• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

رحلة المنطق والحظ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 مارس 2015

المنطق والحظ كانا يستقلان سيارة، وفي منتصف الطريق نفد الوقود من سيارتهما، وحاولا أن يكمّلا طريقهما مشياً على الأقدام، قبل أن يحلّ الظلام عليهما علّهما يجدان مأوى، ولكن بلا جدوى.

قال المنطق للحظ: سوف أنام حتى يطلع الصبح وبعدها نكمل الطريق، فقرر المنطق أن ينام بجانب شجرة، أما الحظ فقرر أن ينام بمنتصف الطريق.

فقال له المنطق: أنت مجنون! سوف تعرّض نفسك للموت، من الممكن أن تمر سيارة في الطريق وتدهسك، فقال له الحظ: لن أنام إلا بمنتصف الشارع. ومن الممكن أن تأتي سيارة فتراني وأنا مفترش الطريق وتنقذنا، وفعلاً نام المنطق تحت الشجرة والحظ بمنتصف الشارع.

بعد ساعة جاءت سيارة كبيرة ومسرعة ولما رأت الشخص الذي يفترش منتصف الشارع حاولت التوقف لكن دون جدوى فانحرفت باتجاه الشجرة ودهست المنطق، ونجا الحظ من الحادث ولم يمت.

هذا هو الواقع، الحظ يلعب دوره مع الناس أحياناً رغم أنه مخالف للمنطق.

تأخيرك عن سفر فيه خير، وحرمانك من زواج فيه بركة، وردك عن وظيفة فيه مصلحة، وحرمانك من طفل فيه خير، وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم.. لأن الله يعلم وأنت لا تعلم، فنحن البشر علينا التفكير وعلى الله سبحانه وتعالى التدبير.

فلا تتضايق لأي شيء قد يحدث لك، لأنه بإذن الله هو الخير.

أبو محمد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا