• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

الجبهة الشعبية بتونس تقاطع مشاورات حكومة الوحدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 يونيو 2016

ساسي جبيل (تونس)

عقد الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي أمس في قصر الرئاسة بقرطاج، لقاء مع عدد من ممثلي الأحزاب والمنظمات الوطنية بخصوص مبادرته بشأن حكومة الوحدة الوطنية. ضم الاجتماع 9 أحزاب، وهي النداء والنهضة والاتحاد الوطني الحر وآفاق تونس (الممثلة للائتلاف الحاكم)، إلى جانب حركة مشروع تونس وحركة الشعب و الحزب الجمهوري والمبادرة الوطنية الدستورية، وحزب المسار الديمقراطي الاجتماعي والمنظمات الوطنية ممثلة في الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري.

وتغيبت الجبهة الشعبية، الممثلة لعدد من الأحزاب اليسارية والقومية، والتي كانت في فترة سابقة أعلنت عن استعدادها للمشاركة في هذا الاجتماع، وعبّر السبسي عن أسفه لتخلّفها عن هذا الاجتماع، مشيرا إلى أن توجيه الدعوة تم للأحزاب التي عبّرت بصراحة عن مساندتها لمبادرة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية. وأوضح أنه استدعى ممثلين عن  الجبهة الشعبية  وعقد معهم لقاء وخرج بشعور اثر ذلك، «أنهم مقتنعون بالمبادرة ويرغبون في حضور اجتماع قرطاج إلا أنهم غيروا موقفهم من المشاركة في هذا اللقاء».

وجدّد الباجي قائد السبسي في بيان نشرته الرئاسة التونسية، في افتتاح الاجتماع حرصه على أهميّة الحوار الحالية وثمّن روح المسؤولية الوطنية للأطراف المشاركة للتوصّل عبر أوسع توافق حول أولويات المرحلة المقبلة والسبل الكفيلة تحقيقها والمطروح إنجازها على حكومة الوحدة الوطنية. وأضاف بيان الرئاسة، أن الاجتماع خصّص لمناقشة المنهجيّة والتمشّي المعتمدين في المشاورات حول مبادرة حكومة الوحدة الوطنية. وأشار البيان إلى أنه تمّ الاتّفاق على رزنامة العمل وتكليف لجنة ممثلة لمختلف الأطراف تعهد لها مهمة إتمام النظر في المقترحات وإعداد وثيقة في الغرض يتم عرضها الأسبوع المقبل.

وكانت الجبهة الشعبية أعلنت في بيان أمس الأول أنها قررت عدم المشاركة في الاجتماع الحالي الذي دعت إليه رئاسة الجمهورية. واعتبرت الجبهة أن مخرجات المبادرة معلومة مسبقا، وتحمل مخاطر على المسار الثوري في البلاد وعلى مصالح الشعب وسيادة الوطن. ولاحظت أنها تبقى متمسّكة بضرورة إنقاذ البلاد ومواصلة بنائها على أساس اختيارات وبرامج جديدة تقطع مع الاختيارات والبرامج الفاشلة. وأشار الناطق الرسمي باسم الجبهة حمة الهمامي، في تصريح صحفي إلى أن دعوة رئيس الدولة المتصلة بتكوين حكومة وحدة وطنية «ليست سوى تغطية لأزمة سياسية واقتصادية خانقة تمر بها البلاد وهو ما يتطلب توحيد القوى الوطنية والتقدمية لتقديم الحلول اللازمة وفتح آفاق أمام الشعب التونسي». وأضاف أن هذه المبادرة متسرعة وشكلية وغير دستورية، هدفها ترتيب البيت الداخلي لأحزاب الائتلاف الحاكم، معرباً عن تمسك الجبهة الشعبية بمشروعها المتمثل في تكوين حكومة إنقاذ وطني.

كان السبسي دعا في حوار تلفزيوني مطلع شهر يونيو الجاري إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم مختلف الأحزاب السياسية، إضافة إلى أحزاب الرباعي الحاكم، مشدداً أيضاً على ضرورة مشاركة منظمتي الشغالين والأعراف. وكان الرئيس التونسي قد أجرى في الغرض لقاءات مع قادة عدد من الأحزاب والمنظمات للتشاور حول مبادرته التي أعلنت أحزاب أخرى عن مساندتها، في حين أبدت أخرى معارضتها لها. جدير بالذكر، أن الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية التونسية، معز السيناوي، كان قد أعلن في مناسبة سابقة، أنه سيتم خلال اجتماع الأربعاء مناقشة «الوثيقة التأليفية» الأولية حول هذه المبادرة على أن تختتم المشاورات مطلع الأسبوع القادم بوضع رزنامة محددة. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا