• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

رحلة غيرت حياة المليونير

مارك شيفر.. يهتدي بمشهد الصلاة على التراب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 يونيو 2016

أحمد مراد (القاهرة)

هو محام ومليونير أميركي، أحد أشهر المتخصصين في قضايا التعويضات، كسب عشرات ومئات القضايا من هذه النوعية، أبرزها قضية التعويض التي رفعت ضد المغني الأميركي الشهير مايكل جاكسون قبل وفاته بأسبوع واحد الأمر الذي جعله يحظى بشهرة واسعة.

كان مارك شيفر، يعيش حياة مادية شأنه في ذلك شأن ملايين الغربيين، لا يسعى سوى أن يكسب أموالا طائلة من القضايا وحقق من ورائها ثروة كبيرة تجاوزت ملايين الدولارات.

مارك شيفر يسمع ويقرأ عن الاتهامات التي توجه ضد الإسلام والمسلمين في الولايات المتحدة الأميركية، خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، والتي تشنها وسائل الإعلام وكان لها تأثير كبير في نظرة الأميركان إلى المسلمين والإسلام، وكان مارك واحدا من الذين تأثروا بهذه الأكاذيب.

قرر شيفر السفر إلى المملكة العربية السعودية في زيارة سياحية استمرت عشرة أيام، ومنذ اللحظة الأولى لوصوله بدأ يسأل عن الإسلام، وعن حقيقة ما يثار ضده من ادعاءات في أميركا والغرب، وكذلك يسأل عن الصلاة، وجاءت الإجابات لتصيبه بالدهشة على عكس ما يروج الإعلام الأميركي.

مكث مارك في «الرياض» يومين، وبعدهما انتقل إلى نجران، ثم إلى أبها، وفي العلا ازداد اهتمامه بالإسلام، وأراد أن يعرف الكثير عن هذا الدين، وعندما خرج في جولة لفت نظره مشهد ثلاثة من الشباب السعوديين الذين يرافقونه، وهم يصلون في الصحراء على التراب بكل بساطة، وقد تأثر بهذا المشهد. وبعد يومين ذهب إلى «الجوف» طلب من المرافقين له كتباً تشرح حقيقة الإسلام وأهداف رسالته ومبادئه وقيمه، وأحضروا له كتبا صغيرة وبدأ في القراءة، وفي الصباح طلب من أحد السعوديين أن يعلمه الصلاة، فشرح له كيف يصلي، وكيف يتوضأ، وفعلا قام وصلى، وبعد ذلك أخبره أنه ارتاح كثيرا للصلاة.

ذهب مارك شيفر إلى جدة، وكان ذلك مساء يوم خميس، وظل طوال فترة المساء في قراءة الكتب عن الإسلام، وفي صباح يوم الجمعة تجول في منطقة جدة القديمة، وعندما حان وقت صلاة الجمعة طلب أن يشاهد الصلاة، وذهب للمسجد وصلى الجمعة مع بعض المصلين خارج المسجد من شدة الزحام، وكان يراقب الجميع بنظرات كلها شغف، وبعد انتهاء الصلاة شاهد المصلين وهم يسلمون على بعضهم، وكل واحد ينظر إلى من يجاوره بابتسامه، وقد أعجبه هذا المشهد كثيراً، ومن هنا بدأ يفكر بشكل جدي في اعتناق الإسلام، بعد أن أيقن بأن كل ما يروج ضد الإسلام والمسلمين مجرد ادعاءات لا أساس لها من الصحة، وعندما عاد للفندق أخبر المرافقين له أنه يرغب في الدخول في الإسلام، ونطق الشهادتين أمامهم.

بعد ذلك سافر إلى مكة المكرمة، وقبل زيارة الحرم الشريف ذهب إلى مكتب الدعوة والإرشاد، وأشهر إسلامه، ومنذ أن شاهد الحرم المكي تهلل وجهه وبدت عليه السعادة، ولما دخل وشاهد الكعبة ازدادت فرحته كثيرا تأثرا بالجو الإيماني الذي لمسه، وبعد أن طاف بالكعبة، وصلى لم يكن يرغب بالخروج، وأراد أن يمكث أطول فترة ممكنة.

يقول مارك: لا أستطيع وصف شعوري، وقد ولدت من جديد في هذه اللحظة، وبعدها بدأت حياتي الجديدة، وعندما زرت الحرم المكي الشريف والكعبة المشرفة كنت أشعر بسعادة لا استطيع وصفها.لقد كانت لدي معلومات مشوهه ومغلوطة عن الإسلام، ولكنني عندما زرت السعودية، وشاهدت المسلمين في تعاملاتهم، وهم يصلون شعرت برغبة قوية في معرفة المزيد عن الإسلام، وما أن قرأت المعلومات الصحيحة عن الإسلام حتى تأكدت أنه الدين الحق.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا