الثالثة من فجر أمس، من مستشفى هليوبوليس بمصر الجديدة إلى مسقط رأسها بمدينة أسطنها، التابعة لمحافظة المنوفية، برفقة عدد من أصدقائها والأهل، وخرجت الجنازة من مسجد الصمد بالقرية عقب صلاة الفجر وتم دفنها بمقابر العائلة. واكتفت عزة رمضان أحمد، والدة الصحفية القتيلة بترديد عبارات «حسبي الله ونعم الوكيل.. منهم لله اللي حرقوا قلبي عليك يا ميادة».

من جانبه، اتهم أيمن رشاد، عم ميادة، جماعة الإخوان بالتسبب في مقتلها أثناء تغطيتها لاشتباكات الجماعة والأمن بعين شمس. وطالب «عم الشهيدة» في تصريحات أوردتها صحيفة «اليوم السابع» وزير الداخلية، بسرعة ضبط الجناة من أعضاء الجماعة الإرهابية، والحكم عليهم بالإعدام في ميدان عام، معلقاً «يستحب أن يكون ميدان رابعة هو ميدان إعدامهم». وأضاف: «الشهيدة كانت تأتى كل يوم سبت إلى القرية لتجلس مع أهلها وكانت دائمة السؤال على جميع أقاربها».وأكد العديد من أهالي القرية أن «الشهيدة كانت تتمتع بخلق طيب»، نافين انتمائها إلى جماعة الإخوان الإرهابية كما ذكرت بعض الفضائيات.

وأثار مقتل الصحفية غضب زملائها الذين طالبوا السلطات والمتظاهرين بتوفير الحماية لهم أثناء تأدية عملهم على الأرض. وطالبت لجنة حماية الصحفيين في بيان لها أمس الأول السلطات المصرية بفتح تحقيق «مستقل وغير متحيز في واقعة مقتل ميادة». وقال خالد منصور منسق اللجنة للشرق الأوسط وشمال افريقيا «لا ينبغي أن يستخدم مقتل صحفي لتصفية الحسابات السياسية. يجب أن يكون التركيز على حق الصحفيين في تغطية الأحداث بأمان في مصر».

ودان الاتحاد العام للصحفيين العرب أمس اغتيال الصحفية المصرية ميادة أشرف. وشجب الاتحاد الذي يتخذ من القاهرة مقرا له في بيان صحفي «بكل قوة الاعتداءات التي يتعرض لها الصحفيون ورجال الإعلام في كافة الدول العربية» مشددا على أنهم «يقومون بواجبهم الإعلامي دفاعا عن حرية الرأي والتعبير والكلمة المسؤولة وكشف الحقائق أمام الشعوب». وطالب أصحاب المؤسسات الإعلامية بتحمل مسؤولياتهم من ناحية رعاية الصحفيين الميدانيين وتزويدهم بمعدات الحماية اللازمة لسلامتهم. كما دعا الاتحاد جميع المنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان إلى إدانة الجريمة التي أودت بحياة الصحفية، أشرف معربا عن خالص تعازيه لعائلتها وأسرة الصحافة المصرية.

ونشرت لميادة صورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تحمل لافتة كتب عليها «الكاميرا لا تزال في أيدينا يا حسني، ومكملين إن شاء الله». وقصدت «حسني أبوضيف» الصحفي المصري في جريدة الفجر الذي قتل على يد الإخوان أمام القصر الجمهوري أيام حكم محمد مرسي. وعلى الرغم من مأساة سقوط الفتاة، فإنها ليست الصحفية الأولى التي تسقط بعد عزل مرسي، فقط سبقتها حبيبة أحمد. كما أن تسعة صحفيين قتلوا أثناء تأديتهم عملهم في مصر منذ الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيس المصري السابق حسني مبارك في فبراير 2011، بحسب تقرير للجنة حماية الصحفيين. وقتل ستة منهم في العام 2013. (القاهرة- وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا