• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

سخرها الله وذلّلها للإنسان

العلماء: الرفق بالحيوان.. فضيلة إسلامية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 مايو 2017

أحمد مراد (القاهرة)

أوضح علماء دين أن الإسلام الحنيف سبق وتفوق على جميع الحضارات الإنسانية في توفير الرعاية للحيوانات والرفق بها، وقد تعددت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تحث على الرفق والرحمة في استخدام الحيوانات، والإحسان إلى البهائم وإتباع الطرق السليمة عند الانتفاع بها.

وأكد العلماء أن الإسلام حرم قتل الحيوان جوعاً أو عطشاً، وحرم إرهاقه بالأعمال الشاقة، ونهى عن كيها بالنار وأنكر العبث بأعشاش الطيور، وحرق قرى النمل، وقد أوجب الإسلام نفقة مالك الحيوان عليه، فإن امتنع أجبر على بيعه، أو الإنفاق عليه، أو تسييبه إلى مكان يجد فيه رزقه ومأمنه.

التعامل بالرأفة

مفتي الديار المصرية السابق، د. علي جمعة، يقول: اهتم الإسلام بالحيوان اهتماماً بالغاً، وأكد على ضرورة التعامل معه بالرأفة والرحمة، فهو مسخر للبشر، وغير قادر على التعبير عن احتياجاته وآلامه، ولذلك كان الاهتمام به أكبر، ويروى أن رسول الله صلى الله عليه ويسلم نهى عن قتل العصفور، فقال: «ما من إنسان يقتل عصفوراً فما فوقها بغير حق إلا سأله الله عز وجل عنها»، وبيّن أن الإساءة للحيوان وتعذيبه والقسوة معه تدخل الإنسان في عذاب الله، فيقول صلى الله عليه وسلم: «دخلت امرأة النار في هرة حبستها لا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض»، وجعل الإسلام دخول الجنة جزاء للرفق بالحيوان، وأن الرفق به قد يكون سبباً في تجاوز الله عن كبائر وقع فيها الإنسان، فقال صلى الله عليه وسلم: «بينما كلب كاد يقتله العطش، إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل فنزعت موقها فسقته فغفر لها به»، وقال صلى الله عليه وسلم: «بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش، فوجد بئراً، فنزل فيها فشرب، ثم خرج، فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش، مثل الذي كان بلغ بي، فنزل البئر فملأ خفه، ثم أمسكه بفيه، فسقى الكلب، فشكر الله له فغفر له»، قالوا: يا رسول الله، وإن لنا في البهائم أجرا؟ فقال: «نعم، في كل ذات كبد رطبة أجر».

وأوضح أن الإسلام حرم قتل الحيوان جوعاً أو عطشاً، وحرم المكث على ظهره طويلاً، وهو واقف، وحرم إرهاقه بالأثقال والأعمال الشاقة، وحرمت الشريعة التلهي بقتل الحيوان، كالصيد للتسلية لا للمنفعة، واتخاذه هدفاً للتعليم على الإصابة، ونهى الإسلام عن كي الحيوانات بالنار في وجوهها للوشم، أو تحريشها ببعضها بقصد اللهو، وأنكر العبث بأعشاش الطيور، وحرق النمل، وقد أوجب الإسلام نفقة مالك الحيوان عليه، فإن امتنع أجبر على بيعه، أو الإنفاق عليه، أو تسييبه إلى مكان يجد فيه رزقه ومأمنه، وإذا لجأت هرة عمياء إلى بيت شخص وجبت نفقتها عليه حيث لم تقدر على الانصراف. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا