• الاثنين غرة ذي القعدة 1438هـ - 24 يوليو 2017م

مناسبة تراثية تتجدد مع منتصف شعبان

«حق الليلة».. احتفالات تستعيد ذكريات الطفولة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 10 مايو 2017

هناء الحمادي (أبوظبي)

«عطونا الله يعطيكم بيت مكة يوديكم» أهازيج شعبية يرددها الأطفال في الرابع عشر من شعبان من كل عام، احتفالا بمناسبة تراثية «حق الليلة» التي تقاوم الحداثة في صورة زاهية وتؤكد انصهار الماضي بالحاضر في دولة مازالت تحافظ على تراثها، ليس فقط الصغار من ينتظرون منتصف شهر شعبان لإعادة إحياء عادة قديمة متوارثة، بل الكبار أيضا ينتظرون الوقت ذاته، فللمناسبة ذكرى في نفوس أهل الإمارات، تعود بهم إلى أيام الطفولة لتحكي تراثاً قديماً دأبوا على الحفاظ عليه كما هو دأبهم في الحفاظ على الموروثات.

الاحتفال بـ«حق الليلة»

يظل الاحتفال بهذه المناسبة من أهم العادات الشعبية في الإمارات حيث يتداعى الماضي بصورته القريبة والبعيدة، ويبقى الاحتفال بـ«حق الليلة»، كما هو عبر الأجيال، حيث يرى الكبار أنفسهم وطفولتهم مع كل ترديد وهم يسمعون الأطفال يرددون فرحين الأهازيج الخاصة بحق الليلة (يا الله انسير حق الله جدام بيت عبدالله.. يا الله انسير حق الليلة الليلة، أحلى ليلة )، وعندما يصلون إلى باب المنزل المنشود يقومون بطرق الباب قائلين: (أعطونا الله يعطيكم، بيت مكة يوديكم أعطونا من مال الله، سلم لكم عبدالله)، فإذا قـدم أصحاب المنزل لهم وقدموا لهم الحلويات، فإنهم يقولون: (سلم ولدهم يا الله وتخليه لامه يا الله جـدام بيتكم وادي والخير كله ينـادي)، أما إذا أقفل الباب في وجوههم، ولم يحصلوا على الحلويات، فإنهم يرددون بغضب: (جـدام بيتكم طاسـه ووجوهكم محتاسـه).

موروث شعبي

في هذا الصدد، تقول بدرية الشامسي، دكتوراه في العلوم التراثية وعضو هيئة التدريس في كليات التقنية العليا، إن الاحتفال بهذه المناسبة التراثية التي يفوح منها عبق الماضي تعتبر عادة مرتبطة بذاكرة الأرض والأجداد وتاريخ الوطن، فالجميع يشارك الصغار «حق الليلة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا