الخميس 25 ابريل 2024 أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
التعليم والمعرفة

«المعجم التاريخي للغة العربية» ينطلق برعاية سلطان القاسمي

«المعجم التاريخي للغة العربية» ينطلق برعاية سلطان القاسمي
10 مايو 2017 01:38
أحمد شعبان (القاهرة) دشن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، العضو الفخري في مجمع اللغة العربية في القاهرة، مشروع المعجم التاريخي للغة العربية، ضمن اجتماع مجلس اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية، الذي عقد أمس في مقر الاتحاد في مدينة السادس من أكتوبر. حضر الاجتماع الدكتور حسن الشافعي رئيس اتحاد المجامع العربية، والدكتور عبد الحميد مدكور الأمين العام للاتحاد، والسادة أعضاء المجلس العلمي للمعجم التاريخي للغة العربية، وأعضاء الاتحاد من الدول العربية من الإمارات، ومصر، والسودان، والسعودية، والجزائر، والمغرب، وليبيا، وفلسطين، والأردن، وسوريا، والعراق، وبعض الشخصيات الدبلوماسية في مصر. تطرق الاجتماع إلى أمور مهمة، على رأسها توحيد أعمال المجامع العربية الخاصة باللغة العربية، وتدشين مشروع المعجم التاريخي للغة العربية. ورحب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، في كلمته الافتتاحية، برئيس الاتحاد وأمينه العام وممثلي المجامع والمراكز اللغوية، واصفاً هذا اللقاء بالأخوي الذي يجمعنا جميعاً في محبة هذه الدار، مشيراً إلى أن مجمع اللغة العربية في الشارقة جاء من أجل النهوض بالمجامع اللغوية في العالم العربي. وقال سموه: «لقد لاحظنا أن هناك كثيراً من الأمور لدى مجامع اللغة العربية التي تحتاج لدعم معنوي أو دعم مادي، ونحن نقوم بذلك، وقد وقفنا نحن مجمع الشارقة ونحن قطب من أقطاب هذه المجامع لخدمة اللغة العربية، بحيث يكون مجمع الشارقة همزة الوصل بيننا وبين اتحاد المجامع في القاهرة، وكذلك بين المجامع الأخرى على مستوى العالم العربي والإسلامي، نتواصل مع الآخرين من خلال اتحاد المجامع». وأشار صاحب السمو حاكم الشارقة إلى المشروع الأساسي لاتحاد المجامع، وهو المعجم التاريخي للغة العربية، مضيفاً أن الاتحاد ومجامع اللغة العربية تهتم بعــلوم كثـيرة للنهوض باللغة والترجمة العربية، وإيجاد نطق صحيح لها بين الأطفال في هذا العصر، مؤكداً أن كل ذلك يحتاج لجهد كبير من جانبنا نحن ومن جانبكم أنتم العلماء واللغويين أيضاً في اتحاد مجمع اللغة، ونحن لا نستطيع أن نشرع لهذه اللغة ولا نستطيع أن نضيف عليها شيئاً من عندنا دون الرجوع إلى هؤلاء العلماء من أهل اللغة، فأنتم العلماء وأنتم الذين نعزم عليهم العزم، بحيث نتحرك سوياً إلى الارتقاء باللغة العربية، وهذا جهد مشترك لاتحاد مجمع اللغة والمجامع الأخرى. وأضاف سموه: حتى تستمر المجامع اللغوية في تحقيق رسالتها وعملها لا بد أن يكون لديها ريع دائم ودخل ذاتي في صورة وقفيات لكل المجامع لضمان الاستمرارية والتواجد، ونحن جاهزون لهذا الدعم المعنوي والمادي، مشيراً إلى أن هذا اليوم هو البداية العملية. جهود المجامع وأشار الدكتور حسن الشافعي في كلمته في بداية الاجتماع إلى أن مبنى اتحاد المجامع العلمية واللغوية محظوظ؛ لأنه يستقبل للمرة الثانية في عام واحد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، مشيراً إلى أن لقاء اليوم هو لإطلاق العمل وبدء النشاط الفعلي في هذا الاتحاد، وهذا النشاط يتمثل في مهمة دائمة يقوم بها الاتحاد، وهي التنسيق الدائم بين جهود المجامع للغة العربية، وأن كل المجامع تعنى بترجمة المصطلحات العلمية وبنشر قواعد النحو والقواعد اللغوية وترقية وسائل التعليم ومناهجه في البلاد العربية المختلفة، ولكن كل هذا يحتاج إلى نوع من التنسيق والتنظيم بتقسيم العمل أو الاتفاق على الحصاد النهائي الذي يصدر عن هذه المجامع، وكل هذا يتم كل عام من خلال المؤتمر السنوي الذي يعقده مجمع القاهرة. وأكد الشافعي أن ما يجري في هذا الاتحاد برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، هو التنسيق التام على مستوى العالم العربي بين المجامع اللغوية، مشيراً إلى أن من المهم في تاريخ اللغة العربية أن يصدر لها معجم تاريخي، واتحاد المجامع هو المسؤول عن الإصدار الأول لهذا المعجم، وسيبقى متابعاً ومحدثاً لمحتواه اللغوي، وهو أمر ضخم وجليل لأنه يستعرض كل ما نطقت به الأفواه العربية، والمعجم يأخذ أصل الكلمة من الجذر حتى لا يترك كلمة عربية، ويمثل لها بمثال لمراحل تطورها، كما يتطرق المعجم إلى قصائد الشعر، فنعرف تاريخ القصائد والقائلين والمناسبات والدلالة لها، ثم نتتبع الكلمة في مراحل تطورها اللغوي واللفظي، مشيراً إلى أن هذا أمر تأخر كثيراً؛ لأن اللغة العربية أعرق لغات العالم. وقال الشافعي: أهمية اللغة العربية في العالم أنها لغة القرآن الكريم ولغة العرب الذين يزيد عددهم الآن على مئات من الملايين، وكذلك ينطق بها المسلمون ويؤدون بها شعائرهم، وهي تسود الهيئات العلمية في أنحاء العالم الإسلامي، وكذلك في عالم الغرب من خلال هيئات تخدم المؤسسات العربية والإسلامية، هؤلاء جميعاً يتطلعون إلى إصدار هذا المعجم التاريخي الذي نرجو أن يصدر، بإذن الله، كما تعهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ونرجو أن يصدر ونقدمه إلى سموه، بإذن الله، مشيراً إلى أن من المتوقع أن يصدر خلال 20 عاماً. وقال الدكتور محمد صافي المستغانمي، أمين عام مجمع اللغة العربية في الشارقة، لـ«الاتحاد»: «هذا اجتماع سنوي يعقده اتحاد مجامع اللغة العربية في القاهرة، له هدفان كبيران، الهدف الأول التنسيق بين أعمال المجامع اللغوية، مجمع القاهرة والأردن وسوريا والمجامع الأخرى، إضافة إلى مجمع الشارقة، ويقوم الاتحاد بتنسيق العمل بين المجامع وتوحيد الرؤى والاتفاق على الأساليب والطرائق التي يعمل بها المجمعيون اللغويون، والهدف الثاني لهذا الاجتماع هو تدشين المعجم التاريخي، وهو كما أشار إليه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الرئيس الأعلى لمجمع الشارقة، لا بد له من جهود ومن تضافر جهود كثيفة للعلماء اللغويين في العالم العربي». المعجم التاريخي وفي تصريح خاص لـ«الاتحاد»، أكد الدكتور عيسى صالح الحمادي، مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج في الشارقة، أن المعجم التاريخي للغة العربية له رؤية وأبعاد لغوية تهتم بجذور وتاريخ الكلمة العربية المعجمية بحثاً عن أصولها وتطورها التاريخي، مشيراً إلى أن هذا المعجم سيكون مرجعاً أساسياً وأحد أعمدة المعاجم اللغوية التي ستثري وتساهم في النهوض باللغة العربية في إطار الجهود الرامية إلى استخدامها كلغة عالمية ورؤية سديدة لتحقيق طموح دائم ينشده صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي، وهذا الطموح يتمثل في أن تكون اللغة العربية لغة رسمية ليست فقط في المنظمات الدولية، ولكن في الواقع العملي وفي الحياة اليومية، وهذا المعجم سيكون أحد أصول المعاجم ينهل منه الباحثون، ومرجعاً أساسياً لهم في البحوث ذات التخصص والارتباط للدراسات اللغوية والمعجمية». وتقدم الحمادي بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، على هذه المكرمة اللغوية السامية في إنشاء اتحاد مجامع اللغة العربية الذي ستكون له بصمة رائدة وعظيمة من خلال الخبراء والأساتذة وحاملي همّ اللغة العربية في بذل المزيد من الجهود وتنظيمها والتنسيق والتكامل بين جميع المجامع من خلال هذا الاتحاد لاستعادة عظمة اللغة العربية وتنفيذ العديد من البرامج والدراسات خدمة للغة المقدسة لغة القرآن الكريم.
جميع الحقوق محفوظة لمركز الاتحاد للأخبار 2024©