• الأربعاء 29 رجب 1438هـ - 26 أبريل 2017م
  11:43    وزير الخارجية الصومالي يشكر الامارات على دعمها لبلاده عبر حملة "لأجلك يا صومال"        11:43    الصين تطلق حاملة طائرات ثانية تابعة لها        11:44     قاض أميركي يوقف مرسوما لترامب يتعلق بـ"المدن الملاذات"     

يعتمد على تقنيات فنية عالية

فنان تشكيلي يستوحي أعماله من الرؤية العميقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 29 مارس 2014

هلا عراقي (الشارقة)

استطاع الفنان التشكيلي حازم حرب أن ينتزع الجمال من باطن الألم، وأن يزرع الإبداع في قلب واقع مرير، بأعماله المؤثرة بعيدة الرؤية واسعة التصور التي تغوص في أعماق المجتمع لتنتقي أجمل والمشاهد، وتترجمها إلى أعمال تشكيلية تنم عن إحساس عميق بما يقدم فيغمرها بجمالية تجلب المتلقي إليها.

طرق الفن باب حرب الذي أبصر النور في غزة، ويعمل متنقلاً ما بين إيطاليا ودبي عام 2004 عند التحاقه بأكاديمية الفنون الجميلة في روما، وتخرج من المعهد الأوروبي للفنون البصرية، ليستقر بعدها في أوروبا بعيد عن الوطن الأم.

تقنيات فنية

أبدع حرب في التبليغ عن المعاناة بتقنيات فنية عالية، مجسداً التعبير عما حوله بأسلوب اخترق روح المشاهد بإحساسه الصادق وبراعه في التعبير عما يجول في ذهنه من أفكار لذا أشرعت صالات العرض والمتاحف الأوروبية أبوابها أمام موهبته، وهو لا يزال في مقتبل العشرينيات من العمر، ونجح في إبهار الحضور بمعارضه العالمية الشخصية والجماعية، والتي كان آخرها وأهمها « بينالي فوتوفست » في الولايات المتحدة، والمتحف الشرقي في« دورهام» المملكة المتحدة و«آرت دبي » 2014.

وعن عمله الأخير «كنا نطير على الماء» في جاليري « أثر» هذا العمل الذي يعد خلاصة ما علق بذاكرته من الصغر وتشبثه بهويته وأرضه، وما استقر في مخيلته من مشاهد ومواقف إنسانية، وما اختزن في شخصيته منذ الطفولة بذلك الصراع والتحدي للكثير من الظروف الاجتماعية والسياسية التي واجهها، وأهمها صعوبة الخروج والعودة إلى قطاع غزة، عندها بدأ التحول في حياته كفنان عبر إبداعاته التشكيلية التي جسدت فكرة العزلة والمنفى القسري بفن.

ولأن حرب جمع ما بين التجربة الغنية والإحساس الصادق نجده خلق لنفسه أسلوباً فريداً له خصوصيته في طرح همه الشخصي الذي غدى هماً عاماً جامعاً تناقضات ذكرياته المؤلمة بالحزينة في بوتقة واحدة انسابت بجمالية على ما يقدمه من أعمال، وانعكست على محيا فنه، سواء بالرسم والفيديو، أو الأعمال التركيبية النحتية، أو حتى الصورة الفوتوغرافية.

يرى حرب أن الفنان يجب أن يمتلك قدرة التغلغل في المجتمع الإنساني بتعمقه في ذاكرة المكان لتقدم أعماله بواقعية تعبر عن مواقف إنسانية، وهنا تكمن أهمية الفنان من خلال تحمله لمسؤولية ما يطرحه من أعمال تلامس أرواحهم، وتقف على عتبات قلوبهم بأن يعكس الواقع بشفافية بعيداً عن التحيز فيقدمها بلغة ذات طابع إنساني، لذلك فللفن أهمية توثيقية بالدرجة الأولى وجمالية تغذي الروح، ونمط آخر للحياة من منظور مختلف غير اعتيادي.

تنوع الأساليب

ويرى حرب أن الفنون المعاصرة في حياتنا تتيح للفنان الكثير من الوسائط لتقديم عمله الفني، وذلك نتاج التطور التكنولوجي والاقتصادي، وقد مررت بمراحل عدة وباستخدام متقلباً بين أساليب مختلفة، ففي بداية مشواري كانت اللوحة التقليدية مسرحاً لأفكاري، لأنتقل بعدها إلى الوسائط المتعددة كالتصوير والأعمال التركيبية والفيديو، وهذا التنوع يحكمه ذكاء الفنان باستخدام الخامة التي تتلاءم مع الفكرة والمضمون، لذا حالياً جل اعتمادي على الوسائط المتعددة التي فرضت وجودها بجدارة على كافة جوانب حياتنا لتفوقها في طرح الفكرة بعمق وإيصالها بسرعة البرق.

ونتيجة لإبداعاته المليئة بالشفافية وأسلوبه المميز في تقديم فن متفرد وشخصيته المستقلة في طرح الفكرة، وقدرته على أن يروي من خلال أعماله حكايات تثير في متلقيها كم من الأحاسيس بلغة فنية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا