• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

شِراعُ خُطَّة أبوظبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 يونيو 2016

متألِّقٌ تعانقُ سارِيَتُه أشعَّةَ الشمسِ الساطعة، ويواجِه بحزمٍ قوَّةَ الرياحِ العاتية، ويحفظُ مَسارَ السفينةِ وسلامَةَ مَنْ فيها حتى ترسُو بأمانٍ وسلام على موانئِ التقدُّمِ والازدهارِ، منه استلهَمَتْ خُطَّة أبوظبي في حُلتها الجديدة شعارَهَا الإعلاميَّ «شِراعُ السَّفينةِ»، ليكون الحروفَ النابضَةَ في ذاكرةِ الوطنِ والكلمةَ الفصْلَ في قِمَّة القِمَم الحكوميَّة عام 2015 لصاحبِ السُّمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وليِّ عهد أبوظبي، نائبِ القائدِ الأعلَى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذيِّ لإمارة أبوظبي، وجوهرُ افتتاحيَّةٍ غيرِ مسبوقَةٍ لِقمَّة قياديَّة مُلهِمَة تَشرَعُ الأبوابَ لفعاليَّات قمَّة حكوميَّة غير عادية، أشار سُموُّه خلالها إلى أن «السفينةَ تسيرُ بثباتٍ» في دلالةٍ على توحُّد البيتِ الإماراتيِّ وقوَّةِ الاقتصادِ الوطني وعزيمةِ التوجُّهات نحو أرقَى الغاياتِ وصولًا لتحقيقِ المركز الأوَّل عالميًّا رغمَ أمواجِ التحدِّياتِ. مِن هُنا كان الشعارُ التحفيزيُّ «الشِّراع» عنوانًا بارزًا للهُويَّة الإعلاميَّةِ لخُطَّة أبوظبي في إصدارها الجديد.

شراع السفينة... يُسيِّرُه ويضبِطُ حركَتَه إرثٌ ثقافيٌّ وتراثٌ إماراتيٌّ عريقٌ له جذورٌ راسخة وممتدٌّ عبرَ صفحاتِ التاريخ، ولهذا رُسِمت الخُطَّة وحُدِّثت لتمتدَّ رحلةُ الإمارةِ إلى أبعدِ زمانٍ وأرقَى مكانٍ، تأخذُنا إلى خمسةٍ وعشرين مرفأً متنوعاً تمثِّل وجهاتٍ عامرة وأهدافًا أساسيَّة للخُطَّة، يُولَد من رَحِمِها نحو ثلاثةٍ وثمانين برنامجاً ومشروعًا طموحًا لترجمةِ تلك الأهدافِ إلى واقعٍ استشرافيٍّ ومستقبلٍ باهرٍ شاركَ في تشكيل معالِمِه 65 من الشركاءِ الحكوميِّين في حكومة أبوظبي.

شراع السفينة... يُوجِّهه شركاءُ الاستدامةِ وقبطانُ الريادةِ نحو جدارية إمارةٍ متفرِّدةٍ برؤيةٍ واضحةٍ وعزيمةٍ متجدِّدةٍ ضِمن منظومةٍ اتحاديَّةٍ متوحِّدة ليكون القابضُ على دفَّةِ السفينةِ ورُبَّانها مُلهماً لرحلةِ آمنةِ لبناءِ جيلٍ واعدٍ مبتكر ومجتمعٍ عصري متحضِّرٍ يحافظ على تراثِهِ وقِيَمِه الأصيلةِ وهُويَّتِه وثوابتِه ويتمتَّعُ بحياةٍ اجتماعيَّةٍ وصحيَّةٍ نوعية ويحظَى بحزمةِ خدماتٍ علاجيَّةٍ وحكوميَّةٍ بمستوياتٍ عالميَّةٍ في بيئةٍ عمليَّةٍ ومَعيشيَّةٍ مُستدامةٍ تُحقِّق تجربةً متميِّزةً وفريدةً للمتعاملين وتدعمُ توحيدَ وتعزيزَ أواصرِ الاتحادِ المتين.

شراع السفينة... يوجهه رُّبَّان عَزْمُه الريادة في الوصول، ومستقبلٍ واعد مأمون، وحاضرٍ يصحبه النماءُ والارتقاءُ لمسيرة عطاء تستلهِمُ العِبَر من التاريخ، ودليلَ قادةِ الأوطانِ إلى صناعةِ الفُرَص من رَحِم التحدِّياتِ؛ ليجعلوا منها بداياتٍ. ينتفضُ الشراعُ ليُعلنَ عن استئنافِ رحلةِ إبحارٍ نحو عهدٍ فريدٍ لا يعرفُ سوى الإنجازاتِ في منظومةِ التشريعاتِ والسُّمعة الإعلاميَّة والمؤسسيَّة، تتزين معه إمارة أبوظبي لتكون عروسَ الوجهاتِ السياحيَّةِ العالمية ذات طابعٍ متميِّز في السياحة الثقافيَّة وريادةِ الأعمال وجذبِ الاستثماراتِ من خلال أمْيَز المبادراتِ.

شراع السفينة... ينطلقُ بالرَّكْب نحو «الإسعادِ» وقودُهُ الكفاءاتُ والمواهب البشريَّة المواطنة، ورأسُ مالِه الإنسانُ الفاعل المستنير، يعتمد على النفطِ البديلِ ويسعَى نحو الاستثمارِ في المستقبلِ بأدواتٍ عصريَّة تتعاملُ مع تحدِّياتٍ إقليميَّةٍ شديدةِ التعقيدِ بحرفيَّة عاليةٍ وحكمة راقية، تبتكرُ حلولًا قياديَّة وطنية استباقية، ليُبحِر في رحلةٍ آمنةٍ مستقرَّة ومزدهرةٍ لوطن الكبار والابتكار.

الدكتور/‏ عماد الدين حسين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا