• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

إسرائيل تستيقظ على فوز «الليكود» والفلسطينيون يعتبرونه دفناً لعملية السلام

نتنياهو لحكومة رابعة.. و«السلطة» تسرع اللجوء لـ «الجنائية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 مارس 2015

القدس المحتلة، رام الله (وكالات) استيقظ الإسرائيليون أمس على مفاجأة مغايرة لاستطلاعات الرأي تمثلت بفوز زعيم «الليكود» اليميني رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو بالانتخابات التشريعية بحصوله على 30 مقعداً مقابل 24 مقعداً فقط لمنافسه معسكر «الاتحاد الصهيوني» اليساري المعارض بزعامة اسحق هرتسوغ الذي أقر بالهزيمة بعد ليلة من التعادل (27 مقعداً لـ27 مقعداً) لم تستمر طويلاً أضاعت حلمه بتشكيل الحكومة الجديدة التي استبعد أن يكون طرفا فيها، بينما أعرب نتنياهو عن الأمل بتشكيلها خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. وجاءت النتيجة أشبه بوقع الصاعقة على الفلسطينيين لاسيما بعد أن تعمد نتنياهو في الأيام الأخيرة لحملته إلى التصعيد في رفض الدولة الفلسطينية وعزمه تكثيف الاستيطان لاسيما في القدس الشرقية المحتلة. ودعت السلطة الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية القادمة للاعتراف بحل الدولتين، وسط تعهد بتكثيف حملتها الدبلوماسية للتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية، وقالت منظمة التحرير «إن إسرائيل اختارت العنصرية والاحتلال والمستوطنات ولم تختر المفاوضات». وبعد أن تعلن النتائج الرسمية للانتخابات في موعد أقصاه بعد ظهر اليوم الخميس على الأرجح، سيكون أمام الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين سبعة أيام لاختيار من سيكلفه تشكيل الحكومة. وأمام الأخير 28 يوماً لتشكيل ائتلافه. ويمكن أن يحصل نتنياهو بحصوله على تأييد التيار اليميني والفصائل الدينية وحزب كولانا (كلنا) على 67 مقعداً في البرلمان ليحقق الأغلبية. وتعهد نتنياهو بتشكيل الائتلاف الحكومي الجديد الرابع في تاريخه سريعاً، وقال خلال زيارته التقليدية لـ«حائط المبكي» (حائط البراق) في القدس الشرقية المحتلة «تأثرت بالمسؤولية التي كلفتني بها إسرائيل وأقدر قرار الإسرائيليين انتخابي رغم كل الصعاب». وقال بيان لحزب «الليكود»: «إن نتنياهو ينوي تشكيل حكومة جديدة في غضون أسبوعين أو ثلاثة والمفاوضات بدأت بالفعل مع حزب البيت اليهودي المؤيد للاستيطان بزعامة نفتالي بينيت وجماعات أخرى». وأقر هرتسوج بهزيمته قائلا بعد اتصال مع نتنياهو مهنئاً بفوزه «إنه يوم صعب»، وذلك بعد أن كان قال لأنصاره في وقت سابق عندما كانت النتائج شبه متعادلة «ننتظر النتائج الواقعية، كل شيء مفتوح.. لقد تحدثت مع جميع قادة الفصائل ذات الصلة ونعد بتشكيل ائتلاف يعطي الأولوية للإصلاحات الاجتماعية والسعي نحو بناء السلام مع جيراننا»، داعياً الأحزاب الأخرى التي تسعي للإصلاح الاجتماعي أن تتوحد تحت قيادته. إلى ذلك، أكدت الرئاسة الفلسطينية أنها ستستمر في التعامل مع أي حكومة إسرائيلية تعترف بحل الدولتين وتلتزم بقرارات الشرعية الدولية. وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة: «لسنا معنيين من يكون رئيس حكومة في إسرائيل، ما نريده من أي حكومة هو أن تعترف بحل الدولتين وان تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية». وأضاف: «على هذه القاعدة، سنستمر بالتعامل مع أي حكومة إسرائيلية تلتزم بقرارات الشرعية الدولية والموقف الفلسطيني الثابت هو ذاته الموقف العربي»، مشدداً على أنه بغير ذلك لن تكون هناك أي فرصة لعملية السلام. وأبدى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أسفه لفوز حملة انتخابية اعتمدت على المستوطنات والعنصرية والتمييز العنصري ونكران الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، وقال: «واضح جداً أن المجتمع الإسرائيلي صوت لدفن عملية السلام.. صوت ضد خيار الدولتين.. صوت لاستمرار الاحتلال والمستوطنات». وأضاف: «هذا يتطلب التسريع في تنفيذ الاستراتيجية الفلسطينية (الانضمام للمؤسسات الدولية ومراجعة العلاقة مع إسرائيل)؛ لأن العالم أجمع سيكون معنا، ولن تستطيع أميركا أو الكونجرس توفير الحماية لدولة ترتكب جرائم حرب عام 2015 وبهذه الطريقة المكشوفة وفي عالمنا اليوم الذي أصبح فيه كل الأمور معروفة للقاصي والداني». وقال عريقات «أصبح واضحا أنه لا يوجد شريك في إسرائيل..هذا يؤكد صواب النهج الفلسطيني الدبلوماسي بالتوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية والانضمام إلى بقية المؤسسات المواثيق الدولية والمعاهدات الدولية الأخرى كون مكانة فلسطين الآن في الضفة وغزة والقدس الشرقية هي دولة تحت الاحتلال»، وأضاف: «على العالم أجمع وتحديدا الولايات المتحدة أن يكف عن التعامل مع إسرائيل كدولة فوق القانون وتوفير الحماية لنتنياهو على جرائم استمرار الاستيطان والاغتيالات وفرض الحقائق على الأرض والحصار والإغلاق.. هذا لن يصنع السلام. الذي سيصنع السلام هو العدل». وإذ من المقرر أن تعقد اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعاً في رام الله اليوم الخميس لبحث تنفيذ قرار المجلس المركزي وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل. قال أمين سر المنظمة ياسر عبد ربه: «إن إسرائيل العنصرية اختارت طريق العنصرية والاحتلال والاستيطان ولم تختر طريق المفاوضات»، وأضاف: «نواجه مجتمعاً إسرائيلياً مريضاً بالعنصرية وسياسة الاحتلال والاستيطان مثلما كان المجتمع الأبيض في جنوب أفريقيا». في المقابل، قال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي تساحي هنغبي المقرب من نتنياهو في حديث للإذاعة العامة «انه عندما تغير السلطة الفلسطينية أسلوبها ستجد يد الليكود ممدودة لها لاستئناف المحادثات».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا