• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

شهر الفرقان

«الزيتونة» جامعة مختصة.. ومنارة علم وتعليم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 يونيو 2016

القاهرة (الاتحاد)

تأسست جامعة الزيتونة في 19 رمضان 1375 هـ الموافق 30 أبريل 1956م، حيث أصدرت الحكومة التونسية قراراً بأن يكون جامع الزيتونة جامعة مختصة بالعلم، وأن تسمى الجامعة الزيتونية بها خمس كليات.

يقف جامع الزيتونة المعمور منذ أكثر من 1300 سنة شاهداً على تجذر هذا البلد في إسلامه ورمزاً لتعلق أهله بدينهم الحنيف، إضافة إلى كونه منارة علم وتعليم، تشع على محيطها القريب والبعيد، من خلال جامعة الزيتونة التي نشأت بين جدران هذا المسجد العظيم، وتحولت إلى مؤسسة جامعية عصرية تجمع بين الأصالة والحداثة.

وجامع الزيتونة هو ثاني الجوامع التي أقيمت بأفريقية بعد جامع عقبة بن نافع بالقيروان، وينسب أمر بنائه لأول مرة سنة 79 هـ، «731 م» حسب أغلب المؤرخين، والثابت أن أمراء الدولة الأغلبية في القرن الثالث الهجري قد قاموا بتوسيعه وتحسين هندسته وزخرفته ومرافقه، ويسمى أيضاً جامع الزيتونة المعمور أو الجامع الأعظم، هو المسجد الجامع الرئيس في مدينة تونس العتيقة، وأكبرها وأقدمها ويرجع للسنة على المذهب المالكي.

تميز الجامع بطرق تدريس ومناهج متطورة تشمل اللغة والعلوم الدينية والفقه جعل منه بالفعل جامعة بالمعنى العلمي للكلمة، وأشع بنور علمه على مختلف أنحاء العالم الإسلامي، فكان عبر الأحقاب التاريخية منارة علم ودين أضاءت على العالم العربي شرقاً وغرباً وعلى أفريقيا جنوباً والأندلس شمالاً.

يقع الجامع على مساحة خمسة آلاف متر مربع، وله تسعة أبواب، وقاعته الداخلية تتكون من 184 عموداً، تقوده هيئة تسمى مشيخة الجامع الأعظم، ونواة «الزيتونة» كانت في أرض تتوسطها شجرة زيتون ومنه سمي جامع الزيتونة، وتم النداء للصلاة والأذان من أعلى المنارة للمرة الأولى في السادس والعشرين من رمضان العام 1312هـ.

وجامع الزيتونة يشبه جامع قرطبة وجامع عقبة بن نافع في القيروان، مع فنائه الخماسي، المحاط برواق من القرن العاشر، الرواق الذي يدير صحن الجامع يرتكز علي أعمدة قديمة، بينما الأروقة الثلاثة الأخرى ترتكز على أعمدة من الرخام الأبيض المستورد من إيطاليا في منتصف القرن التاسع عشر.

ساهم جامع الزيتونة خلال فترة الاستعمار الفرنسي في المحافظة على الثقافة العربية الإسلامية لتونس، وقاوم بصلابة محاولات القضاء على انتماء تونس العربي الإسلامي، ومن أبرز رموز الزيتونة الشيخ الطاهر بن عاشور، والطاهر الحداد، وابن خلدون، وكلهم أصحاب أفكار متحررة تدعو إلى التسامح ونبذ العنف.

لم يكن المقصود الأصلي من الدراسة في الزيتونة تحصيلَ الشهادات لتكون وسيلةً للارتزاق، وإنما كان لتحصيل العلم ورفع الجهل، وهذا لا ينفي أن كثيراً مِن الوظائف كانت متوقفة على من تتوافر فيه الكفاءات العلمية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا