• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

تابعون وتابعيات

يزيد بن أبي حبيب..أول من نشر الفقه في مصر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 يناير 2015

أحمد مراد (القاهرة)

هو أبو رجاء يزيد بن أبي حبيب الأزدي، الإمام والفقيه الحجة، مفتي مصر وعالمها، راوي الحديث الثقة، نوبي الأصل، يرجع نسبه إلى «دنقلا»، ويعد من صغار التابعين، وقد أخذ العلم عن بعض الصحابة رضي الله عنهم وكبار التابعين الذين أقاموا بمصر.

ولد يزيد بن أبي حبيب في خلافة معاوية بن أبي سفيان بمدينة الفسطاط سنة 53 هجرية، ومات سنة 128 هجرية، وكان أبوه أبي حبيب من الرقيق المملوكين للنوبة، فوصل إلى ديار مصر ضمن تبادل النوبة والمسلمين للسلع، وكانت النوبة من الأمم كثيرة الغزو، فكثر رقيقهم واشتهروا بكثرة الرقيق لديهم، وكانت الهدنة بين النوبة والمسلمين تنص على أن يؤمن المسلمون طريق تجارة النوبة، وكذلك يفعل النوبة للمسلمين.

قال الكندي عن يزيد: أول من نشر العلم بمصر في الحلال والحرام ومسائل الفقه، وكانوا قبل ذلك إنما يتحدثون في الفتن والترغيب، وكان ثالث ثلاثة جعل عمر بن عبدالعزيز شؤون الفتيا إليهم بمصر رجلان من الموالي، ورجل من العرب، فأما العربي فجعفر بن ربيعة وأما الموليان فيزيد بن حبيب وعبدالله بن أبي جعفر، فكأن العرب أنكروا ذلك، فقال عمر بن عبدالعزيز: ما ذنبي إذا كانت الموالي تسمو بأنفسها صعدا وأنتم لا تسمون.

تلقى يزيد العلم على أيدي عدد كبير من كبار أئمة التابعين أمثال أبي وهب الجيشاني، وأبي الطفيل الليثي، وسعيد بن أبي هند، وعكرمة مولى ابن عباس.

وكان يزيد بن أبي حبيب في زمانه مفتي مصر وعالمها الأشهر، وهو أول من أظهر بها الفقه، وهو عند أهل الحديث ثقة، مجمع على الاحتجاج به، قال عنه ابن سعد: ثقة كثير الحديث، وذكره البستي في الثقات، وقال عنه الإمام الليث بن سعد: يزيد بن أبي حبيب سيدنا عالمنا، وقال عنه أبو سعيد بن يونس: كان مفتي أهل مصر في أيامه، وكان حليما عاقلا.

ويعد يزيد من أشهر الرواة وأكثرهم رواية، وتزخر برواياته كتب السنة، حيث نقلت عنه «الستة الصحاح» البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة والترمذي وأبو داود، وروى 162 حديثا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا