• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

نيل هوكِنز: لم يعد منطق الأعمال الخيرية يكفي لمواجهة تحديات الاستدامة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 يناير 2016

هاشم المحمد (أبوظبي)

رسَّخت القمة العالمية لمستقبل الطاقة، مكانتها العالمية بصفتها أحد المنتديات الكبرى التي تجمع القطاعين العام والخاص لبحث سبل تنمية موارد الطاقة النظيفة وتعزيز كفاءة الطاقة. وتعتبر القمة أحد أهم المنابر لبحث ومناقشة حلول الطاقة المستقبلية مع السلطات العالمية وأصحاب المصالح القادرين على إحداث التغيير المطلوب، وتستقطب اهتماماً ومشاركة كبيرين من الشرق الأوسط وأوروبا وأميركا الشمالية وآسيا، ما يجعل منها حدثاً عالمياً بكل معنى الكلمة، ومنصة ممتازة للتواصل والتعلُّم، وتعزيز تطوير الحلول المستقبلية للطاقة.

وقال نيل هوكِنز رئيس دائرة الاستدامة، نائب رئيس شركة «داو كيميكال» لشؤون البيئة والصحة والسلامة «تعتبر القمة العالمية لمستقبل الطاقة منبراً رائعاً لخبراء القطاع، يتيح لهم الاجتماع تحت سقف واحد لبحث الفرص والتحديات الخاصة بتطوير مستقبل الطاقة واستدامتها. ولأن هذه القمة تعقب مؤتمر باريس حول المناخ 2015، نستطيع توقع الاستماع إلى حوارات ساخنة حول تبني حلول ومبادرات للطاقة المتجددة في المستقبل القريب للترويج للاستدامة». وأضاف «لم يعد منطق الأعمال الخيرية يكفي لمواجهة تحديات الاستدامة على المدى البعيد. ولا بد لنا، بدلاً من ذلك، من الشروع في التفكير في الاستدامة كفرصة استثمارية كبرى، تعزز الأرباح ونمو الشركات، وتحسِّن فرص توظيف الكوادر المؤهلة والاحتفاظ بها، وتنمية التعاون مع الشركاء الحاليين والجدد، بالتزامن مع تطوير انتقالنا إلى كوكب ومجتمع أكثر استدامة». وأعرب عن اعتقاد «داو» في أن حماية الموارد الثمينة من طاقة ومياه ونفايات وموارد بشرية ليست أموراً قابلة للاستدامة فحسب، ولكنها تحافظ على صحة العمالة، وتحقق وفورات تعزز الأرباح، كما يساعد تطوير سلسلة حلول مستدامة تلبي طلب المستهلكين في تعزيز الأرباح. وتابع أن العاملين يرغبون بشكل متزايد في العمل لدى مؤسسات تقدر قيمة الاستدامة وتستثمر في تحقيقها، كما تفضل الشركات بشكل متزايد في التعامل مع مورِّدين يعكفون على تحقيق الاستدامة، بكلمات أخرى، يمكننا القول إن تطبيق الاستدامة يفيد الشركات، وإذا تعاونّا مع بعضنا بعضاً يمكننا أن نربح جميعاً.

وتعقيبا على خطط «داو» لدعم خطة رؤية الإمارات 2021 الوطنية للتنمية، قال نيل «إن أهداف خطة داو للاستدامة 2025 تتماشى مع خطة رؤية الإمارات 2021 الوطنية للتنمية. وتعتمد داو أيضاً خطة لأعمالها تراعي قيمة الطبيعة، وتخدم بالتالي سلامة الأنظمة البيئية. كما تتمتع أنشطة «داو» بسجل أداء رائد عالمياً في مجالات كفاءة استخدام الموارد الطبيعية وحماية البيئة. وتتماشى هذه الأهداف مع رؤية الإمارات 2021 التي تستهدف ضمان النمو الاقتصادي والاجتماعي المتزامن للدولة».

وأضاف نيل أن «من جهة ثانية، تسهم داو في تطوير مدن أذكى ومشاريع استدامة عملاقة، باستخدام منتجات متطورة وتقنيات مصممة حسب الحاجة لتلبية أصعب المتطلبات محلياً، وفي جميع أنحاء المنطقة، وتتفاعل مبتكراتنا الخاصة بكفاءة الطاقة مع العديد من جوانب التصميم المعماري الحديث والتخطيط لمشاريع البنى التحتية، بدءاً من الأسقف الموفرة للطاقة، والمعالجة عالية الكفاءة لموارد المياه، وانتهاء إلى الكسوات الواقية التي تحوي محتوى منخفضاً من المواد العضوية المتطايرة وغيرها الكثير. كذلك توفر داو تقنيات فائقة التطور وأساليب عمل مجرَّبة لمحاكاة الكربون، توفر مجموعة من المزايا المناخية والاجتماعية والاقتصادية، تترك إرثاً مستداماً عبر تطبيق حلول متطورة ومستدامة لمصلحة الأجيال المقبلة».

وفي عام 2014، اختارت شركة ديجريمون التابعة لشركة سويز أونفيرونمان الفرنسية للمرافق العامة، شركة داو للمياه وحلول المعالجة «داو ووتر آند بروسيس سولوشنز»، لتوريد حلولها المتطورة للأغشية لمشروع يستهدف بناء مصنع عالي الكفاءة في استهلاك الطاقة لتحلية المياه في أبوظبي بالاشتراك مع شركة «مصدر». ويوفر المصنع المتوقع أن يعمل بالكامل بمصادر الطاقة المتجددة كفاءة مميزة في استهلاك الطاقة أعلى من الكفاءة التي توفرها الأنظمة الراهنة لتحلية المياه، ويعتبر مناسباً لطبيعة المياه المالحة والظروف البيئية السائدة في دولة الإمارات العربية المتحدة. واشتملت تقنيات داو المستخدمة في هذا المشروع على تقنيات DOW FILMTEC™ وSEAMAXX™ التي تقلص استهلاك الطاقة في سياق عملية تحلية المياه بنسبة تصل إلى 10%، مقارنة مع سائر أغشية التحلية بالتناضح العكسي المتوافرة في الأسواق، إضافة إلى أغشية DOW FILMTEC™ ECO التي توفر معدلات نبذ، وتدفق لا تضاهى لتلبية الحاجة إلى مياه صناعية، بالتزامن مع تخفيض استخدام الطاقة بنسبة تصل إلى 30%.

وقام مشروع مستدام محلي آخر على شراكة بين شركة «داو» لكيماويات الإنشاءات وشركة «هِنكِل بوليبِت» لتصميم وتطبيق التركيبات الكيماوية لابتكار تطبيق دليلي، يتضمن نظام كسوة باردة عاكسة للأسقف (CRRC) في مبنى من طابق واحد تمتلكه مؤسسة تراخيص للبيئة والصحة والسلامة في المنطقة الحرة في جبل علي. وتعتبر مؤسسة تراخيص الذراع التنظيمية لموانئ وزبائن وشركة المنطقة الحرة في دبي، وعملت على مدار سنوات عدة في تحسين استدامة المباني، مستخدمة معاير تقييم نظام القيادة في التصميم عالي الكفاءة في استهلاك الطاقة في الهندسة المعمارية (LEED) كنقطة انطلاق.

وعقب النجاح الكبير الذي حققه هذا المشروع الرائد، أصبح يُطلَب من شركات التطوير العقاري التفكير في تطبيق نظام الكسوة الباردة العاكسة للأسقف (CRRC) في المباني التي تشيدها في المستقبل، تماشياً مع تكثيف دبي لجهودها الرامية إلى التركيز على تعزيز السعي لتحقيق الكفاءة في استهلاك الطاقة. تجدر الإشارة إلى أن نيل هوكِنز سيتحدث في الساعة 9:30 من صباح اليوم في ندوة «دور الشركات الكبرى في تحقيق الاستدامة» التي تقام خلال القمة العالمية لمستقبل الطاقة 2016.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا