• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الفلسطينيون يهددون بالتوجه للأمم المتحدة.. وإسرائيل ترغب في «التمديد»

اتصالات أميركية مكثفة لمنع انهيار مفاوضات السلام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 30 مارس 2014

أعلن وزير الأسري الفلسطيني عيسى قراقع أن هناك اتصالات تدور حالياً للخروج من أزمة المعتقلين الفلسطينيين، الذين كان من المفترض إطلاق سراحهم مساء أمس، بعد قرار إسرائيل وقف العملية، ما يثير مخاوف من تعثر المفاوضات المتعثرة بالفعل بين الجانبين. وقال قراقع إن «الولايات المتحدة الأميركية» تجري اتصالات مكثفة للخروج من أزمة الأسرى». وأضاف إن وزارة الأسرى أبلغت أهالي المعتقلين الفلسطينيين أنه لن يتم إطلاق سراح أبنائهم اليوم (أمس)، مضيفاً إن «هذا لا يعني أنه لن يتم إطلاق سراح الأسرى نهائياً». ورجح أن يتم إطلاق سراحهم «خلال الأيام المقبلة». وأكد قراقع أن الساعات القليلة المقبلة يفترض أن تظهر حقيقة الموقف النهائي من القضية بمجملها.

وكانت إسرائيل وافقت لدى استئناف المفاوضات في يوليو 2013 على إطلاق سراح 104 أسرى فلسطينيين، اعتقلوا قبل اتفاق «أوسلو» للسلام عام 1993، وذلك على 4 دفعات خلال 9 أشهر مع تقدم محادثات السلام. وأفرجت إسرائيل حتى الآن عن 78 أسيراً على 3 دفعات. لكن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كانت هددت بإلغاء الإفراج عن الدفعة الرابعة نظراً لتردي المناخ بين الطرفين مع اقتراب انتهاء مهلة المفاوضات في 29 أبريل. وأبلغت إسرائيل الجانب الفلسطيني أمس رفضها إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى.

وكان نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب صرح أمس الأول بأن «حكومة إسرائيل أبلغتنا عبر الوسيط الأميركي وراعي عملية السلام أنها لن تلتزم بإطلاق الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين المقرر في التاسع والعشرين» من الشهر الجاري. وأشار إلى أن إسرائيل كانت دائماَ ما «ترفض الالتزام بالأسماء المتفق عليها من المعتقلين في السجون الإسرائيلية منذ ما قبل اتفاق أوسلو عام 1993».

وأشار الفلسطينيون إلى أن عدم الإفراج عن الأسرى يعني استئناف مساعيهم للانضمام إلى المنظمات الدولية، ما يفاقم الأزمة في المبادرة التي يقوم بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري. وكانت الإدارة الأميركية توصلت إلى الاتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين، الذي يقضي بأن تقوم إسرائيل بإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين منذ ما قبل «أوسلو»، مقابل امتناع السلطة الفلسطينية عن التوجه للانضمام إلى المنظمات الدولية بعد أن تم الاعتراف بفلسطين دولة غير كاملة العضوية. وقال القيادي في حركة «فتح» زياد أبوعين إن نتيجة الاتصالات الأميركية ستظهر اليوم الأحد، إما أن تجتمع الحكومة الإسرائيلية لاتخاذ قرارها بتنفيذ الإفراج عن المعتقلين أو سيكون هناك قرار فلسطيني بالتوجه للمؤسسات الدولية.

وعقد المبعوث الأميركي للسلام مارتن إنديك اجتماعاً غير معلن أمس الأول مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، كما حضر اجتماعاً مشتركا لوفدي التفاوض الفلسطيني والإسرائيلي في القدس المحتلة. وكانت إسرائيل اشترطت موافقة السلطة الفلسطينية على تمديد المفاوضات للإفراج عن الدفعة الرابعة، الأمر الذي يقابل بالرفض الفلسطيني باعتبار أن اتفاق المعتقلين منفصل عن مسار المفاوضات. ورفض مسؤولون إسرائيليون الإدلاء بأي تعليق مباشرة عن توجه الجانب الفلسطيني للأمم المتحدة، مشيرين إلى أن إلغاء الإفراج عن الدفعة الأخيرة من الأسرى جاء بسبب تدهور الأجواء مع الفلسطينيين. وستجتمع الحكومة الإسرائيلية اليوم الأحد في اجتماعها الدوري الاعتيادي، ومن المؤكد أن موضوع الأسرى سيكون مطروحاً على طاولتها.

ومن بين الدفعة الأخيرة 18 معتقلاً من القدس المحتلة ومن الفلسطينيين، الذين يحملون الهوية الإسرائيلية، ويشكل إطلاق سراحهم إشكالية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع حلفائه المتشددين في الائتلاف الحكومي. وأفرجت إسرائيل عن ثلاث دفعات من المعتقلين القدامى في أشهر ديسمبر وأغسطس وأكتوبر الماضية، تضمنت 78 معتقلاً غالبيتهم العظمى، اعتقلوا قبل عام 1994، وذلك من أصل 104 معتقلين، وافقت على إطلاق سراحهم خلال تسعة أشهر على 4 دفعات. في هذه الأثناء أيد 85,7 بالمئة من الجمهور الفلسطيني التوجه للمؤسسات الدولية في حال عدم إفراج إسرائيل عن الدفعة الرابعة من المعتقلين.

وبحسب استطلاع أجراه المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي، فإن 9,3% من الفلسطينيين فقط، رفضوا خيار التوجه للأمم المتحدة رداً على احتمال عدم إفراج إسرائيل عن المعتقلين، فيما لم تحدد نسبة 5% موقفها. واعتبر 73,9% من المشاركين في الاستطلاع أن إطلاق سراح الدفعة الرابعة من المعتقلين، «يعد محوراً أساسياً» لأي تقدم مستقبلي في المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فيما عارض ذلك 22.5%، وامتنع 3,6% عن الإجابة. وحدد 53,3 بالمئة قضية المعتقلين لدى إسرائيل كأهم قضية يجب معالجتها من أجل استمرار العملية السلمية، فيما اختار 33,4 بالمئة إخلاء المستوطنات، و13,8% طالبوا بمزيد من عمليات الانسحاب من الضفة الغربية، و14,6% غير ذلك، فيما لم يحدد 2,9% موقفهم. (رام الله - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا