• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الوكالة الدولية للطاقة المتجددة:

تطوير الطاقة المتجددة في دول «التعاون» يؤتي «ثماراً» كثيرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 يناير 2016

أبوظبي (الاتحاد)

أشارت «الوكالة الدولية للطاقة المتجددة» (آيرينا) في تقريرها الصادر أمس «تحليل سوق الطاقة المتجددة في دول مجلس التعاون الخليجي» إلى أن تطوير قطاع الطاقة المتجددة في منطقة الخليج العربي سيثمر عن فوائد جمة. وأوضح التقرير في حال تحققت خطط وأهداف هذه الدول، فسيكون بمقدورها حتى العام 2030 توفير 11 تريليون لتر من المياه (انخفاض بنسبة 16%)، و400 مليون من النفط المستهلك لتوليد الطاقة (انخفاض بنسبة 25%)، وتوفير أكثر من 200 ألف فرصة عمل مباشرة، إضافة إلى تقليل البصمة الكربونية للفرد بواقع 8%.

وقال عدنان أمين، مدير عام «الوكالة الدولية للطاقة المتجددة»: «لطالما تبوأت دول مجلس التعاون الخليجي مكانة رائدة عالمياً في مجال إنتاج الطاقة، وهي قادرة بلا شك على تعزيز دورها هذا عبر تطوير مواردها الكبيرة من الطاقة المتجددة؛ مما يتيح للمنطقة الحد من انبعاثاتها الكربونية والحفاظ على مواردها المائية الثمينة، وفي الوقت ذاته تلبية احتياجاتها السريعة النمو من الطاقة بشكل مستدام».

ويقدم التقرير رؤى معمقة حول جوانب وضع السياسات وتطوير المشاريع والتمويل التي تقود انتقال دول مجلس التعاون الخليجي نحو بناء منظومة طاقة أكثر استدامة. كما يبين التقرير أن إثراء مصادر الطاقة المتجددة لتحقيق الأهداف والخطط المحلية لكل دولة سيقلل من استهلاك الطاقة والمياه بنسبة 50% في دولة الإمارات العربية المتحدة، و23% في المملكة العربية السعودية، و21% في دولة الكويت؛ كما سيقلل البصمة الكربونية للفرد في المنطقة بنسبة 8%.

وسيثمر تحقيق أهداف قطاع الطاقة المتجددة، وهو الجانب الأهم بالنسبة لهذه المنطقة التي تعاني شح المياه، عن خفض استهلاك المياه في قطاع الطاقة بنسبة 16% على اعتبار أن المصادر المتجددة - وخصوصاً أنظمة الطاقة الكهروضوئية الشمسية - قد تكون أقل استهلاكاً للمياه من تقنيات الوقود الأحفوري. ويستأثر قطاع تحلية المياه اليوم بحصة كبيرة من إجمالي الطاقة المستهلكة في معظم دول المنطقة، لذا فإن الانتقال إلى تحلية المياه بالطاقة الشمسية يمكن أن يوفر طريقة موثوقة واقتصادية ومستدامة بيئياً لمواجهة الطلب المرتفع على المياه على المدى الطويل.

وعلاوة على وفورات الطاقة والمياه والانبعاثات الكربونية، فإن تحقيق أهداف الطاقة المتجددة في المنطقة سيوفر 200 ألف فرصة عمل مباشرة في قطاع الطاقة في حلول العام 2030. ويوضح التقرير أن قطاع الطاقة المتجددة يوفر مزيداً من الوظائف مقارنة مع قطاع الطاقة التقليدي، وفقاً لوحدات الطاقة التي يتم إنتاجها ورؤوس الأموال التي يتم استثمارها. ومن المتوقع أن يتمركز معظم هذه الوظائف في قطاع الطاقة الكهروضوئية الشمسية مع العلم أن دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية تمثلان أكبر جهتي توظيف في هذا المجال في المنطقة.

واختتم أمين: «لم يسبق لمنطقة دول مجلس التعاون الخليجي أن كانت أشد حاجة اقتصادياً واجتماعياً مما هي عليه اليوم لتطوير قطاع الطاقة فيها. وبالمحافظة على مكانتها الرائدة في قطاع الطاقة وغناها بمصادر الطاقة المتجددة، يمكن لهذه الدول أن تضمن ازدهارها الاجتماعي والاقتصادي الطويل الأمد عبر بناء مستقبل نظيف للطاقة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا