• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مجرد رأي

اقتصاد وطن.. وأمن الاقتصاد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 30 مارس 2014

يبرز أمامي دائماً قول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، عندما قال «إذا كانت العربة هي السياسة والحصان هو الاقتصاد، فيجب وضع الحصان أمام العربة»، وهو منطق لا يمكن الاختلاف عليه، فالاقتصاد هو دائماً من أولويات الأمم بل هناك دول مثل الولايات المتحدة الأميركية ربطت مصير بعض الشركات الأميركية مثل آبل وجنرال موتورز بالأمن القومي لها، ولا تسمح بالمساس بها كونها قيمة سوقية منافسة على الصعيد العالمي، ولهما تأثير مباشر وغير مباشر على الصعيد السياسي، وقد يتساءل البعض منا إن كانت مثل هذه الشركات تستحق كل هذا الاهتمام من قبل أقوى حكومة في العالم، أو هو أمر مبالغ فيه، الإجابة نعم تستحق كل هذا الاهتمام، فالولايات المتحدة تعلمت درساً من الخميس الأسود المعروف بالكساد العالمي الكبير، الذي انهار فيه سوق الأسهم الأميركية في 29 أكتوبر 1929، وكان له التأثير على اقتصاد العالم كافة فهذه الشركات ذات القيمة السوقية هي شرارة الأزمات العالمية المسببة للبطالة والفقر والتضخم في آنٍ واحد.

كما أن الولايات المتحدة والعالم بأكمله عاش شرارة الدرس الثاني، وهو الاثنين الأسود الذي أعلن فيه بنك ليمان براذرز إفلاسه في 14 سبتمبر 2008 بسبب الخسارة التي حدثت في سوق الرهن العقاري، والذي ترتب عليه الوضع الكئيب الذي نشاهده من خلال بقاياه في الاقتصاد مثل الأزمة الأوكرانية وقبلها أزمة إفلاس اليونان والتضخم في الدول النامية، وفي السياسة يمكن رؤيتها فيما تم تسميته بالربيع العربي وانقسام السودان وغيرها.

إن علاج الأزمة ليس بكاف، وباتت الحكومات على يقين بأن الحل الأمثل لكل أزمة هو الوقاية منها، ولله الحمد في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وحنكة رجاله تعيش المؤسسات الوطنية في أمن لا يقل عن مساواة الولايات المتحدة للشركات الأميركية بأمنها القومي، وذلك من خلال حلول التمويل المنخفضة أو منعدمة الفائدة كما شاهدناه سابقاً في تمويل حكومة دبي من قبل حكومة أبوظبي والبنك المركزي وبنك أبوظبي الوطني ومصرف الهلال، ليس هذا فقط بل حماية المشاريع الصغيرة كذلك من خلال دعمها وتمكين مستثمريها من ضمان تحقيق النجاحات المتتالية عن طريق صناديق دعم مشاريع الشباب مثل صندوق خليفة لدعم مشاريع الشباب والذي فتح أفرعه في شتى إمارات الدولة، وكذلك صندوق محمد بن راشد لدعم المشاريع، الذي يلعب دوراً مهماً في رفع كفاءة مديري الاستثمار.

إن دولتنا حريصة على توفير بيئة اقتصادية جاذبة وخصبة للاستثمارات، وما أود قوله إننا في ظل حكمة خليفة الخير، ولله الحمد نمضي قدماً لتحقيق الأمن والرخاء في دولتنا المعطاء.. هذا ولنا لقاءٌ آخر.

سيف تويلي النعيمي

محلل مالي - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا