• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أمر سخيف بعض الشيء القول: إن مشاكل اليونان هي بسبب الألمان، وأمر سخيف أيضاً القول: إن الألمان يحاولون إلقاء اللوم كله على اليونانيين

ألمانيا- اليونان .. مَنْ على خطأ؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 19 مارس 2015

سائق سيارة الأجرة «جينز مويلر» يقول: إن صبره مع الحكومة اليونانية قد نفد وإنه لا يريد من ألمانيا أن ترسل مزيداً من أموال الضرائب لتُهدر في أثينا. ويقول «مويلر» 49 عاماً، وهو ينتظر ركابا بالقرب من بوابة «براندنبرج» التاريخية: «لديهم الكثير من الغرور والتعجرف رغم الوضع الذي يوجدون فيه والمطالب التي يقدمونها»، مضيفاً: «ربما من الأفضل لليونان أن تغادر منطقة اليورو».

رأي «مويلر» تشاطره أغلبية من الألمان، حيث وجد استطلاع للرأي نشره في الثالث عشر من مارس تليفزيون «زي دي إف» العمومي أن 52 في المئة من مواطنيه لم يعودوا يرغبون في بقاء اليونان ضمن منطقة العملة الموحدة الأوروبية، مقارنة مع 41 في المئة الشهر الماضي. ويعود هذا التحول إلى رأي يتقاسمه 80 في المئة من الألمان، ويرى أن الحكومة اليونانية «لا تتصرف بشكل جدي مع شركائها الأوروبيين».

ومن الواضح أن الرأي الألماني متشدد تجاه ما يجري في اليونان، وهذا مهم لأن البلاد هي أكبر مساهم في برنامج الإنقاذ المالي الأوروبي لليونان الذي تبلغ قيمته 240 مليار يورو والمؤيد الرئيسي لتخفيضات الميزانية والإصلاحات مقابل المساعدات. غير أن التوتر بين الحكومتين ما فتئ يتزايد منذ وصول رئيس الوزراء «أليكسس تسيبراس» إلى السلطة في يناير الماضي واعداً بإنهاء حملة تقشف يحمّل مسؤوليتها للمستشارة أنجيلا ميركل. هذا التحول في المواقف يأتي في وقت تتصارع فيها اليونان، التي تواجه خطر نفاد المال هذا الشهر، مع المسؤولين الأوروبيين حول الإفراج عن مزيد من أموال برنامج الإنقاذ المالي. ومن المنتظر أن ينضم «تسيبراس» إلى الزعماء الأوروبيين اليوم الخميس من أجل جولة جديدة من المحادثات في بروكسل.

«تسيبراس» كثّف أيضاً الدعوات إلى تعويضات من ألمانيا عن الاحتلال النازي خلال الحرب العالمية الثانية، بينما انخرط وزير المالية اليوناني «يانيس فاروفاكيس» في حرب كلامية مع نظيره الألماني «وولفجانج شوبل»، وكانت الحكومة اليونانية قد اشتكت بشكل رسمي من تصرف «شوبل» الأسبوع الماضي، وهو ما رد عليه الأخير بالقول: إن المسألة برمتها «سخيفة».

غير أن استياء الناخبين الألمان المتزايد قد يجعل من الصعب على ميركل تسويق أي اتفاق ممكن مستقبلا بين الجمهور الألماني والبوندستاج (البرلمان)، الذي سيكون مطالبا بالتصويت عليه. كما سيتعين على ميركل أن تكون حذرة من حزب «البديل لألمانيا» المناوئ لليورو الذي يسعى لسلبها ناخبيها، كما يقول «جورجن فالتر»، المتخصص في العلوم السياسية بجامعة جوهانس جوتنبورج في ماينز.

ويقول فالتر: «الضغط يأتي من جانبين: الجمهور وبعض أحزاب المعارضة»، مضيفا «رد فعل الحكومة سيكون الآن حاسما أكثر». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا