• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

تأييدهم لها محدود بشكل ملفت

الأميركيون وسياسة أوباما الخارجية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 29 مارس 2014

سواء أكان المرء يؤيد نهج الرئيس أوباما فيما يتعلق بالسياسة الخارجية أم لا، فإن الافتراض المشترك الآن هو أن الإدارة على أقل تقدير تُلبي للشعب الأميركي السياسة الخارجية التي يريدها.

وقد عارض غالبية الأميركيين أي دور كبير لبلادهم في سوريا، وأرادوا تقليص الانخراط الأميركي في الشرق الأوسط بشكل عام، بينما يتلهفون لرؤية انحسار «مد الحرب»، ويفضلون التركيز على بناء الدولة في الداخل.

وحتى الآن، حشد أوباما وشجع بقوة هذا المزاج العام، ولذا، فمن المفترض أن يكون قد نجح على الأقل في كسب التأييد الشعبي، ولكن المثير للدهشة هو أنه قد أخفق في ذلك، ولاسيما أن نتائج تأييد سياسته الخارجية في استطلاعات الرأي هزيلة. وحسب أحدث استطلاع للرأي أجرته قناة «س. بي. إس نيوز»، يؤيد 36 في المئة فقط من الأميركيين ما يفعله أوباما على صعيد السياسة الخارجية، بينما يعارضه 49 في المئة.

ويتسق ذلك مع استطلاعات أخرى أجريت خلال العام الماضي، إذ أوضح استطلاع مركز «بيو» للأبحاث أن 34 في المئة من الأميركيين يؤيدون سياسات أوباما الخارجية في مقابل 56 في المئة يرفضونها. وأوضح استطلاع «سي بي إس» نسبة موافقة أعلى بين الأميركيين على سياسات أوباما الاقتصادية بلغت 39 في المئة، ونسبة أعلى من التأييد لتعامله مع الرعاية الصحية حيث وصلت إلى 41 في المئة.

وتعتبر السياسات الخارجية هي الشيء الأقل شعبية الذي يفعله أوباما في الوقت الراهن، ولكي لا يعتقد أحد أن هذا هو درب تأييد السياسات الخارجية للرؤساء الأميركيين، فقد كانت نسب تأييد سياسات بيل كلينتون في المرحلة نفسها من ولايته الثانية جيدة جداً، إذ سجلت 57 في المئة للتأييد و34 في المئة للمعارضة، وسجلت نسب تأييد سياسات ريغان الخارجية 50 في المئة في مرحلة مماثلة من رئاسته. وعليه، يبقى أوباما بصحبة بوش الابن، وبالطبع ليس في فترته الأولى حيث كانت نسب تأييد الرئيس السابق مرتفعة، ولكن في ولايته الثانية إذ هبطت إلى مستويات متدنية في أسوأ مراحل حرب العراق.

وبالطبع، لم تتأثر نسب تأييد السياسات الخارجية للرئيس الأميركي بمعدلات التأييد العامة لعمله، إذ إن الشعب قادر على التمييز، فعندما تراجعت نسب التأييد العامة لبوش في العام الأخير من رئاسته، كانت سياساته الاقتصادية وراء التراجع، ولكن سياساته الخارجية ظلت مرتفعة أعلى من 50 في المئة. وحسب استطلاع «سي بي إس»، فإن 40 في المئة من الأميركيين يؤيدون أوباما بشكل عام، بارتفاع 4 في المئة على تقييم سياسته الخارجية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا