• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

طالبوا بزيادة سعر الرغيف 30 سنتيماً

الحكومة المغربية ترفض «ابتزاز» أصحاب المخابز للحفاظ على قدرة المواطنين الشرائية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 29 مارس 2014

أكدت الحكومة المغربية أنها ترفض «الخضوع للابتزاز» ولا تقبل «المس بالقدرة الشرائية للمواطنين»، وذلك رداً على الإضراب الذي أعلنته مخابز المملكة لمدة 48 ساعة. وقال مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة عقب انعقاد المجلس الحكومي في تصريح أوردته وكالة الأنباء المغربية الرسمية، إن «الحكومة ترفض الخضوع للابتزاز أو التهديد، وهي مؤمنة بالحوار لحل القضايا المطروحة، ولكن في الوقت نفسه لا يمكن أن نقبل بالمس بالقدرة الشرائية للمواطنين والمواطنات، خاصة في مادة حيوية ذات رمزية».

وأكد الوزير أن إضراب المخابز «لم ينجح»، مشدداً على أن نسبة التزام المخابز بالإضراب لم تزد في حدها الأقصى عن 16%. وكانت الجامعة (الجمعية) الوطنية لأرباب المخابز والحلويات بدأت الأربعاء إضراباً إنذارياً عن العمل لمدة 48 ساعة في مختلف أنحاء المملكة للمطالبة بزيادة ثمن الخبز.

ويقدر عدد المخابز في المغرب بنحو 20 ألفاً، موزعة على 13 ألف مخبز عصري و7 آلاف مخبز تقليدي. ويعتبر المغاربة (35 مليوناً) من أكبر مستهلكي الخبز بنحو 105 ملايين رغيف خبز يومياً، أي بمعدل يفوق 1150 رغيفاً سنوياً للمواطن الواحد، مقارنة مع متوسط استهلاك المواطن المصري (نحو 500 رغيف) والمواطن التونسي (نحو 800 رغيف).

ويعتبر هذا الإضراب الإنذاري الأول من نوعه لأصحاب المخابز للمطالبة برفع سعر رغيف الخبز الذي تحدده الحكومة بدرهم مغربي و20 سنتيماً للرغيف (10 سنتيمات من اليورو الواحد).

ويطالب أصحاب المخابر بزيادة السعر إلى 20 أو 30 سنتيماً للرغيف، حيث إن تكلفة إنتاج الرغيف الواحد، حسب الجمعية، تتراوح ما بين 1,32 و1,36 درهم مغربي، فيما سعر البيع 1,20 درهم، كما تحدده الدولة. وتقدر جمعية أصحاب المخابز خسائرها اليومية بنحو 3 ملايين درهم (268 ألف يورو) أو ما يقارب 98 مليون يورو سنوياً.

وكان سعيد موكجة ممثل الجمعية في الرباط، قال لوكالة فرانس برس الأربعاء إنه «بحسب المعلومات، فإن 80% من المخابز انخرطت في الإضراب، خاصة في المدن الكبرى وشمال المغرب»، مضيفاً «نحن نطالب فقط بزيادة طفيفة في ثمن رغيف الخبز الذي صارت كلفة إنتاجه تكبدنا الخسائر».

وإضافة إلى مطالبتها برفع ثمن رغيف الخبر، تطالب الجمعية بتأهيل وعصرنة القطاع وتحسين وضعية المهنيين وأرباب المخابز والحلويات، وسن تسعيرة تحفيزية للكهرباء لوحدات الإنتاج.

وكانت احتجاجات شعبية على غلاء المعيشة في ما يعرف في المغرب بانتفاضة 1981 التي دعت إليها أكبر نقابة في حينه، خلفت المئات من الضحايا، وصفهم إدريس البصري، وزير الداخلية المعروف في عقد الملك الحسن الثاني، بـ «شهداء كوميرا» (شهداء الرغيف).

وسبق لمحمد الوفا وزير الشؤون العامة والحكامة في البرلمان، أن هدد المخابز بالمتابعة القضائية والإغلاق في حال رفع ثمن الرغيف. (الرباط - أ ف ب)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا