• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

بينهم 17 سائحاً غربياً ..الصيد يعتبر بلاده في خطر والسبسي يدعو إلى التعبئة العامة

الإرهاب يضرب في قلب تونس ويوقع 21 قتيلاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 مارس 2015

تونس، القاهرة باريس (وكالات) ضرب الإرهاب في قلب العاصمة التونسية وتحديدا في محيط البرلمان حيث انتهت عملية إرهابية في متحف باردو المجاور بالقضاء على عنصرين إرهابيين وسقوط 19 قتيلاً بينهم 17 سائحا أجنبياً وتونسيان أحدهما عنصر أمني. وقال رئيس الحكومة الحبيب الصيد إن 19 ضحية سقطوا في الهجوم الإرهابي الذي استهدف الاقتصاد والقطاع السياحي الحساس من بينهم 17 سائحا من جنسيات بولندية وإيطالية وألمانية وإسبانية، موضحاً أن اثنين من التونسيين سقطا في الهجوم أحدهما عنصر في وحدات مكافحة الإرهاب. . وقال الصيد «العملية الإرهابية كانت ناتجة عن تضييق الخناق على العناصر الإرهابية والنجاحات التي حققتها قوات الأمن» قائلاً: «بلدنا في خطر ونحن نمر بمرحلة خطيرة. كثيرون يتربصون بتونس ولا يعجبهم ما تحقق من انتقال سياسي». وقال الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي في تصريحات خلال زيارته للجرحى بمستشفى شارل نيكول «هذه مصيبة كبرى حلت بتونس». وأضاف «يجب الانطلاق في التعبئة العامة والقضاء نهائياً على العناصر الإرهابية». وفي التفاصيل أن الهجوم بدأ مع تسلل عنصرين إرهابيين بلباس عسكري ومسلحين بأسلحة كلاشينكوف الى متحف باردو وهو مبنى محاذ للبرلمان ويشترك معه في المدخل الرئيسي وبدأوا بإطلاق النيران بشكل عشوائي باتجاه السياح ولاحقوهم حتى داخل المتحف حيث تم احتجاز رهائن قبل أن يتم تحرير أغلبهم. ووقع الهجوم على المتحف بينما كان نواب في البرلمان يعقدون اجتماعات صلب اللجان الأمر الذي أحدث حالة من الهلع والفوضى وتم إغلاق المنطقة المحيطة به ونشر قوة كبيرة من الشرطة. . وتعد هذه هي العملية الإرهابية الأولى من نوعها والأخطر التي تستهدف مبنى سيادياً في العاصمة منذ 2011. ويرجح أن تكون لها تداعيات على القطاع السياحي الحيوي في البلاد في وقت يواجه فيه الاقتصاد التونسي أزمة خانقة. وأدان الدكتور نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية بأشد العبارات الهجوم، معتبراً أن هذا الهجوم الإرهابي إنما يهدف إلى النيل من مسار العملية الديمقراطية الرائدة في تونس، مؤكدا أن حكمة القيادة التونسية ووعي الشعب التونسي وإرادته الحرة القادرة على مواجهة تحدي الإرهاب وحماية مكتسبات الثورة التونسية عبر الاحتكام إلى القانون والمؤسسات الشرعية للدولة التونسية. وأكد الأمين العام على وقوف جامعة الدول العربية إلى جانب الجمهورية التونسية رئيسا وحكومة وشعبا في مواجهة التطرف والإرهاب بكافة أشكاله. وأعرب الأمين العام عن خالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا الأبرياء، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين. أدانت مصر بأشد وأقسى العبارات الحادث الإرهابي الغادر. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية في بيان أمس تضامن مصر حكومة وشعباً ووقوفها التام مع حكومة وشعب تونس الشقيق في مواجهة الإرهاب والتطرف بكافة أشكاله وصوره. وجدد المتحدث التأكيد على الخطورة البالغة لظاهرة الإرهاب العالمية والتي أصبحت تطول كل دول العالم دون استثناء، وحتمية تكاتف المجتمع الدولي وارتقائه إلى مستوي التحديات الخطيرة التي تمثلها هذه الظاهرة من خلال مواجهة هذه التنظيمات الإرهابية جميعاً بغض النظر عن أشكالها ومسمياتها والتي تتشارك في تبني ذات الفكر المتطرف وتنسق فيما بينها، وذلك بما يسمح باجتثاث جذورها والقضاء عليها باعتبارها تستهدف الأمن والاستقرار والتنمية في العالم كله. وقدم المتحدث خالص تعازي مصر في ضحايا هذا الحادث الإرهابي البغيض. من جانبه عبر الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند عن «تضامن فرنسا» مع تونس في اتصال هاتفي مقتضب أجراه مع نظيره التونسي الباجي قائد السبسي بعد الهجوم على متحف باردو بتونس العاصمة أمس، كما أفاد مصدر من الإليزيه. وقال المصدر ذاته «إن الرئيس تحادث للتو مع الرئيس التونسي ليعبر له عن تضامن فرنسا معه شخصيا ومع الشعب التونسي في هذه اللحظة الأليمة». بدوره دان رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الهجوم الإرهابي بأشد العبارات. وقال فالس في مؤتمر صحفي عقده في بروكسل «هناك احتجاز رهائن، وهناك بدون ادنى شك سياح اصيبوا او قتلوا»، مضيفا ان هذا «الهجوم الارهابي (...) يظهر بشكل فاضح المخاطر التي نواجهها جميعنا في اوروبا وفي حوض المتوسط وفي العالم». واكد «ان فرنسا وتونس تعملان معا بدعم الاتحاد الاوروبي من اجل مكافحة الارهاب» مؤكدا ان مركز الأزمات في وزارة الخارجية هو في حالة «تعبئة تامة» بدون ان يوضح ان كان هناك فرنسيون بين الضحايا.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا