• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

كانت معدودة بين الواحات في «دفاتر» الضرائب الزراعية

الفيوم.. مدينة الأصالة والتاريخ القديم

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 29 مارس 2014

الفيوم، هي واحدة من أقرب محافظات مصر للقاهرة الكبرى اليوم، إذ لا تبعد عنها أكثر من 90 كم، وطوال عصورها الإسلامية كانت معدودة بين الواحات في «دفاتر» الضرائب الزراعية، ونالت شهرتها كمزرعة خصبة عبر عصورها المختلفة حتى أن المؤرخين المسلمين اعتقدوا أن اسمها مشتق من أن خراجها كان يكفي للإنفاق على مصر ألف يوم أو أن يوسف عليه السلام استصلح أراضيها في ألف يوم.

والمؤكد أن اسمها مشتق من الكلمة المصرية القديمة «بيوم» بمعنى بركة الماء، ذلك أن واحة الفيوم ليست سوى منخفض من الأرض يبلغ انخفاضه نحو 45 متراً عن مستوى سطح البحر، ولذلك كانت تستخدم كمفيض لتصريف مياه فيضان النيل في سنوات الزيادة المفرطة، وتبعاً لذلك ظهر بحر يوسف وبركة أو بحيرة قارون.

الأصل النيلي

وقد استغلت الفيوم منذ عصر الدولة الوسطى كمزرعة كبرى وعني الفراعنة بتحسين طرق الري فيها لضمان زراعة المحاصيل وفي مقدمتها الكروم حتى أن الفيوم خلال عصور السيطرة اليونانية والرومانية كانت مزرعة للكروم وموطناً لصناعة النبيذ.

وبحيرة قارون التي تعد اليوم من المحميات الطبيعية بعد تقلص مساحتها لأقل مما كانت عليه خلال العصور القديمة رغم أصلها النيلي، تعد بحيرة مالحة وتعيش بها عدة أنواع من السمك المعروفة في البحر الأبيض، وذلك بسبب البخر الشديد الذي تتعرض له مياه البحيرة.

ويعتقد أهالي الفيوم أن موضع المنخفض الخاص ببركة أو بحيرة قارون نجم عن خسف الأرض بقارون الذي كان يتيه على العباد بما له من ثروات طائلة حسبما هو معروف من القصة الواردة بالقرآن الكريم، وهو اعتقاد لا تدعمه حقائق تاريخية أو أثرية ورغم ذلك، فإن ثمة دعاوى طريفة تبناها أحد رؤساء الأحزاب المصرية في تسعينيات القرن الماضي للتنقيب في بحيرة قارون بحثاً عن كنوزه المدفونة بباطنها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا