• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

انطلاق الملتقى الفكري المصاحب لأيام الشارقة المسرحية

تحديات المسرح العربي وصناعة الوعي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 مارس 2015

محمد عبدالسميع (الشارقة)

انطلقت صباح أمس جلسات «الملتقى الفكري: المسرح العربي وتحديات الراهن» الذي يقام ضمن فعاليات أيام الشارقة المسرحية الدورة 25 وتنظمه دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة في الفترة من 18- 19 مارس 2015م.

ففي الجلسة الأولى التي ترأسها الدكتور محمد يوسف وكان محورها «المسرح العربي الآن: الموقع والأثر» تحدث خلالها باحثان محمد المديوني (ناقد ومترجم ـ تونس) وقدم ورقة بعنوان «أبو الفنون: حياة مسرحية أو لا يكون» وتناول فيها فرضيات وتطلعات في راهن الممارسة العربية للمسرح وفي صلتها بالواقع العربي، وبين فيها الممايزة بين مفهوم المسرح والحياة المسرحية. وعقد مقارنة بين مسرحية لويجي بيراندللو (ست شخصيات تبحث عن مؤلف) وما قدمه أبو خليل القباني أحد رواد المسرح العربي. فرغم أن الصحف الرومانية أشارت إلى أن العرض كان فاشلاً، تفاعل الجمهور مع العرض وعرضت المسرحية في أكثر من بلد وحصل بيرانللو على جائزة نوبل عام 1934م. بينما هرب القباني ولم تعرض المسرحية. متسائلاً: كيف يمكن أن يصبح للمسرح العربي حضور فعلي في حياة الناس؟ مؤكداً على دور الفعل المسرحي واكتماله حتى لا يفقد المسرح معناه.

وتحت عنوان «مسرح العرب ومواكبة العصر» تحدث الدكتور فاضل الجاف (مخرج وممثل ومترجم- السويد) عن المضامين الجديدة التي تتطلب أساليب وسبل حديثة. مبيناً أن المسرح العربي في حاجة إلى أن يطور وسائله الأدائية، وذلك بالاستفادة من منجزات المسرح العالمي وتطويعها تطويعا حضاريا لحاجات المسرح العربي ولخصوصياته. وأكد الجاف على ضرورة مراجعة المناهج المسرحية في المعاهد المسرحية ودراستها وفق منظور حضاري معاصر، وتكوين برنامج تأهيلي مشترك، قائم على ركائز فنية وتربوية ضرورية لتطوير المسرح العربي وتفعيله في شتى ميادين الحياة.

وفي الجلسة الثانية التي جاءت تحت نفس المحور وترأسها نجيب الشامسي وشارك فيها ثلاثة متحدثين. تناول حميد علاوي (ناقد وباحث ـ الجزائر) ورقة بعنوان «مسرحة الراهن: الكائن والممكن»، أشار فيها إلى أن النص مهما كان قديماً فإنه حينما يتحول إلى عرض يغدو وكأنه يحدث في تلك اللحظة، فالمسرح فن زمني بامتياز قاعدته (يحدث الآن) ولو تعلق الأمر بموضوع مستلهم من التاريخ أو التراث. وأوضح علاوي أن هذه الميزة يتفرد بها المسرح عن الأدب والسينما وتجعله أقرب إلى الإنسان في قضاياه الفكرية الكبرى، الأمر الذي تولدت معه حميمية بين الإنسان الذي يجد في المسرح مرآة لأماله وبلسما لآلامه.

وتحت عنوان «المسرح وصناعة الوعي» تحدثت حليمة مظفر (كاتبة وناقدة- السعودية) قائلة: المسرح العربي ابن بيئته وظروفه وثقافته، وهو صنيعة الوعي نقص أو زاد، وإن كان يعاني قبل الثورات العربية من الضعف وقلة الدعم والتقليد ومصادرة الرقيب له. فإن معاناة المسرح العربي زادت بعد الثورات العربية وبات اكبر تحدياته في أنسنة الخطاب الدرامي، والخروج من عنق الزجاجة النرجسية الأيديولوجية. وأضافت مظفر: وبدلاً من أن تحي هذه الثورات الإنسان العربي وآدميته أهدرته بعد أن أججت صراعاته المذهبية والطائفية والعرقية وزادته غربة وتقوقعا وتحزناً.

واختتمت الجلسة بورقة بعنوان «خطاب المسرح العربي بين الأنا والآخر» قدمها سعيد البوطاجين (كاتب وناقد- الجزائر) أشار فيها إلى أن أغلب المسرح العربي مؤسس على نصوص مقتبسة عن منجز غيري، سواء كان إنجليزياً أو روسياً أو أميركياً. وأن التجربة المسرحية العربية استفادت منها في السنين الأخيرة، شكلاً ومضموناً. مؤكداً على أن مسرحنا قام على استيراد ما أنتجه الآخرون. وتساءل البوطاجين: هل يمكن الحديث عن مسرح عربي يحاكي خطاباً لم يساهم في إنتاجه؟.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا