• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

أهلاً بكم

بين الأمس.. واليوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 30 مارس 2014

لا يمر يوم واحد إلا وتعرضت لأكثر من موقف، يضعني أمام تساؤلات عدة، وأستشعر فيه أنني حائر بين أمرين، إما أن أبناءنا الصبية والمراهقين ينتمون -وهم بيننا- إلى عالم آخر ولا نستطيع فهمهم، أم أن جيلنا نحن الآباء لايزال ينتمي ويستغرق في عالم «الأمس»، وأنه بات غير قادر على استيعاب متغيرات «اليوم» بحاضره وتفاصيله ومفرداته؟

مع إقراري بوجود هوة واسعة بين الجيلين، يمكن الجزم بأن الحوار بين الأجيال كسمة من سمات العصر أصبح صراعاً، وهذا الصراع أصبح واقعاً من ثقافة هذا الزمن بتعددها وتنوعها، ويبدو أن هذا الصراع سيظل حقيقة «ديناميكية» أبدية تفرضها حتمية التغيير في كل زمان ومكان.

من ثم علينا - نحن الكبار- أن نسارع في استيعاب لغة العصر ومتغيراته وثقافته، وأن نعي تماماً طبيعة وسيكولوجية الفئة التي نخاطبها، لكن للأسف إننا لو انشغلنا بفهم الغير سننسى أنفسنا.

إن الهوة والفجوة الشاسعة بين الأجيال عامة، ترجع إلى أسباب كثيرة، وفي مقدمتها سوء الفهم المتبادل، وسوء الظن، والأفكار المسبقة التي يتخندق فيها كل طرف، وعزوف كل جيل عن محاولة الاقتراب من ثقافة الجيل الثاني، وغياب لغة التواصل والحوار، وفقدان الآباء الصبر على استيعاب وتقبل أية متغيرات، هي بالنسبة لهم هوّسٌ، أو انحلال، أو فوضى، أو انعدام أخلاق، أو غير ذلك من التهم الجاهزة التي نسرع بإطلاقها على أبناء الجيل الجديد!

وأظن أن سوء الفهم هذا يرجع إلى انعدام أو خلل فهمنا لأنفسنا أولاً، وبالتالي عدم قدرتنا على فهم الأبناء، ولنسأل أنفسنا: لماذا لا نحاول نحن كآباء إلى الاقتراب منهم وفهمهم؟

أعجبني ذلك التشبيه البليغ الذي يشبه الشخصية «بالنهر» المجهول الذي لا نعرف عن تياراته شيئاً، ولا نعلم ما هي مخلفاته وترسباته في القاع، فقوة النهر في أي نقطة من مجراه، وفهمنا الصحيح يتوقف على فهم مصدر هذه القوة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا