• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تحركات دبلوماسية لتطويق الأزمة الأوكرانية واتصال هاتفي بين لافروف وكيري

بان كي مون: «لا نية لدى بوتين» لغزو جنوب أوكرانيا أو شرقها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 30 مارس 2014

بدأت الأزمة الأوكرانية تأخذ منحىً دبلوماسياً واضحاً بعد أن بادر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالاتصال الهاتفي مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، ثم إجراء مكالمة أخرى بعد ساعات بين وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، ونظيره الأميركي، جون كيري. وأكد المسؤولان الروسيان، خلال المكالمتين، عدم وجود نية لدى موسكو للتجاوز على حدود أوكرانيا. وهو ما أكده الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قائلاً «لا نية لدى بوتين» لغزو جنوب أوكرانيا أو شرقها. في غضون ذلك، دعا مجلس الأمن الدولي جميع الأطراف هناك لممارسة أقصى درجات ضبط النفس، فيما حذرت كاثرين أشتون مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي من احتجاجات القوى القومية اليمينية، التي قالت إن من شأنها ترهيب البرلمان في كييف.

وذكرت «الخارجية» الروسية، في بيان أمس، أن لافروف وكيري تبادلا خلال اتصال هاتفي الآراء حول الوضع الراهن في أوكرانيا، مشيرة إلى أن الاتصال جاء بطلب من الطرف الأميركي.

وجاء هذا الاتصال بعد ساعات من المكالمة الهاتفية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونظيره الأميركي باراك أوباما، حيث بحثا الخطوات المحتملة لإعادة الاستقرار إلى أوكرانيا، وقالت الرئاسة الروسية في بيان، إن بوتين وخلال اتصال هاتفي مع أوباما «اقترح دراسة الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الأسرة الدولية للتعاون من أجل استقرار للوضع»، وأضافت أن بوتين وأوباما اتفقا على أن يناقش دبلوماسيوهما «قريباً إحداثيات عملية لعمل مشترك». وقال الكرملين، إن بوتين عبر لنظيره الأميركي عن قلقه من «تدفق متطرفين يرتكبون من دون عقاب أعمال ترهيب ضد سكان مسالمين وبني السلطة وقوات الأمن في عدد من المناطق وفي كييف». وتحدث أيضاً عن الوضع في ترانسدينستريا المنطقة الناطقة بالروسية في مولدافيا الجمهورية السوفياتية السابقة الواقعة بين أوكرانيا ورومانيا وتقوم بعملية تقارب مع الاتحاد الأوروبي، وقال بوتين «إن وضع الحصار بحكم الأمر الواقع الذي تخضع له ترانسدينستريا، مما أدى إلى تدهور الظروف المعيشية لسكان المنطقة ويمس بحريتهم في التنقل ويضر بالنشاط الاقتصادي والتجاري العادي». ودعا بوتين إلى مفاوضات بصيغة «5+2» أي بمشاركة مولدافيا وترانسدينستريا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا وروسيا وأوكرانيا، مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بصفة مراقبين. وفي مقابلة مع التلفزيون الرسمي الروسي، أشار وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى إمكانية تبلور «مبادرة مشتركة» لحل الأزمة الأوكرانية.

وأضاف أن المبادرة «التي يمكن طرحها على زملائنا الأوكرانيين» جاءت بعد اللقاءات الأخيرة التي تمت مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري في لاهاي، بالإضافة إلى لقاءات مع مسؤولين من ألمانيا وفرنسا ودول أخرى.

غير أن لافروف ذكر أن الصيغة المعروضة حتى الآن لتكوين مجموعة اتصال خاصة بالأزمة الأوكرانية لا تزال غير مقبولة، لكنه لم يدل بتفاصيل في هذا الشأن.

من ناحية أخرى، قال لافروف، إن الصين تتفهم «المصالح المشروعة لروسيا وليس هناك شك في ذلك». وتابع لافروف، أن موسكو لا تقف وحدها في قضية القرم، معرباً عن استغرابه حيال «الإصرار الذي يحاول به الساسة الغربيون إيجاد أدلة مصطنعة على أن روسيا أصبحت بعزلة»، وتابع: «لقد شاهدت الكثير في حياتي، لكني اندهشت من أن تقوم دول جادة بتجنيد دبلوماسيتها بهدف لي ذراع العالم أجمع». كان لافروف وصف الدعوات التي تطالب موسكو بـ«تسليم» شبه جزيرة القرم بأنها «ميئوس منها تماما». وقال لافروف أمس «واضح بالنسبة لنا أنه ليس كل واحد موافق على قرار روسيا بضم القرم، لكن الأغلبية الساحقة من سكان القرم صوتوا تأييداً لذلك في استفتاء شعبي»، وقلل لافروف من التخوفات من حدوث غزو روسي وشيك لأوكرانيا، مؤكداً أن روسيا ليس لديها «أدنى نية» لعبور الحدود مع أوكرانيا.

من جهة أخرى، طلب الوزير الروسي أن يتم «العمل جماعياً» للخروج من الأزمة، وأن «تتوقف تجاوزات» المحتجين الذين طردوا الرئيس فيكتور يانوكوفيتش من السلطة.

أممياً، أعرب مجلس الأمن الدولي عن القلق البالغ إزاء الأزمة المتواصلة في أوكرانيا، مشدداً على ضرورة نزع فتيل التصعيد وممارسة جميع الأطراف أقصى درجات ضبط النفس. واستمع أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى إفادة من الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، حول آخر التطورات في أوكرانيا وجهود الوساطة التي يبذلها لإيجاد حل سلمي للأزمة. وأوضح مون أن بوتن أعرب عن قلقه حيال «بعض العناصر المتطرفة على طول الحدود».

(عواصم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا