• السبت 28 شوال 1438هـ - 22 يوليو 2017م

«الدخان».. آية عظيمة لتأييد النبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 مايو 2017

محمد أحمد (القاهرة)

سورة الدخان، مكية، من المثاني، عدد آياتها 59، ترتيبها الرابعة والأربعون، نزلت بعد «الزخرف»، بدأت بحروف مقطعة، من الحواميم «حم»، والدخان أحد علامات يوم القيامة، وأقسم الله بالقرآن الكريم في الآية الثانية.

سميت السورة «بالدخان» في المصاحف وكتب التفسير، وفي كلام الرسول صلى الله عليه وسلم، ذكر الحسن أن النبي قال: «من قرأ سورة الدخان في ليلة الجمعة غفر له ما تقدم من ذنبه»، وجاءت في كلام الصحابة، قال عبدالله بن الزبير: «نزلت بمكة سورة الدخان»، ووجه تسميتها لوقوع لفظ الدخان في قوله تعالى: (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ)، «الآية: 10»، قال علي بن أبي طالب وابن عمر وابن عباس: إنه دخان يأتي من السماء قبل يوم القيامة، وهو شرط من أشراطها، وقيل، هي آية أيد الله بها رسوله وجعلها لتخويف الكفار بسبب تكذيبهم للرسول، والمعنى، فانتظر أيها النبي عذابهم يوم تأتي السماء بجدب ومجاعة، بسبب أن قريشاً لما استعصت على الرسول وأبوا الإسلام دعا عليهم، فقال: «اللهم أعني عليهم بسبع كسبع يوسف»، فأصابهم قحط شديد وبلاء، وهذه المجاعة تجعل الجائع يرى بينه وبين السماء كهيئة الدخان في الفضاء، والعرب تسمي الشر دخاناً لأنه يتأذى منه.

وتتصل هذه السورة مع ما قبلها، فإنه سبحانه ختم «الزخرف» بالتهديد والوعيد: (... وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ)، «الآية 89»، وافتتح الدخان بالحديث عن القرآن الكريم، ثم عقب بالإنذار الشديد لهؤلاء المشركين بقوله تعالى: (... إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ)، «الآية: 3»، وقوله سبحانه: (فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ)، كما ذكر في الزخرف قول الرسول: يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون، وهنا حكى عن أخيه النبي موسى: (فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُّجْرِمُونَ)، «الآية 22».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا