• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الرئيس اليمني يحمل على «الذين يرفضون الشراكة والخروج من الماضي»

اغتيال قيادي «حوثي» في صنعاء واشتباكات في عدن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 مارس 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) حمل الرئيس اليمني عبد ربه منصور على سلفه علي عبدالله صالح من دون أن يسميه متهما إياه برفض الشراكة والخروج من الماضي، في الوقت الذي يخوض انصاره في عدن معارك عنيفة مع قوات عسكرية متمردة بالتزامن مع اغتيال قيادي بارز في الحركة الحوثية في أحد شوارع صنعاء هو الصحفي البارز، عبدالكريم الخيواني. وأوضح مصدر أمني إن مسلحين مجهولين كانا على متن دراجة نارية أطلقا الرصاص على الخيواني بالقرب من منزله في شارع «الرقاص» غرب العاصمة صنعاء وأردياه على الفور. ووصف المصدر الأمني الحادثة بأنها «جريمة غادرة وجبانة»، مؤكداً أن أجهزة الأمن «لن تدخر جهداً في التحري والبحث عن العناصر الإجرامية التي تقف وراء هذه الجريمة». وكان الخيواني (42 عاماً) ممثل الحوثيين (أنصار الله) في مفاوضات الحوار الوطني في 2013، وعضواً في اللجنة الثورية التي شكلها المتمردون لإدارة شؤون البلاد بعد سيطرتهم رسمياً على العاصمة صنعاء في 6 فبراير الماضي وهو اشتهر بالجرأة في النقد خلال مسيرته الصحفية، وقريب جداً من زعيم الحركة الحوثية عبد الملك الحوثي. وكان الصحفي الخيواني اعتقل أواخر 2004 إثر إدانته قضائياً في قضية نشر وأفرج عنه بعد نحو عام بموجب عفو رئاسي قبل أن تمنحه منظمة العفو الدولية الجائزة الخاصة بالصحفيين المعرضين للخطر عام 2008. ويعتبر الخيواني ثاني صحفي يقتل في اليمن منذ مطلع العام الجاري 2015 بعد مصرع مراسل تلفزيوني محلي في محافظة ذمار في انفجار استهدف في يناير تجمعا للحوثيين في هجوم تبناه لاحقاً تنظيم القاعدة . ويخوض الحوثيون مواجهات محتدمة مع القاعدة ومع قبائل سنية مناوئة لهم في وسط البلاد المهدد بالتفكك، في ظل استمرار انقسام الدولة بين صنعاء الخاضعة للجماعة المتمردة، وعدن المقر المؤقت لإقامة الرئيس اليمني .في الموازاة اندلعت اشتباكات عنيفة أمس الأربعاء في مدينة عدن بين مسلحي اللجان الشعبية الموالية للرئيس هادي وقوات الأمن الخاصة المتمردة منذ أسابيع احتجاجاً على إقالة قائدها العميد عبدالحافظ السقاف. وذكر سكان لـ(الاتحاد) أن اشتباكات اندلعت بين مسلحين من اللجان الشعبية وجنود من قوات الأمن الخاصة، يتولون حماية مركزاً محلياً في مديرية المعلا وسط عدن، كبرى مدن الجنوب والخاضعة لسيطرة مليشيا اللجان الشعبية منذ أواخر يناير. واندلعت المواجهات بعد أن اعتدى جنود بالضرب على أحد أعضاء اللجان الشعبية رفض التخلي عن سلاحه أثناء تقديمه طلباً للالتحاق بالجيش ضمن خطة رئاسية لتجنيد 4650 شخصاً للدفاع عن مدينة عدن من أي اجتياح محتمل بعد تهديدات أخيرة أطلقها الرئيس السابق علي عبدالله صالح وجماعة الحوثيين.وقال شهود، إن الاشتباكات دارت لساعات بالرشاشات والقذائف الصاروخية، وتوسعت لتصل إلى مكتب المحافظ والمجمع الحكومي، وتسببت بتوقف العمل في ميناء المدينة القريب من مكان المواجهات التي أسفرت عن جرح ستة مسلحين بينهم ثلاثة جنود حالة أحدهم حرجة. وذكر مصدر أمني محلي لـ(الاتحاد) أن جنود يعتقد أنهم شماليون احتلوا، أمس، قاعدة عسكرية تابعة لقوات خفر السواحل في مديرية «خور مكسر» وعلى مسافة قريبة من مطار عدن ومعسكر قوات الأمن الخاصة. وتزيد هذه الاضطرابات حدة التوتر المناطقي في البلاد عموماً وفي عدن خصوصا حيث يستمر تمرد قائد قوات الأمن الخاصة، العميد السقاف (شمالي)، احتجاجاً على رفض تعيين لواء جنوبي بارز في الجيش اليمني بدلا عنه في إطار ترتيبات يجرها الرئيس هادي منذ انتقاله إلى المدينة في 21 فبراير بعد إفلاته من الإقامة الجبرية في صنعاء .وقال هادي المتحدر من الجنوب وانتخب أواخر فبراير 2012 لولاية مؤقتة لعامين فقط: «نحن نرفض الحرب، ولسنا من دعاته والعالم معنا ويدعم شرعيتنا الدستورية لتجنيب البلد ذلك». وأضاف لدى لقائه أمس الثلاثاء ممثلي أحزاب التحالف الوطني، وهو تكتل سياسي حليف لحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس السابق: «للأسف لا يزال هناك من لا يريد أن يغادر الماضي والاستحواذ على السلطة والثروة، ولا يريد الشراكة العادلة، وهو ما تسبب في تفجير الوضع والانقلاب على الإجماع الوطني»، مشيراً إلى أن الاحتجاجات التي تشهدها العديد من مدن البلاد بما فيها العاصمة صنعاء «هي رسالة واضحة لرفض الانقلاب والتمسك بالشرعية الدستورية». وفي لقاء آخر جمعه مع السفير الفرنسي، جان مارك جرجوران، قال هادي، إنه «تعرض مراراً للاستهداف الشخصي» بسبب تمسكه بالثوابت الوطنية والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني كمخرج لإنهاء الأزمة اليمنية المستمرة منذ سنوات. وأشاد بمواقف فرنسا الداعمة لليمن وللشرعية الدستورية التي يمثلها كونه منتخب من قبل الشعب، وقال إن لفرنسا «إسهامات إيجابية وملموسة في دعم اليمن على مختلف المستويات منها السياسي والاقتصادي». من جانبه، أكد السفير الفرنسي استمرار بلاده في تقديم الدعم لليمن من أجل الخروج من الأزمة الراهنة، مؤكداً أيضاً حرص فرنسا على أمن واستقرار اليمن، وأمن مضيق باب المندب باعتباره ممر «مهم جداً للملاحة الدولية». وتزايدت المخاوف الإقليمية والدولية من سيطرة الحوثيين الشيعة المدعومين من إيران على مضيق باب المندب الذي يربط بين خليج عدن والبحر الأحمر ويمر عبره أكثر من 38 في المائة من التجارة العالمية. وعبّر الرئيس اليمني في اتصال هاتفي مع أمين عام جامعة الدول العربية، نبيل العربي، أمس، عن أمله في أن تعمل القمة العربية المقبلة والمقرر انعقادها أواخر الشهر الجاري على «توحيد الصف العربي وتعضيد الأمن القومي العربي المشترك». وشدد هادي على دور جامعة الدول العربية «باعتبارها بيت العرب الأول والمناط بها مسؤوليات ومهام جسام في هذه المرحلة والظرف الهام من تاريخ العمل العربي المشترك».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا