• الخميس 27 رمضان 1438هـ - 22 يونيو 2017م

تحت شعار «البحر حياتنا»

«مهرجان صير بونعير».. الغوص في ذاكرة التراث

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 11 مايو 2017

هناء الحمادي (أبوظبي)

ينطلق مهرجان صير بونعير في دورته الـ(18) تحت شعار «البحر حياتنا» والذي يستمر لمدة 3 أيام، تتضمن الفعاليات مجموعة واسعة ومتنوعة من الأنشطة والبرامج التراثية والبيئية أبرزها «زراعة الشعب المرجانية» و«الغوص التراثي» بالتعاون مع مجموعة الإمارات للبيئة البحرية.

تمتاز جزيرة صير بونعير باعتبارها بيئة بحرية غنية بأنواع مختلفة من الأسماك والمرجان، كما تمتاز بالتنوع الطبيعي البيئي، فهي تحتوي على أنواع نادرة من الطيور التي تجد ملجأ ومأوى مناسباً للحياة الطبيعية بما يتناسب مع أنواعها المختلفة.

ولعل هذا ما جعلها هدفاً للصيادين والغواصين ولفترات طويلة من الزمن، كما أنها تحتوي على بئر من المياه ذات الطعم المختلف. لذلك ارتبط اسم جزيرة صير بونعير، بمهرجان انطلاق موسم الغوص الكبير، الذي يكون مع منتصف شهر مايو، ويستمر إلى منتصف سبتمبر، وينتهي بمهرجان القفال.

تاريخ الغوص

ويقول إبراهيم الجروان الباحث في علوم الفلك والأرصاد الجوية، مساعد مدير مركز الشارقة لعلوم الفضاء والفلك: «إن هدوء مياه الخليج العربي في هذه الفترة، وانحسار التقلبات الجوية، والرياح الشديدة، واضطراب البحر، إضافة إلى اكتمال نمو اللؤلؤ الذي يقبع في أعماق مياه الخليج الدافئة خلال هذه الفترة، جعلت من هذا الموسم مهرجاناً للغوص بالنسبة لأهل المنطقة».

ويضيف «يعتبر مهرجان القفال، جزءاً من تاريخ الغوص، وهو مرتبط بشكل فعلي بطقوسه التاريخية، ويعتبر خاتمة نشاطات موسم الغوص، حيث تجتمع سفن الغواصين في نهاية كل موسم، ويعلن «السردال» الذي يقود نواخذة مجموعة من سفن الغوص أو ما يطلق عليها «السنيار»، نهاية موسم الغوص، وتنطلق من قبالة شواطئ جزيرة صير بونعير، فيتسابق النواخذة نحو أرض الوطن. هذا المشهد لايزال حاضراً في ذاكرة البحارة الأوائل، فكانت الجزيرة ليست فقط تجمعاً بل شاهداً على وقائع وأحداث شهدها، حيث لا تزال الشجرة التي كان يستظل تحتها الغواصون قائمة، وبجوارها البئر التي كانوا يتزودون منها بالماء.

محمية طبيعية

وويوضح الجروان: تقع جزيرة صير بونعير على بُعد 65 كيلومتراً من سواحل الدولة على الخليج العربي، ويضيف «تحتوي الجزيرة المعروفة لدى أهل البحر بـ«صير بونعير القواسم»، على المقومات البيئية التي تساعد على نمو الحياة الفطرية على شواطئها وفي أرضها، حيث تشاهد الطيور المهاجرة تستريح على أرضها في مختلف فصول السنة، إضافة إلى الطيور المقيمة، كما تعد ملجأ للسلاحف التي تضع بيضها خلال الفترة من مطلع مارس إلى مطلع يونيو على سطح الجزيرة، كما تنتشر العديد من مغاصات اللؤلؤ المشهورة بالمنطقة، إضافة إلى انتشار الشعب المرجانية والأعشاب البحرية والطحالب حولها، وتعد الجزيرة محمية طبيعية، نظراً لمعالمها البيئية المهمة التي تتضمن طبقات جيولوجية ونباتات وطيوراً بحرية، وتتميز بمناظرها الخلابة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا