• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

إبراهيم الحوسني: الجو جيتسو منحتني الشهرة والمجد والثقة بالنفس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 12 مايو 2017

أمين الدوبلي(أبوظبي)

عبر إبراهيم الحوسني، بطل الإمارات وصاحب ذهبية العالم في النسخة التاسعة بأبوظبي لوزن 69 كجم في الحزام البني، عن شكره وتقديره إلى صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم عجمان، على استقباله والاحتفاء بإنجازه، في حضور سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان، مشيراً إلى أن الاحتفاء بالمتميزين وتقديرهم ليس جديداً على شيوخ الإمارات الذين يدعمون أبنائهم في كل الرياضات.

وقال الحوسني: كانت علي مهمة ومسؤولية كبيرة في هذا الاستقبال، الذي حصلت خلاله على فرصة تتجاوز نصف الساعة للتحدث عن رياضة الجو جيتسو أمام صاحب السمو حاكم عجمان، والمسؤولية تتمثل في عرض قيم هذه الرياضة وفوائدها للأجيال الجديدة، والتحدث عن تأثيراتها الإيجابية على شخصية الإنسان، بحيث تجعله قادراً على الصبر والتحمل، وتمنحه الثقة بالنفس، والشجاعة والذكاء والجرأة، والولاء للوطن وقيادته الرشيدة، والتأكيد على أن «فن الترويض» ليس مجرد رياضة لكنها ثقافة مجتمع، وأن اختيارها ودعمها من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولى عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لم يأت مصادفة، ولكن جاء على أسس تربوية وعلمية وقيمية وأخلاقية.

وأضاف: بعد ذهبية بطولة العالم في الموسم الماضي 2016 وعندما استقبلنا صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في قصر سموه، تحدث إلينا وطلب منا نشر ثقافة رياضتنا في المجتمع، وأن نثبت بتصرفاتنا أنها تعزز قيم الوفاء والانتماء والتضحية من أجل الوطن، وأن نتولى تأكيد ذلك كل يوم لدى الأجيال الجديدة، وأنا من خلال موقعي كمدرب ومسؤول عن مركز عجمان للجوجيتسو، الذي أصبح واحداً من أكبر مراكز الدولة حالياً أقوم بهذا الدور، وأضع كلمات سموه الغالية نصب عيني كل يوم لأوصلها إلى الأبناء والبنات، وأؤكد لهم أن تلك الرياضة استثمار من القيادة الرشيدة في الأجيال الجديدة، وأنها تحقق مبادئ الانضباط والتوازن النفسي لدى ممارسيها.

وتابع: نقلت كل هذه الكلمات إلى صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، وأبدى صاحب السمو حاكم عجمان إعجابه لأن تتوفر في رياضة واحدة كل هذه القيم، واستعرضت لسموه مراحل تطور اللعبة بالدولة منذ نشأتها وكيفية اتساع نطاق ممارستها من خلال دخولها المدارس على ضوء برنامج الرياضة المدرسية، وكيف أن عدد ممارسيها حالياً تجاوز الرقم 100 ألف لاعب ولاعبة في المدارس والأندية ومراكز التدريب والمؤسسات الحكومية، وعلى رأسها القوات المسلحة والشرطة.

وحول نشاطه حالياً قال الحوسني: الجو جيتسو هي حياتي، لقد منحتني الشهرة والمجد، لاعب حزام بني، ومدرباً مسؤولاً عن مركز نادي عجمان، وحكماً في نفس الوقت، أتدرب يومياً لأنني أدرك بأنني يجب أن أكون جاهزاً لتمثيل بلادي في كل المناسبات وبمنتهى القوة، ويجب أن أكون دائماً على منصات التتويج، ومن أجل ذلك أتدرب صباحا بمفردي، وأتدرب مع فرق الناشئين الذين أشرف عليهم في المركز الساعة الرابعة، وأتدرب مع الكبار بمركز عجمان مساء لمدة ساعتين، اعتباراً من السابعة إلى التاسعة يومياً، لا شك الجمع بين اللعب والتدريب والتحكيم متعة، فعلاً تلك الرياضة تستحق مني كل هذا الحب، وتلك التضحيات لأنها أعطتني الكثير، وصنعت مني بطل عالم، وأتاحت لي فرصة السلام على أصحاب السمو الشيوخ، والأكثر من ذلك أنها كانت سبباً في التغلب على الكثير من المشكلات التي واجهتني في حياتي، سواء كانت اجتماعية أو غيرها.

وكشف الحوسني عن التحدي القادم بالنسبة له وقال: هو كل بطولات الموسم المقبل بداية بجولة طوكيو جراند سلام، ومروراً بأسيوية الصالات في تركمانستان، وباقٍ جولات جراند سلام في لوس أنجلوس وريو دي جانيرو وأبوظبي ولندن، ثم بطولة العالم العاشرة في أبوظبي أبريل المقبل، مؤكداً أن كل هذه البطولات مهمة للغاية بالنسبة لي، لأنني أتمنى أن أنافس على لقب أفضل لاعب في العالم في الحزام البني، وفقاً للتصنيف العالمي الذي وضعه اتحاد الجو جيتسو.

وتحدث الحوسني عن صعوبة المنافسة في بطولة أبوظبي العالمية بنسختها الأخيرة، وكيف أن تحقيق المركز الأول ولد من رحم المعاناة بقولة: يعلم الجميع بأنني كنت أشارك للمرة الأولى في العالمية بالحزام البني، حيث تم ترفيعي قبل 3 أشهر فقط، وكل لاعب بعد ترفيعه لحزام جديد يحتاج لفترة من الزمن لا تقل عن عام أو عامين للتتويج في الفئة الجديدة التي تستلزم ساعات تدريب أطول لمواجهة أبطال كبار والتغلب عليهم،ولكني كنت أتم الاستعداد للبطولة، إلا أنني لم أظهر وأقدم كل مستواي بالنزال الأول، والذي وقف فيه الحكم ضدي وخسرته بخطأ احتسبه الحكم علي من دون أي داعٍ، وأنا كحكم لا أجد أي مبرر لاحتساب هذا الخطأ !، بعد أن أعلن الحكم خسارتي النزال أمام لاعب إيطالي، حيث اسودت الدنيا في وجهي وشعرت بالحزن العميق لأنني لم أقدم المطلوب مني، وكانت أمامي 3 نزلات أخرى، حيث كانت تقام بنظام الدوري، وفرصتي الوحيدة الفوز بالاستسلام إلى المنافسين الثلاثة، اثنان منهما برازيليان، والثالث من أنجولا.

وتابع: كانت لي وقفة مع نفسي، وقررت أن أصنع المستحيل بالفوز عليهم جميعاً بالاستسلام كهدف وحيد، وبالفعل خضت النزالين الثاني والثالث وأنهيتهما بالاستسلام، وفي الرابع لعبت أمام الأنجولي وأنهيته بالاستسلام بعد مباراة قوية، ولم اكن اعلم بأنني أصبحت الأول في الترتيب، وظللت فترة على أعصابي حتى أخطروني بأن نقاطي تضعني في المركز الأول وأنني حصلت على الذهبية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا