• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

أمر بإطعامه وكسوته وتوفير المأوى له

الإسلام أول من حافظ على حقوق وسلامة الأسير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 مارس 2015

القاهرة (الاتحاد)

أحمد مراد (القاهرة)

جاء الإسلام ليقر مبدأ السلام بين الشعوب والأمم، معتبراً السلام هو الأصل والحرب هي الاستثناء، وفي سبيل ذلك دعا إلى تجنب ويلات الحروب والنزاعات، ورغم ذلك لم يتغاض عن وضع قوانين للحرب في حالة وقوعها، وجعل الحرب في المقام الأول دفاعية وليست هجومية، وفي غمار الحروب يسقط القتلى والجرحى من الأطراف المتنازعة، كما يقع بعض المقاتلين في الأسر، وقد وضع الإسلام عدة أسس للتعامل مع الأسير، وكفل له حقوقاً تحفظ سلامته وأمنه وكرامته.

القسوة مرفوضة

يقول الدكتور علي جمعة مفتي مصر الأسبق: يحرم الإسلام التعامل مع الأسير بقسوة أو تعريضه للمهانة والذل، وكان النبي صل الله عليه وسلم إذا بعث أميراً على جيش أوصاه ومن معه من المسلمين بقوله: «لا تغلوا ولا تقدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليداً ولا امرأة ولا شيخاً»، وقال يوم فتح مكة: «ألا لا يقتل مدبر، ولا يجهز على جريح، ومن أغلق بابه فهو آمن»، ولذلك كان المسلمون في قتالهم لا يتبعون أحداً هارباً من المعركة، ولا يقتلون أسيراً، ‏ بل لا يقطعون شجراً، ولا يردمون بئرا ولا يهدمون بيتاً.

ويضيف: لقد حث الإسلام على معاملة الأسير معاملة كريمة لا تهان فيها كرامته ولا تنتهك حرمته، دون اعتبار لاختلاف الدين أو كونه من الأعداء، وعد تلك المعاملة من صفات الأبرار، حيث قال تعالى فيهم: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً)، «سورة الإنسان: الآية 8»، وأوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه بحسن معاملة الأسرى، فقال: «استوصوا بالأسارى خيراً»، وبهذا الأمر حول الإسلام غريزة الانتقام من العدو الأسير إلى أداة فضل ورحمة، فلم يقتصر على النهي عن تعذيبه أو تجويعه، بل امتد إلى الحث على الإحسان إليه وإكرامه ومساواته بالمسكين واليتيم، وبهذا تتحول إحدى تبعات الحروب، رغم ضراوتها وقسوتها، إلى عبادة يرجو صاحبها رضا الله عز وجل ويصبح بها من الأبرار.

قواعد وأسس ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا