• الجمعة 29 شعبان 1438هـ - 26 مايو 2017م

مقتل 39 انقلابياً وعملية عسكرية لتحرير غرب تعز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 مايو 2017

عقيل الحلالي - وكالات (صنعاء،الرياض)

قتل العشرات من المتمردين الحوثيين والقوات الموالية لهم والتابعة للمخلوع علي صالح أمس الخميس في غارات جوية للتحالف العربي ومعارك مع القوات الحكومية في مناطق متفرقة من اليمن. وقال الجيش اليمني مساء أمس في بيان إن «أكثر من 25 عنصراً من ميليشيات الحوثي والمخلوع لقوا مصرعهم في جبهة ميدي إثر قصف مدفعي للجيش الوطني وغارات لقوات التحالف على تعزيزات لهم» في المدينة الساحلية القريبة من السعودية وتتبع محافظة حجة شمال غرب البلاد. وأكد البيان أن القصف الجوي ألحق بالميليشيات الانقلابية «خسائر فادحة في العتاد»، مشيراً إلى مصرع عدد من المتمردين الحوثيين واحتراق مركبة عسكرية كانوا على متنها في ضربة جوية استهدفتهم شرق ميدي.

وأفادت مصادر عسكرية ميدانية من الطرفين باحتدام المعارك بينهما أمس في المنطقة الصحراوية شمال وشرق ميدي الميناء الحيوي على البحر الأحمر وتسيطر عليه القوات الحكومية منذ أواخر العام 2015، بينما يتمركز الحوثيون وقوات صالح في جنوب المدينة. وفيما أعلن المتمردون الحوثيون مقتل وجرح عدد من أفراد القوات الحكومية في قصف مدفعي على تجمع لهم في صحراء ميدي، ذكر بيان صادر عن المنطقة الخامسة في الجيش الوطني أن 15 حوثياً قتلوا وجرح عشرات آخرون في اشتباكات دارت في محيط قلعة القماحية الاستراتيجية شرق المدينة، مشيراً إلى تدمير رشاشات وآليات عسكرية مختلفة للميليشيات أثناء محاولتها التسلل لمواقع الجيش في القطاع الشرقي.

وإلى الجنوب من ميدي، قصف طيران التحالف العربي أمس معسكر اللواء 25 ميكا الذي يسيطر عليه الانقلابيون في بلدة عبس الواقعة غرب حجة، وهاجم هدفاً متحركاً في بلدة صرواح شرق صنعاء ما أسفر عن مصرع قيادي حوثي ومرافقه كانا على متن مركبة عسكرية، حسب مصادر في الجيش الوطني. كما شن الطيران العربي ست غارات على معسكر خالد بن الوليد الذي يسيطر عليه الانقلابيون في غرب محافظة تعز (جنوب غرب) وتدور في محيطه معارك على الأرض منذ أسابيع مع استمرار تقدم القوات الحكومية لاستعادته. وأصابت غارتان موقعين للميليشيات في منطقة حواص في بلدة مقنبة شمال معسكر خالد الذي سيمهد تحريره تقدم قوات الحكومة شرقاً إلى وسط تعز، ثالث مدن البلاد، وشمالاً إلى محافظة الحديدة ثاني أهم موانئ البلاد ويخضع لهيمنة الحوثيين منذ أكتوبر 2014.

وقال مصدر عسكري ميداني إن الغارات على معسكر خالد ومنطقة حواص قتلت 12 حوثياً وأصابت 19 آخرين ودمرت عتاداً عسكرياً. واندلعت اشتباكات تخللها قصف مدفعي متبادل بين القوات الحكومية والميليشيات الانقلابية في شمال وشرق مدينة تعز الغارقة في الصراع منذ عامين. وذكرت قيادة محور تعز العسكري في بيان أن مدفعية الجيش الوطني دكت مواقع تمركز ميليشيا الحوثي وصالح في التباب المطلة على تقاطع شارعي 24 و50 شرق معسكر الدفاع الجوي وأطراف جبل الوعش شمال المدينة، بينما قصف الحوثيون بالدبابات أهدافاً وسط تجمعات سكنية في الضاحية الشرقية.

من جانب اخر أنهت القوات السعودية المشتركة معركة شرسة مع الميليشيات الحوثية صباح أمس الخميس قبالة منطقة جازان. وأفاد مراسل قناة «العربية»، أن مدفعيات القوات السعودية بمشاركة فرق راجلة من وحدات المظليين والقوات الخاصة السعودية وبمساندة من طيران التحالف، تصدت لهجوم كبير من قبل ميليشيات الحوثي قبالة قريتي الدفينة والقرن الواقعتين على الشريط الحدودي السعودي في منطقة جازان.

وكان الانقلابيون قد بدأوا هجوماً صباح أمس، بإطلاق قذائف الهاون والكاتيوشا على مراكز رقابية سعودية، فيما حاولت عناصر أخرى التسلل إلى داخل الحرم الحدودي بين السعودية واليمن، بمساندة من عناصر أخرى تقلهم مركبات عسكرية حوثية.

وكان التكتيك العسكري السعودي لصد هذا الهجوم يشمل استهداف مدفعيات القوات السعودية لمنصات القذائف وأوكار عناصر الحوثيين التي كانت تطلق تلك القذائف، فيما كانت فرقة راجلة من وحدات المظليين والقوات الخاصة السعودية تواجه عبر الأسلحة المباشرة عناصر حوثية حاولت التسلل إلى الحرم الحدودي بين السعودية واليمن.

أما طيران التحالف، فكانت مهمته استهداف المركبات العسكرية الحوثية التي كانت تقل بعض العناصر والدعم القادم لبقية عناصرهم في الخطوط الأمامية. وأكدت مصادر عسكرية أن المعركة التي استمرت لمدة ساعتين، قُتل فيها ما لا يقل عن 40 عنصراً حوثياً مع قيادي بارز كان يقود هذا الهجوم.