• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

عظمة الخالق وبديع صنعه

«وفي أنفسكم أفلا تبصرون».. إعجاز في جسم الإنسان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 يونيو 2016

حسام محمد (القاهرة)

تقوم فكرة الكتاب على دلائل الإعجاز الرباني في جسم الإنسان الهدف منها إبراز جوانب إعجازاته اكتشفها العلم التجريبي على مدار سنوات طويلة في كيفية عمل أجهزة الجسم البشري، وكيفية التناغم والتناسق الرباني بين كل جهاز وعضو، بل بين كل خلية وأخرى حتى يتحقق الهدف من خلقها، وإظهار حقائق عن تكوين جسم الإنسان ووظائف أعضائه المختلفة، ومهما يكن من أمر، فإن هذا الكتاب بمجموع محاوره يفصح عما اشتملت عليه أيُ الذكر الحكيم من إعجاز رباني في تكوين الإنسان، بداية من تخصيب للبويضة وانتهاء ببلوغ الإنسان سن الكهولة، وقد توزع على اثني عشر فصلاً تناولت خلق الإنسان، والحواس الخمس، والدورة الدموية، والجهاز التنفسي، والجهاز العصبي لجسم الإنسان، والعضلات والهيكل العظمي، والجهاز الهضمي، و«الجهاز البولي»، والغدد الصماء والهرمونات، وجهاز المناعة، والشعر والأظافر والأسنان.

يظهر الدكتور مخيمر من خلال دراسته لأجهزة الإنسان المختلفة، ذكراً وأنثى، عظمة الخالق وإعجازه وبديع صنعه، وقد قارن بين كثير من المكتشفات العلمية الحديثة وبين ما ورد في القرآن الكريم بخصوصها، فظهر إعجاز الخالق في مختلف أجهزة الإنسان، وفي كثير من أوامره عز وجل، ويضرب مثالاً على عظمة الخالق في خلق حاسة التذوق لدى الإنسان، حيث يقول إن من الأمور التي أثبتها العلم الحديث أن حساسية الخلايا الذوقية المتخصصة للطعم المر تبلغ عشرة آلاف ضعف حساسية الخلايا التي تتذوق الطعم الحلو، وقد أثبت العلم التجريبي عظمة الله في ذلك لأن كل طعام سام مؤذٍ مر الطعم، فالذي ينفعك حلو المذاق والطعام الذي يؤذيك مر المذاق، لذلك فكل أنواع السموم لها طعم مر ومـن عظمة الله تعالى أن جعل للعاب دوراً مهمّاً وفعالاً جداً في إذابة الطعوم تمهيداً لتذوقها من قبل النتوءات الذوقية المنتشرة على اللسان، ومن عظمة الله تعالى أن الأنف يتلقف البخار أو الغاز من الطعام ليشمه، فطعم الطعام أساسه شم وذوق، وحينما يصاب الإنسان برشح يشعر أن طعم الطعام قد اختلف في فمه.

وينتقل المؤلف إلى حاسة اللمس قائلاً: من عظمة الله تعالى أنه يوجد بالجلد عدة ملايين من الحويصلات الحسية أو المستقبلات العصبية، وهي تشكل النهايات الحرة للأعصاب الجلدية، وتبلغ حاسة اللمس عند الإنسان درجة مرهفة جداً، فمثلاً أطراف الأصابع تستطيع الإحساس بحركة اهتزاز لا تزيد عـلى «0.2 ميكرون» «الميكرون يساوي جزءاً بالمليون من المتر»، وهذا ما يدل على عظمة الخلق وحكمة الخالق عز وجل الذي منحنا هذه الرهافة في الإحساس، فبعض الأطفال يولدون فاقدين للحس مما ينتهي بهم للموت المبكر، لأن الحس يقوم بوظيفة التنبيه والإنذار ضد المخاطر التي يتعرض لها الإنسان في حياته، مضيفاً أن الإنسان عندما يهم بلمس ملعقة ساخنة على سبيل المثال تؤلم السخونة خلية عصبية في جلد الإصبع، وهي خلية عصبية طويلة تمتد من طرف الإصبع صاعدة خلال الساعد والكتف حتى تصل إلى العمود الفقري تحت العنق لتندفع رسالة خلال الخلية العصبية على طول المسافة من الأصبع حتى النخاع وهناك تنقل الرسالة إلى خلية عصبية أخرى تمتد من النخاع إلى عضلات الذراع وهذه الرسالة تجعل عضلات الذراع تبعد اليد عن الملعقة الساخنة وخلال هذه الخلية تصل رسالة تجعلك تحس شيئاً ساخناً، وهذه الرسالة تجعل المخ ينشط ويفكر في إدارة الأزمة وتخفيف الألم بوجود مرهمٍ للحروق أو إحضار ملعقة أخرى إلى غير ذلك من الأفكار، فمن خلال هذه الخلايا العصبية في الجلد تشعر وتحس وتتعلم شيئاً من الدنيا حولك ولكن حاسة اللمس ليست إلا إحدى الحواس التي تتعلم بها شيئاً عما يدور حولك مع وجود الحواس الأخرى «الذوق والشم والنظر والسمع»، فمن خلال هذه الحواس تتعرف على ما ينفعك وتبتعد عن الأشياء التي تضرك.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا