• السبت غرة رمضان 1438هـ - 27 مايو 2017م

اكتمال مفاوضات لإطلاق سجناء بموجب «أستانا»

دي ميستورا متفائل: نبحث إقامة «مناطق تهدئة» أخرى في سوريا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 مايو 2017

عواصم (وكالات)

حذر المبعوث الأممي إلى سوريا من خطر تقسيم يهدد مستقبل هذه البلاد المضطربة، قائلاً إن أولوية شعبها هي وقف الحرب والقتل. وأشار إلى أن مباحثات جارية بشأن إنشاء مناطق أخرى للتهدئة على غرار اتفاق أستانا الخاص بـ«مناطق تخفيف التصعيد»، متحدثاً عن إمكانية البناء على هذا الاتفاق الذي وقعته روسيا وتركيا وإيران، في مفاوضات جنيف المقبلة قبل حلول شهر رمضان الكريم، وكاشفاً اكتمال مفاوضات للإفراج عن سجناء.

من جهته، أعلن يان إيجلاند مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا، أن رعاة اتفاق أستانا الثلاثة أبلغوا المنظمة الدولية أنهم «منفتحون للغاية» مع الأمم المتحدة والشركاء في مجال المساعدات الإنسانية لتطبيق هذا الاتفاق، مستدركاً بالقول «لدينا مليون سؤال ومخاوف لكن أعتقد أننا لا نملك الرفاهية التي يملكها البعض في التعامل بهذه اللامبالاة والقول إن الاتفاق سيفشل. نحتاج أن يكلل الاتفاق بالنجاح».

وأبلغ دي ميستورا الصحفيين عقب اجتماع لمجموعة العمل الدولية بشأن الدعم الإنساني لسوريا في جنيف أمس، أن مناقشة إقامة مناطق أخرى لتخفيف حدة التصعيد» غير مناطق التهدئة التي نصت عليها مذكرة أستانا بشأن الأزمة السورية جارية الآن، مبيناً أن الدول الضامنة الثلاث للاتفاق هي من تستطيع فرض تطبيق التهدئة. وقال المبعوث الأممي إنه سيعقد ما وصفه «بمحادثات سلام عملية أكثر وقصيرة إلى حد ما» في جنيف بين 16 و19 مايو الحالي لاستغلال قوة الدفع الناجمة عن اتفاق أستانا». وتابع أن من الأوجه الرئيسية لاتفاق أستانا أنه إجراء «انتقالي» للتصدي للقضايا الملحة وليس تقسيم دائم لسوريا، مضيفاً أن البديل سيكون «10 مدن أخرى مثل حلب» التي استعادتها قوات النظام في ديسمبر الماضي بعد سنوات من القتال.

وأردف دي ميستورا بالقول إن محادثات أستانا يومي 4 و5 مايو الحالي، حققت أيضاً تقدماً سريعاً بشأن اتفاقات تشمل إطلاق سجناء ونزع الألغام وهما اتفاقان اكتملا تقريباً.

وبدوره، أكد إيجلاند أنه يمكنه الإشارة إلى إحدى النتائج الملموسة من أستانا وهي ما ورد عن تراجع القتال والهجمات الجوية، لكن لا يسمح سوى بدخول قافلة إغاثة واحدة أسبوعياً مع عدم ورود خطابات سماح من النظام. وأضاف أن رغم تراجع عدد الأشخاص الذين يصعب الوصول إليهم بنسبة 10% إلى 4.5 مليون شخص، فإن هناك 625 ألفاً آخرين محاصرون وإن قوات النظام تطوق 80% منهم. وأضاف مسؤول الإغاثة الأممي أن المنظمة الدولية لا يزال لديها «مليون سؤال» بشأن اتفاق أستانا مع تعطل قوافل المساعدات تقريباً.

وقال إيجلاند للصحفيين «التقيت الموقعين الثلاثة على مذكرة أستانا... وقالوا إن علينا الآن الجلوس للتحادث، وسيقررون من سيضبط الأمن والمراقبة مع أخذ آرائنا في الاعتبار».

وأضاف أن أحد الخيارات للمراقبة يقضي بتشكيل قوة من الدول الثلاث وكذلك من «أطراف ثالثة». واورد دي ميستورا في المؤتمر الصحفي نفسه أن الأمم المتحدة «لديها خبرة واسعة» في أعمال مراقبة من هذا القبيل لكنه رفض الخوض في تفاصيل تطبيق الاتفاق. وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم أكد مؤخراً رفض بلاده أي دور للأمم المتحدة في مراقبة المناطق المشمولة باتفاق «تخفيف التصعيد» في المناطق الأربع.