• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

60 %من السلوكيات السلبية يكتسبها الصغار من البيئة المحيطة بهم

الخبراء يحذرون من عدم الإلمام بطبيعة «سيكولوجية» مرحلة الطفولة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 30 مارس 2014

خورشيد حرفوش (أبوظبي)

ليس هناك أهم عند الآباء والأمهات من تربية الأبناء، وليس هناك من اختلافات في الرؤى أكثر من كيفية الوسائل والطرق والأساليب والأخطاء التربوية التي يمكن أن يقع فيها الآباء والأمهات دون قصد، أو لعدم الوعي أو المعرفة أو الإلمام بسيكولوجية التعامل الصحيح مع الصغار، إذا ما أخذنا في الاعتبار أن ما يتعلمه ويكتسبه الطفل في سن مبكرة، يلعب دوراً مؤثراً وفاعلاً في تكوين ملامح شخصيته في المستقبل. هذا لا يمكن التعاطي معه دون أن يغيب عنا البعد المعرفي والتعليمي والثقافي للآباء والأمهات، في ظل ثقافة المجتمع السائدة بكل مفرداتها وتفاصيلها. لكن لا يفوتنا بين هذا وذاك ما تسببه تلك الأخطاء الوالدية من مشاكل نفسية تلقي بظلالها الكثيفة المباشرة على الطفل، ويصبح أسيراً وضحية لمثل هذه الأخطاء.

مما لا شك فيه أن الإلمام بطبيعة «سيكولوجية» مرحلة الطفولة بكل تفاصيلها ومراحلها وسماتها وتعقيداتها، حجر الزاوية والأساس الضروري للتعرف على الأخطاء التربوية للوالدين والمربين عند التعامل مع الطفل ومشاكله السلوكية.

فكثيراً ما نرى آباء وأمهات ومعلمين يقتلون روح الفضول في وجدان الطفل، ومنهم من يقتل رغبته في التعلم مبكراً، أو يحرمه من إشباع غريزة حب الاستطلاع لديه، أوالرغبة في اكتشاف الجديد، بنهره وزجره وتوبيخه عند طرح الأسئلة والرغبة في المعرفة، أو السخرية منه والاستهزاء به، بل معايرته بسماته السلبية، أوجوانب النقص في مظهره وقدراته.

طبيعة الطفل

الأخصائية النفسية، عفاف الثبيتي، تقول: «هناك كثيرون يجهلون طبيعة الطفل، فمنهم من يتجاهل السلوك الجيد أو الإيجابي للطفل، ومن المؤسف أن بعض الآباء والأمهات يتفننون في محو السلوكيات الإيجابية لدى الطفل عبر تجاهل سلوكياته الحميدة أو زجرهم ونهرهم له لدى القيام بالسلوك الحسن، فعندما تقوم الطفلة بترتيب غرفتها وحاجاتها، تتوقع أن تسمع الأم تثني عليها وتشيد بها وتشجعها، لكنها قد تفاجأ بأنها تتجاهلها أو تعنفها لسبب آخر، وعندما يجتهد الطفل أو يظهر مهارته في ممارسة هواية يحبها، نجد الأب أو المعلم يوبخه على تضييع وقته، وعدم حل الواجب، وفي المقابل نجد الآباء والمربين يغفلون عن تصحيح سلوكيات الطفل الخاطئة، الأمر الذي يؤدي إلى تمادي الطفل واستمراره في ممارسة مثل تلك السلوكيات، فعندما يتفوه بكلمات غير لائقة، أو يسب صديقاً له، أو يتعامل مع شقيقه الأصغر بعنف، قد نجد الأم تتعامل بلا مبالاة ودون أن تكون لها ردة فعل تتعلق بإيقاف السلوك الخاطئ، ولا تعلم أنها تعزز لديه مثل هذه السلوكيات». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا