• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مخمرية

الابتكار في التربية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 20 مارس 2015

الدكتورة نجوى الحوسني

لم يبقَ أحد في الآونة الأخيرة، إلا واحتل موضوع الابتكار جزءاً من تفكيره أو حديثه، فترى الجميع يتهافت على استيعاب هذا المفهوم الذي تقتصر معالمه عند البعض على الجانب العلمي والتكنولوجي، فطرحت المبادرات، ووضعت الخطط، واستحدثت المناصب تعبيراً عن حقبة جديدة سيكون الابتكار محركاً مهماً في دفع عجلة تطويرها.

والابتكار ليس مفهوما حديثا، فقد اقترن وجوده بوجود الإنسان، ولكن التحديات التي ساهمت في تغير مظاهر الحياة على الصعد كافة في أوطاننا في الوقت الراهن، جعلت الابتكار ضرورة ملحة خصوصاً عندما نؤمن بأن الاستثمار في الإنسان جوهر النهضة والتقدم.

ولا يمكن تبني مفهوم الابتكار إلا من خلال رسم استراتيجية شاملة تتكاتف بها جهود المؤسسات العلمية والتربوية والاجتماعية، فما يغرس بالمنزل يجب أن يعلم بالمدرسة، وما يعلم بالمدرسة يجب أن يطبق في المجتمع، وهكذا نتدرج في صقل شخصية الطفل وقدراته، بحيث يصبح قادراً على توظيف مهارات التفكير العليا، مثل حل المشكلات واتخاذ القرار والتحليل والنقد.

ولابد أن نتساءل: هل تربيتنا لأطفالنا ابتكارية؟ وهل وفرنا لأطفالنا فرصاً حقيقية تساعدهم على تقدير ذواتهم والإيمان بقدراتهم؟ والإجابات ستحدد ما يجب أن نتبعه من أساليب تربوية لزرع بذرة الابتكار فيهم.

وتؤكد دراسات وجود علاقة قوية ومباشرة بين التنشئة الصحيحة، التي تعتمد على احترام شخصية الطفل وتعزيز قدراته والإيمان بمهاراته ومدى تمتعه بقدرات ابتكارية، ما يؤكد أهمية الدور الحيوي الذي تلعبه التربية في تنمية الابتكار عند الأطفال.

قبل أن نضع مفهوم الابتكار في أجنداتنا الاقتصادية والتعليمية والتكنولوجيا وجب النظر في أسلوب التربية الذي ننتهجه مع أطفالنا، فالابتكار بذور تغرس في بيئة المنزل، وتسقى بالحب والاهتمام، وترعى بالتشجيع والتحفيز، فلنبدأ بالتربية، وليكن الابتكار شعارنا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا