• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

كنوز متاحف الإمارات

«أمير شاب منكب على الدراسة».. الشرق بأسلوب فني غربي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 يونيو 2016

رضاب نهار (أبوظبي)

على الرغم من أن المنظر في اللوحة يبدو منسوخاً عن مشهد واقعي حصل أمام العين مباشرة، فإن من رسمه وهو التشكيلي وعالم الآثار العثماني عثمان حمدي بك (1842 - 1910)، قد قام بتجميع وتركيب أجزائه جزءاً جزءاً، حتى اكتملت الصورة بشكلها هذا وفق مجموعة متباينة من التشكيلات المعمارية والتفاصيل البشرية والفنية الواقعية والتخيلية، الأمر الذي اشتهر فيه كأسلوب فني احترفه، مقدماً العديد من الأعمال بصيغة اعتمد فيها على تمازج حضاري بين الشرق والغرب.

ويعود تاريخ إنجاز هذه اللوحة وعنوانها «أمير شاب منكب على الدراسة» إلى عام 1878، وهي اليوم بين مجموعة مقتنيات متحف اللوفر أبوظبي، حيث تعتبر أفضل مثال على نمط حمدي بك الفني الذي يمزج بين الأسلوب الغربي في الرسم والموضوع الشرقي، ففي حين عمل عليها مستعيناً بالأسلوب السائد في الغرب آنذاك ونقصد الأسلوب الواقعي المشغول بتقنية الألوان الزيتية، إلا أنه جسّد في ملامحها معالم الحضارة الشرقية والإسلامية، مشيراً من خلالها إلى انتمائه الثقافي والإنساني بحكم نشأته وحياته في إسطنبول ودراسته فن الرسم في باريس.

وفي توصيف أجزاء اللوحة، يؤكد اللوفر أبوظبي أن الفنان استلهم البلاط الأزرق الذي يغطي الجدار في اللوحة من ضريح السلطان العثماني محمد الأول الذي بُني في القرن الخامس عشر، بينما يستحضر العمود الصغير المجدول، في أعلى اليسار، الأسلوب الباروكي العثماني الذي ساد في القرن الثامن عشر.

أما الدلالة الرئيسية في تفسير المشهد ككل، فتأخذنا إلى أهمية العلم والقراءة في حياة هذا الشاب وفي حياتنا أيضاً، وذلك وسط مناخ يفيض بالطمأنينة والحميمية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا