• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مخزن الميداليات يتألم بسبب قلة الدعم

البلياردو.. «الهموم» تقتل طموح «النجوم»!!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 مارس 2015

لاعب المنتخب يبيع «العصا» للمشاركة في بطولة أوروبية 100 درهم المصروف اليومي للاعب الدولي بالمعسكرات الداخلية عمران: إنجازاتنا لا تؤمن مستقبلنا.. واللعبة مهددة بالتراجع الريماوي: أنا «عاطل» بلا وظيفة.. وتركت الجامعة من أجل المنتخب

سيد عثمان (الفجيرة) يعيش منتخب البلياردو والسنوكر في نفس مشاكل وهموم بقية الألعاب الشهيدة، التي تواجه المستحيل من أجل الصعود إلى منصة التتويج ورفع علم الدولة في المحافل الخارجية، ورغم أن هذه اللعبة صنعت الكثير من الإنجازات على المستويات الدولية والقارية والعربية والخليجية وبات لها مكانة معروفة دوليا إلا أن مشاكلهم لا تزال محصورة في الدعم وغياب الرعاة من الشركات والمؤسسات الوطنية، وأيضا في عدم التفرغ للعبة. ويؤكد عمران سالم نجم المنتخب الوطني للبلياردو أن مشاكل اللعبة موجودة وواضحة أمام المسؤولين، وليس لها حل لأن الرياضيين يبحثون عن تأمين مستقبلهم، في الوقت الذي لا نجد أي مردود من الإنجازات التي نحققها باسم الدولة، وقال: «عمري الآن 36 عاما، وحققت العديد من الإنجازات في اللعبة ورفعت علم الدولة في العديد من المحافل الدولية، والقارية والآسيوية إلا أنني وجدت نفسي بعد هذه السنوات الطويلة بلا مستقبل ولم تقدم لي اللعبة بقدر ما قدمت لها طوال حياتي، ولم أجد أمامي سوى البحث عن وظيفة، والآن أنا أمام خيارين إما الاستمرار في العمل أو التركيز في تدريبات المنتخب للمشاركة في البطولات». ونوه عمران إلى أنه متزوج ولديه ولد وبنت، ويعيش مع والده وليس له بيت مستقل، رغم كل الميداليات التي حققها مع المنتخب، وقال: «يكفي أن اتحاد البلياردو والسنوكر يطلق عليه اتحاد الذهب، من كثرة الميداليات الذهبية التي يحققها». وأضاف: «كانت أول بطولة رسمية عربية لي بسوريا مع أول تشكيل للمنتخب الوطني للبلياردو 2003، وفزنا باللقب وذهبية الفرق، وفى 2007 بمدينة جدة توجت بلقب بطل العرب وفى 2014 توجت ثانية بلقب بطل العرب للكرات الثمانية بالبطولة التي أقيمت بشرم الشيخ، وحصدنا جميع ألقابها بالبلياردو والسنوكر بالفوز بعدد 7 ميداليات ذهبية وميدالية واحدة فضية ومثلها برونزية، ولكن اللعبة بلا مستقبل».

وتابع: «كنت أدرس بمدرسة عسكرية ولتفوقي بالرماية تم اختياري ضمن منتخب الرماية، وفى هذه الفترة كنت مهاجما بفريق الناشئين لكرة القدم بنادي الوصل وكان شقيقي محمد سالم حارس الفريق الأول مع الجيل الذهبي الذي ضم زهير بخيت والأخوين فهد وناصر خميس وغيرهم، وأتذكر حينها إنني كنت أسرع لاعب بالنادي وخلال هذه الفترة جذبتني لعبة البلياردو، حيث كان شقيقي الأكبر محمد رحمه الله يملك صالة للعبة، وبعد نحو 5 سنوات تركت عملي بالجيش وتفرغت للعبة البلياردو، بعدما انضممت للمنتخب الوطني وتذوقت معه فرحة الفوز بذهبية العرب فمن يومها كرست حياتي للعبة».

وأكد قائلاً: «لاعب المنتخب يحتاج إلى نحو 6 ساعات تدريب يوميا وساعة التدريب الواحدة تتكلف نحو 40 درهما، ولجأت للعمل مديراً بصالات البلياردو، وفى نفس الوقت كنت أبحث عن وظيفة تؤمن لي حياة مستقرة، ولكن عدم حصولي على شهادة عليا حيث لم أكمل دراستي الثانوية كان يقف حجر عثرة في حصولي على وظيفة، ولم أجد أمامي سوى العمل بإحدى محطات شركة إيبكو البترولية». وطالب عمران بأن يكون الاهتمام بالرياضيين في الألعاب الأخرى بالحصول على ما يعادل نصف راتب لاعب كرة قدم مغمور بأحد الأندية الصغيرة، وليس بقدر الإنجازات التي يحققها الرياضيون، في الوقت الذي يحصل لاعب منتخب البلياردو على 100 درهم بدل عند المشاركة في البطولات، وهو ما حدث في بطولة غرب آسيا الأخيرة، في الوقت الذي تتكلف أدوات اللعب ما يقرب من 6 آلاف درهم. وكشف اللاعب عن أنه لجأ إلى بيع عصا البلياردو الخاص به بمبلغ 1500 درهم مع احتفاظه بأخرى للسفر للمشاركة ببطولة أوروبا المفتوحة وقال: «ضحيت بالعصا، وفزت بالمركز 16 على أوروبا وهو مركز متقدم وسط عمالقة اللعبة المحترفين بالقارة العجوز، وكانت المكافأة 7 آلاف درهم من عبدالمنعم الختال، عضو مجلس إدارة الاتحاد ورئيس اتحاد غرب آسيا، الذي تحمل تكاليف سفري من جيبه، وقدم تقريرا للاتحاد الذي منحنى 5 آلاف درهم. وكشف عمران سالم عن سر تراجعه في بطولة غرب آسيا الأخيرة أن البطولة قوية وكانت تحتاج للتدريب المتواصل بشكل يومي، وقال: «كنت في بداية عملي الجديد ومن الصعب أن أتغيب في الشهر الأول، كما أنني لم أشارك في معسكر الإعداد قبل البطولة، وكنت خارج قائمة المنتخب الوطني المشارك بالبطولة وقبل يوم واحد من انطلاقها بالفجيرة تم استدعائي من قبل الاتحاد للمشاركة، وكانت هناك تسهيلا في عملي بالحصول على إجازة باعتباري في مهمة وطنية، وشاركت في البطولة ولم أحقق أية ميدالية بسبب الظروف التي مررت بها". ويكمل زميله صلاح الريماوي، صاحب الذهبية الأخيرة بالفردي وفضية الزوجي ببطولة غرب آسيا الأخيرة بالفجيرة، وبطل العرب مسلسل مشاكل اللعبة، ويؤكد أنه ليس لديه وظيفة، وقال: «كنت أدرس في الجامعة الأميركية وكان والدي يدفع لي 100 ألف درهم من أجل استكمال تعليمي إلا أنني توقفت عن الدراسة بعد السنة الثانية بسبب ارتباطي المستمر في البطولات مع المنتخب». ويضيف: «إذا توافر لنا الدعم والاستقرار المادي من خلال راتب ثابت أو رعاية سنكون أبطالاً، للعالم فللأسف لا يوجد رعاة أو رواتب شهرية مثلما تفعل الدول الخليجية الأخرى مثل قطر، التي أصبحت خلال 3 سنوات منافسا قويا للإمارات على الألقاب الخليجية والعربية والآسيوية، وإذا استمر هذا الحال فسيذهب عرش اللعبة الذي نعتليه خليجيا وعربيا إلى قطر». ويشير الريماوي إلى أن جميع اللاعبين ينتظرون حفل تكريم أصحاب الإنجازات من أجل الحصول على المكافآت المالية إلا أنها لا تكفي للصرف على أسرة طوال العام، ونشعر بالظلم عندما نسمع عن الأرقام الفلكية التي يحصل عليها لاعبو كرة القدم، بينما أصحاب الإنجازات يواجهون حياة صعبة. وكشف الريماوي عن أن مصروف الجيب اليومي للاعب المنتخب في المعسكرات الداخلية 100 درهم، بالإضافة إلى 3 وجبات بـ35 درهم، وعند السفر للبطولات الخارجية يحصل اللاعب على 200 درهم مصروف جيب في اليوم الواحد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا