• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

هارون الرشيد يغزو مدينة هرقل ويلزم الروم بالخراج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 يونيو 2016

القاهرة (الاتحاد)

هارون الرشيد الخليفة المفترى عليه، أكثر من تعرض تاريخه للتشويه، مع أنه من أكثر خلفاء الدولة العباسية جهاداً واهتماماً بالعلم والعلماء، وعلى الرغم من هذا أشاعوا عنه الأكاذيب، ونسجوا القصص الخرافية، بينما قال عنه المؤرخ ابن خلكان في «وفيات الأعيان»، إنه كان من أنبل الخلفاء وأحشم الملوك ذا حج وجهاد وغزو وشجاعة ورأي.

كانت الدولة العباسية حين آلت خلافتها إليه مترامية الأطراف من وسط آسيا حتى المحيط الأطلنطي، مختلفة البيئات، متعددة العادات والتقاليد، معرضة للفتن والثورات، تحتاج إلى قيادة حكيمة وحازمة، وتنهض سياستها بالبلاد، وكان الرشيد أهلاً لهذه المهمة، فأحاط نفسه بكبار القادة والرجال من ذوي القدرة والكفاءة، أمسك بزمام الدولة وهو في الخامسة والعشرين من عمره، فأخذ إلى مجدها وقوتها وازدهار حضارتها.

تولى الرشيد الخلافة بعهد معقود له بعد الهادي من أبيهما المهدي سنة سبعين ومئة، وكان ذا فصاحة وعلم بأعباء الخلافة، وله نظر جيد في الأدب والفقه، يحب العلماء ويعظم الحرمات.

كانت شهرة هارون الرشيد قبل الخلافة تعود إلى حروبه وجهاده مع الروم، فلما ولي الخلافة استمرت الحروب بينهما، وأصبحت تقوم كل عام تقريباً، وقام بتنظيم الثغور المطلة على بلاد الروم على نحو لم يعرف من قبل، وعمرها بالجند وزاد في تحصيناتها، وعزل الجزيرة وقنسرين عن الثغور، وجعلها منطقة واحدة، وجعل عاصمتها أنطاكية، وأطلق عليها العواصم، ولأهميتها لا يولي عليها إلا كبار القادة أو أقرب الأقربين إليه.

عمّر الرشيد مدن الثغور، وأحاط كثيراً منها بالقلاع والحصون والأسوار والأبواب الحديدية، وأنشأ مدينة جديدة عرفت باسم «الهارونية»، وأعاد إلى الأسطول الإسلامي نشاطه وحيويته، ليواصل ويدعم جهاده ويسيطر على الملاحة في البحر المتوسط، وأقام داراً لصناعة السفن، وعاد المسلمون إلى غزو سواحل بحر الشام ومصر، ففتحوا بعض الجزر واتخذوها قاعدة لهم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا