• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

بعد عام من فرض قيود على رأس المال بموجب شروط برنامج إنقاذ دولي

قبرص تلغي الحد الأقصى للسحب النقدي اليومي من البنوك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 30 مارس 2014

ألغت الحكومة القبرصية الحد الأقصى اليومي للسحب النقدي من الحسابات في البنوك، وذل ك بعد مرور عام على فرضها قيوداً على رأس المال للحيلولة دون حدوث انهيار اقتصادي، وهروب الأموال بموجب شروط برنامج إنقاذ دولي.

وألغى مرسوم أصدرته وزارة المالية أمس الأول الحد الأقصى للسحب اليومي للشخص الواحد وقدره 300 يورو، بالإضافة إلى القيود على كسر الودائع لأجل ذات الفائدة الثابتة قبل حلول أجل استحقاقها. وقالت الوزارة، إن هذا القرار اتخذ لأنه تم الوفاء بشروط خريطة طريق مرتبطة بالأداء تهدف إلى تحقيق استقرار القطاع المصرفي. وأحد معايير هذه الخريطة، إتمام اندماج البنوك التعاونية الصغيرة، وهي شبكة من البنوك الصغيرة التي تلقت مساعدات إنقاذ بموجب شروط صفقة إنقاذ من المساعدات الدولية لقبرص بقيمة 10 مليارات دولار. وقالت الوزارة إن المرسوم يسمح للأفراد بتحويل ما يصل إلى 50 ألف يورو شهرياً دون تقديم وثائق داعمة، وللشركات بتحويل 200 ألف يورو.

وأصدر وزير المالية هاريس جورجياديس قراراً ألغى بموجبه سقف الـ 300 يورو للحد الأقصى للسحوبات اليومية من كل حساب في المصارف القبرصية، لتخطو بذلك الجزيرة خطوة إضافية نحو الرفع التام للقيود المفروضة على حركة الرساميل. وكانت السلطات القبرصية عمدت بسبب خوفها من هروب أموال ضخمة من البلاد في مارس 2013 في غمرة المفاوضات بين نيقوسيا وترويكا الجهات الدائنة (المفوضية الأوروبية والمصرف المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) لمنح الجزيرة قرضاً يقيها الإفلاس المحتوم، إلى إغلاق المصارف لعشرة أيام تقريباً، وفرض قيود قاسية للغاية على العمليات المصرفية. وأوضح وزير المالية في قراره أنه في ظل «الاستقرار العام وعودة الثقة إلى النظام المصرفي أصبح، ممكناً إلغاء مزيد من القيود». وسقف الـ 300 يورو للسحب اليومي كان أحد الإجراءات التي اتخذت في إطار القيود التي فرضت على العمليات المصرفية. وينص القرار نفسه على زيادة الحد الأقصى المعمول به حالياً للتحويلات المصرفية داخل الجزيرة أياً كان نوعها.

وأصبح أيضاً بإمكان أي قبرصي أو مقيم في قبرص أن يفتح حساباً مصرفياً، إذا لم يكن لديه حتى الآن حساب، بشرط أن يكون لديه أكثر من خمسة آلاف يورو. غير أن سكان الجزيرة لا يزالون ممنوعين من صرف الشيكات التي لا يزال يتعين عليهم إيداعها في حساب مصرفي، كما أنهم لا يزالون ممنوعين من حمل أكثر من ثلاثة آلاف يورو نقداً لدى مغادرتهم البلاد.

وكانت السلطات القبرصية توقعت في خضم الأزمة أن تتمكن من رفع كل تلك القيود بحلول عام 2014، إذا ما نجحت في الوفاء بالالتزامات التي قطعتها للترويكا، وإذا ما عادت ثقة المستثمرين بالاقتصاد القبرصي. ومن بين الالتزامات القاسية التي تعهدتها السلطات القبرصية مقابل حصول البلاد على قرض بقيمة 10 مليارات يورو، إعادة هيكلة القطاع المصرفي وخصخصة أبرز الخدمات العامة. وعلى مدار الأشهر الثلاثة الفائتة، أجرى وفد من الترويكا عملية تدقيق في مدى احترام نيقوسيا لتعهداتها. وفي ختام ثالث عملية تدقيق جرت في فبراير، أعلن صندوق النقد الدولي الجمعة أنه سيفرج عن دفعة جديدة من القرض المخصص لقبرص قدرها 83 مليون يورو، ما يرفع إلى حوالى 333 مليون دولار إجمالي المبالغ التي دفعها حتى الآن لنيقوسيا. (نيقوسيا - أ ف ب، رويترز)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا