• الثلاثاء 06 رمضان 1439هـ - 22 مايو 2018م

الفريق التاسع

«توم اليمن» .. العجيبة الثامنة ..!!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 08 يناير 2013

كاتب هذه السطور الداعي لكم بطول العمر يستأذنكم باستبدال الحديث عما قدمه المنتخب اليمني أمام نظيرة الكويتي بالحديث عن مدربه البلجيكي توم سنتفيت .. هذا المدرب يرتقي في تعاطيه مع وظيفته وعلاقته بالجمهور والإعلاميين وكأنه عجيبة الدنيا الثامنة .. وليس في الوصف أي مبالغة أو تهويل.

في تصريح واحد سيقول توم لمتابعيه «أنا متحمس ومصمم على إخراج المنتخب اليمني عن المألوف لكنه يتحدث عن حاجته إلى معجزة» .. وفي اللحظة ذاتها يكشف عن تفاؤله العميق قبل أن يتساءل حسرة عن عدم وجود لاعب مثل ليونيل ميسي .. ثم لا ينسى الإبلاغ بأن (مزاجه غير رايق) في هذا المساء حتى تمنيت لو أن بعثة المنتخب أحضرت معها ما تيسر من القهوة لتعديل مزاج مدرب عجيب يتحدث للصحفيين فيزاوج بين (نعم) وبين (لا) ثم يجعل من مياه الخليج العربي طحينة استناداً على وعد منه بأنه سيلجأ فقط للدفاع .. «شوف» الجرأة التدريبية.

ومن خلال مؤتمرين صحفيين عقدهما قبل وبعد مباراتي اليمني والكويتي استخدم البلجيكي توم مع الإعلاميين اليمنيين ذات المكر ونفس المطاردة التي يشاهدها الأطفال في مسلسلهم الكرتوني «توم وجيري» .. حيث يستهلك الوقت المخصص له في حديث طويل وكأنه يقرأ من كتاب ألف ليلة وليلة .. حينها يتأهب الصحفيون لإطلاق وابل من الأسئلة لكنه يعلق على السؤال اليتيم بالقول: «حسناً هذه وجهة نظرك كصحفي» ثم يعلن المترجم انتهاء الوقت حيث أدرك شهريار الصباح، فسكت عن الكلام المباح.

وحيث إن هذا الأسلوب من إهدار الوقت بالكلام المرسل قد تكرر، صار على من يدير المؤتمرات الصحفية لهذا المدرب أن يبدأ المؤتمر بالأسئلة حتى لا يخرج الصحفيون بدون أي فرصة لأسئلتهم المطروحة على منصة قاعة المؤتمرات.

وعندما تكون كصحفي أمام مدرب يتحدث طويلا ولا يقول شيئاً في السياق الموضوعي لفكرة التفاؤل أو التشاؤم أو التفسير الموضوعي لما قدمه أو سيقدمه فريقه، فليس أمامك إلا أن تطلبه إلى حوار خاص (على جنب) ومن يدري لعله يصدقك القول ويمكنك من التعرف على رأسك من رجليك ..

وبعيداً عن الأسئلة المعلقة حول الحكمة من التمسك بأداء دفاعي متلعثم يوقع أي منتخب في الأخطاء والعجز في القدرة على تقديم تشكيلة مثالية بعد مسلسل طويل من تجريب الهزائم وخطط الحركة الدفاعية الفاقدة للبوصلة .. أتمنى على هذا المدرب في قادم مؤتمراته الصحفية الامتناع عن «استغفال» الإعلاميين باستنزاف الوقت المخصص لأسئلتهم .. وبعدها لا بأس إن برر كل خيبة بعدم وجود لاعب يرقص الباليه أمام منافسيه مواصلاً استسلامه لقوة العادة المتمثلة بأن يكون المنتخب الذي يشرف على تدريبه هو أول الواصلين .. وأول المغادرين..!!

عبد الله الصعفاني (اليمن) | Alsafani41@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا