• الثلاثاء 06 محرم 1439هـ - 26 سبتمبر 2017م
  08:38    العبادي يمهل إقليم كردستان 72 ساعة لتسليم المطارات والمنافذ الحدودية لبغداد    

الغد مشرق يا شباب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 11 مايو 2017

عذراً أيها النقاد.. عذراً أيها التربويون.. عذراً خبراء علم الاجتماع.. عذراً لكل من لا يرى في طرحي مضموناً يذكر.

تعالت الأصوات في المجالس وتنوعت الكتابات وتباينت وجهات النظر وتباعدت في المداخلات عبر مختلف وسائل الإعلام المحلية، المرئية والمسموعة والمكتوبة حول أغنية «متصوع»، وكأن أغنية متصوع سقطت في مكنون الشباب، المكنون الذي تمخض من ظروف وأسباب عدة تفاقمت يوماً بعد يوم، ناسين أو متناسين أن ما وصل إليه حال الشباب اليوم هو إفراز طبيعي للتخبط، إن جاز التعبير، وسوء التخطيط من قبل الأسر والمؤسسات المنوط بها شؤون الشباب.

لنسأل أنفسنا لماذا كل هذا؟ وما هي الأسباب التي أدت إلى ظهور هذه الظواهر بين الفئات العمرية من الشباب؟ اتفقت وجهات النظر على، أن غياب الطموح والتخبط في المطروح من البرامج التوعوية الدورية للشباب، أبعدهم عن تحمل الأعباء والمسؤولية، فلا نستطيع الجزم بأن الشباب غير قادر على تحمل المسؤولية، فشبابنا قادر على تحملها وهم أهل لها، وهم من دون شك أركان نهضة مسيرتنا.

المشكلة ليست في الكمية بقدر ماهي في الكيفية (أي كيفية توجيه وتفعيل الخطط الإستراتيجية التي تنظم آلية العمل للوصول إلى طموح الشباب وتطلعاتهم نحو المستقبل)، الذي غاب بغياب تنفيذ الخطط الشبابية نحو الانطلاق إلى تحقيق الأهداف المرجوة منه.

لا بد من إعادة صياغة المناهج الدراسية بما يتناسب مع طموح الشباب ورغباتهم وميولهم، وتقنين وتحديد المناهج، بحيث تفرز العلوم والمناهج، وتحدد كلا حسب ميوله ورغبته، لا حاجة لنا في الكمية التي أثقلت كاهل الشباب والأسر والعائلات، فأصبح التلقين على حساب التعدين.

بالنسبة إلى المؤسسات المنوط بها شؤون الشباب، هناك فجوة كبيرة بين الموجود والمعدود، فنحن في دولة الإمارات والحمدلله، لا تألو جهداً في تحقيق كل السبل والإمكانيات الكفيلة بالارتقاء والنهوض بطموح ورغبات الشباب، ونوفر جميع الإمكانات التي تلبي احتياجاتهم من النوادي والمراكز الصحية والشواطئ المجهزة بأحدث الأجهزة العالمية، التي يمكن أن تستغل في تفريغ طاقات وإبداعات الشباب، اصطدمت كل تلك الإمكانات بغياب التخطيط المدروس والمنهج المفقود الذي طال انتظاره وتمخض عن أغنية «متصوع».

اليوم دروس وعبرة، وغداً مستقبل مشرق، في ظل قيادتنا الحكيمة، حفظها الله، التي كلها ثقة بالقيادات الشابة، والقادرة على تصحيح المسار ومراجعة الأمر، والمضي قدماً نحو تفعيل الخطط والبرامج الإستراتيجية على أرض الواقع، التي بها سوف تتضح معالم طريق مستقبل الشباب وطموحاتهم. إلى الأسرة وإلى كل مسؤول، لنتكاتف ونعمل معاً لاحتواء الشباب، بأن نطبق كل ما خططنا له على أرض الواقع لشبابنا، فهم الطاقة والثروة والغد المشرق، بإذن الله.

محمد المينون الزعابي - كلباء

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا