• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

بلخادم: المؤسسة العسكرية الجزائرية لا تتدخل في انتخابات الرئاسة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 29 مارس 2014

رفض رئيس الوزراء الجزائري الأسبق عبدالعزيز بلخادم ما يتردد من أن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، والذي أعلن رسميا بداية الشهر الجاري ترشحه لعهدة رئاسية رابعة «يعد المترشح الغائب الحاضر عن المشهد الانتخابي وأن باقي المرشحين على مقعد الرئاسة «ينافسون فقط صورة الرئيس المعلقة في المؤتمرات والتجمعات المؤيدة والداعمة دون حضوره لأي منها». وقال بلخادم الذي يشغل حاليا منصب وزير الدولة والمستشار الخاص لرئيس الجمهورية في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عبر الهاتف من القاهرة، مدافعا «لماذا يقال إنه غائب...الرئيس والمترشح بوتفليقة حاضر.. ولكنه لو أراد أن ينتقل كباقي المترشحين في المؤتمرات والندوات فهو سينتقل بصفته مرشحا وأيضا بصفته رئيس جمهورية». وأوضح: «وحينئذ سيقال إن هذا استغلال لإمكانيات الدولة وللنفوذ، وعندما لا ينتقل يقال إنه غائب أو غائب حاضر.. ينبغي أن نعي ما نقول وماذا نريد».

وقال: «الفرق بين المترشح بوتفليقة وباقي المترشحين هو أن الرجل كان ولا يزال رئيس جمهورية منذ خمسة عشر عاما، أي أن هدف تعريف الجماهير بالمترشح أمر مفروغ منه بالنسبة إليه.. والمطلوب أن يتعرف الناخبون فقط على البرنامج الذي يقدمه وينافس به بوتفليقة خلال الانتخابات الراهنة، وهو ما يقوم به عبر ظهوره من حين لآخر ويقوم به الداعمون له من قيادات ومسؤولي أحزاب وجمعيات في مؤتمرات وندوات». وحول غياب بوتفليقة عن المؤتمرات الانتخابية الداعمة له، وهو ما يغذي الشكوك حول وضعه الصحي وقدرته على إدارة البلاد لعهدة رئاسية جديدة، قال بلخادم: «بوتفليقة خاضع الآن لإعادة تأهيل عضلات القدم اليسرى وهذا ليس مانعا من أن يترشح أو يحكم البلاد إذا ما حصل على ثقة الشعب.. وهذا ليس السبب الرئيسي لتغيب بوتفليقة عن المؤتمرات وإنما هو عائق جسدي مؤقت.. وهذا الأمر، أي المرض، قد يشفيى وقد يتطور».

وفي معرض تعليقه على تساؤل حول احتمال استحداث منصب نائب للرئيس عقب تعديل الدستور والحديث بأنه هو أو أحمد أويحيى مرشحان لهذا المنصب، خاصة بعد عودتهما للمشهد السياسي وتأييدهما لحملة الرئيس بوتفليقة الانتخابية، قال بلخادم: «السؤال حول سبب عودتي للمشهد السياسي الآن تحديدا سؤال يوجه للرئيس... ولكن لا توجد علاقة على الإطلاق بين تأييدي له وتعييني بأي منصب... تأييدي له ناتج عن قناعة وقد أعلنت ذلك، وكذلك السيد أحمد أويحيى، دعم بوتفليقة قبل أن يتم تعيننا في أي منصب أو توكل إلينا أي مهام رسمية».

ورفض بلخادم ما يتردد حول أن الهدف من استحداث المنصب بعد فوز بوتفليقة في الانتخابات هو حكم البلاد بالوكالة عبر نائب يتم اختياره من قبل كتل مصالح أموال ومتنفذين بالحزب الحاكم والدولة، خاصة مع احتمال استمرار معاناة بوتفليقة من المرض، وقال: «الرئيس الآن ليس له نائب وهو من يسير البلاد.. وبعد الانتخابات لا أعرف لماذا يرددون أن البلاد ستحكم بالوكالة.. الرئيس سيكون موجودا، سواء كان شخص المترشح بوتفليقة هو الفائز بالمنصب أو غيره من المرشحين». وأبدى بلخادم تفهمه للانتقادات الموجهة لحملة بوتفليقة باستغلال إمكانيات الدولة، خاصة فيما يتعلق بالدعاية للرئيس في المؤسسات الإعلامية المملوكة للدولة من صحف وقنوات تلفزيونية، وقال «ماذا تتوقعون من المعارضة أن تقول.. بارك الله في السلطة، أو أن تمدح الحكم».

وقال: «التلفزيون الرسمي للدولة خاضع لرقابة القانون وإشراف لجنة الانتخابات، أما الفضائيات الخاصة فهي مستقلة وتخضع لسياسات من يقومون بتمويلها، وهناك فضائيات تساند بوتفليقة وأخرى مناهضة له وبالمثل هناك فضائيات مساندة للمترشح للسباق الرئاسي رئيس الوزراء الأسبق على بن فليس».

(الجزائر، القاهرة - د ب ا)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا