• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

وقفة مع البرامج والمسلسلات «2 - 2»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 يونيو 2016

جميل أن أرى دراما إماراتية تليق بالإعلام المحلي وترفع من مكانته، بعيداً عن سفاسف الأمور، فالإعلام جزء من المجتمع يضره ما يضرهم وينفعه ما ينفعهم والعلاقة الإعلامية الصحيحة مع المجتمع هي علاقة تكاملية متوازنة، وتناول القضايا الاجتماعية إعلامياً أو حتى درامياً بمضمون متزن وعاقل مرحب به بلا شك عند الغالبية، وإذا ما وقع النقد فالنقد يكون بناءً وذا سعة عند العقلاء.. ودعم المؤسسات الإعلامية للأعمال الدرامية المحلية والعربية، خاصة إذا ما كان هذا العمل يصب في الصالح العام، وتنبيه المجتمع للأخطار أو التجاوزات الدينية أو الأخلاقية أو الاجتماعية، فهذا محمودٌ بلا شك ومثال آخر على برامج كهذه. وحديثي هنا عن برامج توعوية ومفيدة هما برنامجان حقيقة أثارا اهتمامي واهتمام عائلتي وهما برنامج «مدارك» الذي يعرض على قناة «mbc»، حيث يجعلك تتأمل وتتفكر في عمق الصراعات بين إفهام المسلمين، خاصة الشباب منهم بطريقة مبتكرة وفعالة تنفع شبابنا وتزيل عنهم اللبس والفهم السقيم وبلغة هم يفهمونها ويتناول قضايا عدة من أصول التعامل مع غير المسلمين في الكتاب والسنة إلى الإرهاب والتشدد والتنطع وغيرها، بمفهوم وسطي معتدل، وكذلك برنامج آخر مثل برنامج لحظة والذي يعرض على القناة نفسها للإعلامي البارز الإماراتي ياسر حارب ويهدف البرنامج إلى معالجة الجهل بأسلوب مبسط وشائق، وذلك من خلال دمج المشاهدين مع العلم والتقدم العلمي والتكنولوجي حول العالم، ناهيك عن حضوره الجميل والأسلوب الماتع الذي يحدث الناس به في إيصال المعلومة للكبار والصغار. وعودةً إلى دعم المؤسسة الإعلامية للدراما المحلية الهادفة أو البرامج الإبداعية الهادفة، أقول شكراً لشركة أبوظبي للإعلام ولمجلس إدارتها وإدارييها وكادرها الذي بادر بتبني أعمال قيمة رمضانية، واستغلت مناسبة الشهر الفضيل فيما يخدم الصالح العام، ولتثقيف المجتمع بأهمية المواطنة الصالحة وخطورة التحزب وإشكالية الانتماءات وضررها على النسيج الاجتماعي، وكذلك دعمها البرامج الهادفة الدينية والاجتماعية والتراثية.. وأكرر الشكر كذلك للرؤية المستنيرة ووقوفها على الثوابت الوطنية الراسخة في إبراز الإعلام الإماراتي الحقيقي بصورة مشرفة، ونقولها كمواطنين بسطاء: شكراً لكم من رأس الهرم إلى آخر عضو فيكم، فأنتم تساهمون في رقي ورفعة الوطن وإظهار الصورة الإيجابية لدولة الإمارات ومكانتها. وكما ذكرت، الإعلام جزء من المجتمع وليس كل ما يطرحه الإعلام العربي مستساغ، وللناس أفهام ومدارك، فلنرتقِ بإعلامنا، فمن خلاله ترتقي الأجيال وتعي المخاطر والتحديات، ولنستحضر الأمانة الإعلامية والمهنية، كما استحضرتها هذه الشبكة، ولنقم بدورنا الفعال تجاه المجتمعات، فهذا والله لضرورة طارئة في زمن زاد فيه اللغط، وكثرت فيه المفاسد والأحزاب والفتن، وتأثير مسلسل بحجم «خيانة وطن» أشبع التنظيم الفار من العدالة لطماً وبكاءً في الخارج، وهو إن دل فلا يدل إلا على وصول الرسالة وعظمها وكشفها خفايا التنظيم بشكل حقيقي.. وفق الله إعلامنا لكل خير.. والكادر الوطني الذي يقود شركة أبوظبي للإعلام أثبت للجميع أنه الذخيرة الحقيقية التي يعتمد عليها، في النهاية أتمنى التوفيق للجميع وقول كلمة الحق وتوعية الناس مطلب شرعي أمرنا الله بها وسنحاسب عليها وضرب الخوارج بإعلام هادف هو ما نبحث عنه.

محمد الرئيسي - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا